مصافحة السيسي وأردوغان
مصافحة السيسي وأردوغانأرشيفية

خبراء: زيارة أردوغان للقاهرة انطلاقة جديدة لعلاقات مصر وتركيا

تتجه مصر وتركيا نحو التقارب بعد فترة طويلة من العلاقات المتوترة، وتجلّى تحسن العلاقات من خلال الزيارة المُرتقبة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى العاصمة المصرية القاهرة.

وتتزامن الزيارة، المقررة في الـ14 من شباط/فبراير الجاري، وهي الأولى منذ 11 عامًا، مع الإعلان عن موافقة أنقرة على تزويد القاهرة بطائراتها المسيرة.

ويرى الخبراء أن "زيارة أردوغان إلى القاهرة تُشكّل نقطة تحول في العلاقات المصرية التركية"، وتأتي في توقيت بالغ الخطورة، متوقعين أن تُركز المباحثات على ملفات رئيسة، تشمل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وملف غاز شرق المتوسط، والأزمة الليبية.

علامة فارقة

يرى أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور حامد فارس، أن "زيارة الرئيس التركي المرتقبة إلى القاهرة تُعدّ علامة فارقة في مسار العلاقات المصرية التركية"، مشيراً إلى أن "هذه الزيارة تُؤكّد أنّ العلاقات المصرية التركية تسير في الاتجاه الصحيح، وباتت تسير نحو آفاق أرحب".

وأشار، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إلى أن موافقة تركيا على تزويد مصر بطائرات مسيّرة قتالية تُعدّ دليلًا قاطعًا على وحدة الأهداف الاستراتيجية بين البلدين في العديد من القضايا، بالإضافة إلى تأسيس مرحلة جديدة من الشراكات على المستويين السياسي والاقتصادي.

هناك رؤية تتبلّور للعمل على توحيد المواقف المصرية التركية لخدمة القضايا في منطقة الشرق الأوسط
الدكتور حامد فارس

وأضاف فارس أنّ "هناك رؤية تتبلّور للعمل على توحيد المواقف المصرية التركية لخدمة القضايا في منطقة الشرق الأوسط"، مبينًا أنّ "هذه الرؤية تأتي بعد أكثر من 11 عامًا من القطيعة بين القاهرة وأنقرة".

وأكد أن "زيارة أردوغان تُمثّل خطوة مهمة جدًا على صعيد التعاون العسكري بين البلدين"، مرجحًا أنّ "تؤدّي هذه الزيارة إلى عودة المناورات العسكرية المشتركة بين مصر وتركيا، التي توقّفت منذ عام 2011".

أخبار ذات صلة
للمرة الأولى منذ 10 سنوات.. أردوغان يزور مصر لـ"استعادة العلاقات"

ونوه فارس إلى أنه من " المقرر أنّ تبحث القيادة المصرية والتركية العديد من القضايا خلال هذه الزيارة"، التي من شأنها "تعزيز الثقة بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات"، "تنعكس بشكل إيجابي على العديد من القضايا في المنطقة، لا سيما ملف ترسيم الحدود البحرية".

وأوضح أنّ "تركيا تسعى إلى الوصول لتفاهمات مع مصر بشأن هذا الملف، خاصةً في ظل وجود مناوشات بين أنقرة وقبرص واليونان"، لافتًا إلى أنّ" القاهرة، بما لديها من قوة سياسية كبيرة وعلاقات جيدة مع قبرص واليونان، يمكن أن تكون وسيطًا مقبولًا لدى جميع الأطراف للوصول إلى تسوية في هذا الملف، خاصةً في ظل الأزمة الكبيرة التي يمر بها العالم في قطاع الطاقة".

مسار إيجابي

من جانبه، يرى الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، الدكتور مختار غباشي، أن "العلاقات المصرية التركية بدأت بالتحسُّن وتتجه نحو مسار إيجابي"، مشيرًا إلى دور مصر كقوة اتزان في المنطقة، بالإضافة إلى دور تركيا كدولة فاعلة في العديد من القضايا العربية.

وشدد، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، على أهمية تعزيز الحوار واللقاءات بين البلدين لتعزيز التعاون وتبادل وجهات النظر بشأن مختلف القضايا، محذرًا من خطورة الأوضاع المتوترة في غزة، كما أكد أهمية التوافق المصري التركي بشأن هذا الملف في ظل الظروف الصعبة.

توافق القاهرة وأنقرة بشأن ليبيا يُمكن أن يُسهم في حلّ المعضلة الليبية بشكل أسرع في المرحلة المقبلة
الدكتور مختار غباشي

وأشار غباشي إلى أنّ "توافق القاهرة وأنقرة بشأن ليبيا يُمكن أن يُسهم في حلّ المعضلة الليبية بشكل أسرع في المرحلة المقبلة"، متوقعًا أن "يكون الملف الليبي حاضرًا في اللقاءات المصرية التركية، نظرًا لأهميته وارتباطه بمصالح البلدين".

ورجح أن يكون ملف حقول شرق المتوسط أحد أهم الملفات التي ستتناولها القيادات المصرية والتركية خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن "البلدين يسعيان للتغلب على تباين وجهات النظر حول بعض ملفات المنطقة، خاصةً في ظل أهمية التعاون بينهما لتحقيق الاستقرار".

واعتبر أن "تحسُّن العلاقات بين مصر وتركيا ينعكس بشكل إيجابي على كثير من القضايا، ما يُسهم في حل الأزمات وتحقيق التعاون الإقليمي".

حدث تاريخي

ووصف المحلل السياسي التركي، أوكتاي يلماز، زيارة أردوغان إلى القاهرة بأنها حدث تاريخي يُبشر بانطلاقة جديدة للعلاقات بين البلدين، موضحًا أن "التقارب بينهما يسعى إلى تقييم العلاقات على جميع المستويات، بما في ذلك المستويات السياسية والتجارية والاقتصادية".

الزيارة تُمثّل فرصة لتعزيز التعاون بين مصر وتركيا في مختلف المجالات، بما يُسهم بتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة
أوكتاي يلماز

وأشار يلماز، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إلى أن "الزيارة تُمثّل فرصة لتعزيز التعاون بين مصر وتركيا في مختلف المجالات، بما يُسهم بتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة".

وأضاف يلماز أن "زيارة الرئيس التركي سوف تشهد مناقشات حول العديد من الملفات الإقليمية المهمة"، مشيرًا إلى أن "ملفات الحرب على غزة وإيصال المساعدات لسكانها وبحث وقف إطلاق النار، عناوين ستكون على رأس جدول أعمال الزيارة، بالإضافة إلى مناقشة الملفين الليبي والسوري، بما يُسهم في تعزيز التعاون الإقليمي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com