حزب تونسي يدعو إلى عزل السبسي بتهمة مخالفة الدستور

حزب تونسي يدعو إلى عزل السبسي بتهمة مخالفة الدستور

دعا حزب تيار المحبة التونسي، الأحد، إلى سحب الثقة من رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، وعزله بتهمة مخالفة الدستور بعد دعوته إلى المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية.

وأثارت دعوة الرئيس التونسي إلى العمل من أجل سنّ قانون يساوي في الميراث بين المرأة والرجل، جدلًا واسعًا في تونس، جدل لن يتوقف، وينتظر أن تكون لها تداعيات كبيرة على مستوى مستقبل التكتلات الحزبية قبل الانتخابات البلدية المنتظرة في ديسمبر/كانون الأول 2017.

ودعا نزار نصيبي رئيس المكتب السياسي لحزب تيار المحبة في بيان اطلع عليه “إرم نيوز” إلى جمع مليون توقيع في عريضة شعبية لسحب الثقة من رئيس الجمهورية، وجاء في بيان نشره على موقع الحزب في “فيسبوك”: “بسبب دعوته لتغيير أحكام الميراث: حزب تيار المحبة يبدأ جمع مليون توقيع في عريضة شعبية لسحب الثقة من رئيس الجمهورية.”.

وأدان المكتب التنفيذي لحزب تيار المحبة بشدة تصريحات رئيس الجمهورية، واعتبر أنّ ما جاء على لسان الرئيس السبسي في خطابه بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية “تفعيل المساواة في الإرث سيمثل اللبنة لتفعيل مساواة كاملة بين الجنسين”،يفهم منه  ضمنيًا أنّ شرع الله ورسوله لم يعدل في الأمر، والتي أعلن فيها أيضًا تشكيله لجنة لهذا الغرض.”.

وقرر حزب تيار المحبة “تبنّي الدعوة التي أطلقها رئيسه، والمتمثلة في إطلاق عريضة شعبية فيسبوكية تطالب مجلس نواب الشعب وتلزمه بسحب الثقة من رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي وعزله بتهمة مخالفته الصريحة للفصل الأول من دستور البلاد. وحثّ المكتب التونسيين على جمع مليون توقيع على الأقل لهذه العريضة.”.

واتهم الحزب تيار المحبة، في اجتماعه الأحد، رئيس الجمهورية “بإثارة الفتنة وزرع الفوضى في البلاد طمعًا في أصوات انتخابية لحزبه في الانتخابات البلدية ولشخصه أو لنجله في الانتخابات الرئاسية المقبلة.”.

وتوجّه رئيس تيار المحبة إلى الرئيس السبسي قائلًا: “والله لن تغير هوية هذا الشعب يا باجي مهما ناورت وتلاعبت بالكلمات ومهما تدثرت بدثار بورقيبة.. ولكنك بحول الله ستفشل وستكون المهزومَ والمخذول.”.

وتفاعل البرلماني بشير النفزي مع الحدث فقال: “نساء بلادي، نساء ونصف.. هذه الكلمات فقط تختزل كل ما يجب أن يقال للمرأة التونسية في عيدها.. البقية الباقية تفاصيل ومتاجرة سياسية وعقد نفسية وتعميق للتفرقة والهوية ومزايدات مفضوحة..”.

وأضاف النفزي: “المرأة التونسية هي من ضحّت وناضلت لتحقيق مكتسباتها وافتكت حقوقها، فلا مزيّة ولا منّة لأحد في ذلك..”.