هل يحصل حفتر على دعم عسكري من موسكو؟

هل يحصل حفتر على دعم عسكري من موسكو؟

يجري قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر محادثات في موسكو، غدا الاثنين، مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وسط توقعات متباينة حول طبيعة الزيارة.

وانقسم المحللون بين من اعتبر الزيارة روتينية، وبين من ذكر أنها تستهدف الحصول على دعم عسكري روسي.

ولم يستبعد رئيس مجموعة الاتصال الروسية حول التسوية في ليبيا، ليف دينغوف، احتمال أن يجتمع حفتر مع ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية، مضيفا أن هذه المعلومة غير مؤكدة بعد.

وتنأى موسكو بنفسها دائما عن “شبهة” تقديم دعم عسكري للمشير حفتر الذي يستخدم جيشه أسلحة روسية.

ويقول موقع “نيوز رايدر” الروسي، إن مثل هذه المعلومات لا يجري نشرها على الملأ.

وينقل عن  نشرة “مصلحة أوكرانيا”، أن مسؤولين أمريكيين سجلوا في وقت سابق نشاطاً للقوات الخاصة الروسية والطائرات دون طيار في القاعدة الجوية في مدينة “سيدي البراني” المصرية التي تبعد مئات الكيلومترات عن  الحدود الشرقية مع ليبيا، وفي قاعدة أخرى في “مرسى مطروح”.

ونفت موسكو هذه التقارير، مؤكدة التزامها بالحظر الدولي على تسليح ليبيا.

وكان  رئيس البرلمان عقيلة صالح أكثر وضوحًا، حين طلب من موسكو بشكل صريح دعماً عسكرياً للجيش الليبي.

ويعتقد المحلل والسياسي الليبي عبد الحكيم معتوق، أن زيارة حفتر إلى موسكو روتينية، دون أن يستبعد أن يطلب حفتر من المسؤولين الروس العمل على رفع حظر التسليح عن ليبيا.

وقال معتوق لـ “إرم نيوز”، إن طلب السلاح سيكون في جوهر المحادثات، “لكني أتصور أن الأمر سيكون صعباً في هذه المرحلة، ولكن قد يحصل هناك تنسيق بين القاهرة وطرف ثالث، على أن “يزود هذا الطرف الجيش الليبي بالسلاح، وتعوضه موسكو عن ذلك.

ويحظى حفتر في زيارته هذه المرة إلى موسكو بإقرار دولي تمخض عن لقائي أبو ظبي وباريس، بأنه قائد الجيش الليبي.

ويرى الصحفي محمد الفيتوري، أن هذا التغير المتمثل بالإقرار الدولي بأن حفتر هو قائد الجيش، أكده أيضاً وزير خارجية حكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة؛ ما عرضه لانتقادات حادة، ما يعني  أن حفتر هو المقصود بالتعامل بأمر تسليح ليبيا، وليس رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

 وأضاف لـ “إرم نيوز”: “حفتر سيركز في محادثاته على مكافحة الإرهاب، ودور الجيش الوطني في التصدي له، ولروسيا مصلحة في دعمه، ليس فقط لهذا الدور، وإنما لمصالحها الإستراتيجية في ليبيا.. وهي كثيرة”.

كما لفت الفيتوري، إلى  التغيير الإستراتيجي المتمثل بالتواجد الإيطالي في المياه الإقليمية الليبية، وتهديد المشير حفتر بضرب السفن الإيطالية، وهو الأمر الذي سيكون موضع بحث مستفيض مع المسؤولين الروس، على حد قوله.