مدير الأمن العام اللبناني: مستعد لأية وساطة تسهل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم

مدير الأمن العام اللبناني: مستعد لأية وساطة تسهل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم
المسؤول الأمني اللبناني يقول إن تواصله مع السلطات السورية على المستوى الأمني أمر معلن وليس سرًا.

المصدر: د ب أ

أعرب مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم عن استعداده لتولي أي وساطة تُطلب منه لتسهيل عودة النازحين السوريين، مؤكدا أن تواصله مع النظام في سوريا “على المستوى الأمني أمر معلن.. وليس سراً”، وأن “لبنان لم يتعاط يوما مع النازحين السوريين كإرهابيين.”

وقال اللواء ابراهيم في حديث لمجلة “الأمن العام” اللبناني إن عودة هؤلاء النازحين إلى بلادهم توفر الكثير من المخاطر السلبية، مشيرا إلى أن معلومات السلطات تقول إن في لبنان حوالي مليون ونصف مليون سوري بين مقيم ونازح، منهم مليون ومئة ألف مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مقابل حوالي 425 ألف لاجئ فلسطيني.

وأضاف ابراهيم: “من دون شك سبق أن أشرنا إلى حجم الضغوط التي تسبب فيها النزوح السوري على كل المستويات في لبنان وصولا إلى الشق الأمني، لذلك أنا جاهز للقيام بأي مهمة يتم تكليفي إياها من السلطة السياسية، ليس لدي محرمات من التكلم مع أحد من أجل حل يخدم مصلحة لبنان”.

وأضاف “إن زياراتي إلى سوريا قائمة، والتنسيق مع السلطات السورية يتم تداوله في وسائل الإعلام”.

وتابع “أنا مستعد لأستثمر علاقاتي التي بنيتها على المستوى الأمني مع كل زملائي في الأجهزة الأمنية في المنطقة والعالم، في خدمة مصلحة لبنان العليا. إذا كلفتني السلطة السياسية هذا الملف أعتقد جازما أن لدي الكثير من المعطيات التي تؤدي إلى النجاح في هذه المهمة”.

ورأى “أن ما حققه الأمن الاستباقي كان ثمرة حسن استخدام الصلاحيات ومضمون بنك المعلومات عدا عن التعاون مع الأجهزة الدولية الصديقة التي وجدت نفسها مضطرة لدعم لبنان باعتباره خط الدفاع الأول عنها في المواجهة مع الإرهاب“.

وحول المواجهة المزدوجة مع إسرائيل والمجموعات الإرهابية وتفكيك الشبكات الداخلية والخارجية المتورطة في هذه المواجهة، قال “بالتأكيد لا ندعي تفكيك كل الشبكات كاملة، وما أستطيع قوله إننا مطمئنون إلى ما أنجزنا ونشعر بالسيطرة على الوضع الأمني. ليس هناك بالمفهوم الأمني ما يسمى أمنا مضمونا 100%، لا بل هو مستحيل”.

ولم يستبعد اللواء إبراهيم “احتمال استمرار وجود شبكات تخريبية في لبنان“، لافتا إلى أن “قدراتها شبه معطلة، وأن لبنان لم يسقط المفاجآت الأمنية رغم إثبات الشعب اللبناني أنه لن يكون بيئة حاضنة للإرهاب”.

وعن عدد النازحين السوريين في لبنان قال إبراهيم “وفق معلوماتنا لدينا حوالى مليون ونصف مليون سوري، منهم مليون ومئة ألف مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، بالإضافة إلى هؤلاء، هناك من لا تنطبق عليهم صفة النزوح التي تحددها معايير الأمم المتحدة ما يرفع العدد إلى مليون ونصف مليون بين مقيم ونازح، أضف إليهم ما يقارب مئة ألف دخلوا لبنان خلسة”.

وأوضح أن “عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدينا يقارب 425 ألفا، وفيما نعتقد أن بعضهم ترك لبنان، اللافت أن لدى وكالة غوث اللاجئين إحصاء يتحدث عن 425 ألفا أيضا”.

محتوى مدفوع