أحداث الأقصى تثير سجالًا حادًا بين رئيسي ”النواب الأردني“ والكنيست – إرم نيوز‬‎

أحداث الأقصى تثير سجالًا حادًا بين رئيسي ”النواب الأردني“ والكنيست

أحداث الأقصى تثير سجالًا حادًا بين رئيسي ”النواب الأردني“ والكنيست

المصدر: الأناضول

شهدت الساعات القليلة الماضية ”سجالاً حاداً“ بين رئيسي مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، والكنيست الإسرائيلي يولي ادلشطاين، على خلفية موقف الأول وبرلمانه من الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المسجد الأقصى.

والجمعة الماضي، أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى، ومنعت أداء صلاة الجمعة فيه للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، وذلك عقب هجوم أدى إلى مقتل 3 فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين.

وقبل أن تعيد سلطات الاحتلال فتح المسجد جزئيًا، الأحد الماضي، اشترطت على المصلين والموظفين الدخول عبر بوابات تفتيش إلكترونية؛ الأمر الذي رُفض من قبل مرجعيات إسلامية في القدس؛ إذ عدّته ضمن مخططات إسرائيل لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس، والأقصى على وجه الخصوص.

ورداً على تلك الاعتداءات، تبنى مجلس النواب الأردني بيانًا عصر الأحد الماضي تلاه الطراونة، أكد من خلاله أن ”غياب العدالة التاريخية والصمت الدولي على أقدم احتلال في عصرنا الحديث، سيظل رافداً لمشاعر الفعل المضاد؛ فصاحب الحق لن يصمت على ظلم بل من حقه الدفاع عن الأرض والعرض والمقدس“.

وأضاف البيان أن ”استمرار الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يزيد عن 70 عامًا، هو السبب وراء تعبئة المشاعر الغاضبة لدى أجيال عايشت الظلم“.

انزعاج إسرائيلي

لم يلق البيان النيابي الأردني، استحساناً من رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي ادلشطاين، الذي طلب من الطراونة السكوت، قائلا له: ”من الأفضل أن تسكت“.

وأضاف ادلشطاين قائلًا: ”حصل أمس حدث برلماني خطير جداً، في الوقت الذي كنا نتألم من العملية التي قتل فيها شرطيان في الحرم القدسي وقف الطراونة وقال الشهداء يسقون الأرض الطاهرة“، داعيًا في المقابل إلى ”إدانة العملية بشدة“، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية أردنية عن أخرى إسرائيلية.

واليوم الثلاثاء عاد الطراونة، خلال كلمة صباحية لمجلس النواب، ليرد على ادلشطاين، قائلاً: ”طالعتنا بعض وسائل الإعلام بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين، ومن بينهم رئيس الكنيست، تنتقد وتهاجم الموقف الذي عبر عنه الشعب الأردني من خلال مجلس نوابه المنتخب، حيال إغلاق سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى“.

وأضاف الطراونة: ”هنا أترفع بالرد على تصريحات رئيس الكنيست“، مؤكداً ”مواصلتنا لنصرة ودعم القضية الفلسطينية وصمود أهلها، من منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي كانت وستبقى فخراً للأردن“.

واعتبر الطراونة أن ”إمعان الاحتلال بسياساته المتطرفة التي تمثلت بوضع بوابات إلكترونية لمرور المصلين، يعد تغييراً مرفوضًا على الوضع القائم“.

ومضى قائلًا: ”هنا يجدر بالاحتلال بدلًا من البحث عن نتائج عمليات المقاومة، البحث في الأسباب التي تدفع الشباب الفلسطيني للتمسك بخيار المقاومة، كنتيجة لغياب الحل العادل لقضيتهم والانتصار لحق الأجيال بمستقبل أفضل“.

وأكد الطراونة أن ”الرد المناسب يكون بالناتج المتحصل على أرض الواقع؛ إذ سنقوم خلال أيام بمخاطبة البرلمانات العربية والدولية لفضح الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية، التي لم يسلم منها في الأراضي الفلسطينية لا بشر ولا حجر ولا شجر“.

توتر متصاعد

ولا تزال أجواء التوتر تتصاعد في المدينة القديمة بالقدس، وفي محيط المسجد الأقصى جراء الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، إذ رفض الكثير من المصلين الاستجابة لتعليمات الدخول إلى الأقصى عبر بوابات التفتيش الإلكترونية، واعتصموا أمام بوابات المسجد، إذ أدوا الصلوات، فيما تحدث بين الحين والآخر احتكاكات ومواجهات مع القوات الإسرائيلية.

يذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس، بموجب اتفاقية وادي عربة الموقعة في 1994.

وفي آذار/ مارس 2013، وقع العاهل الأردني الملك عبدالله والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي الأردن حق الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات في فلسطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com