فيديو الزفزافي ”المسيء“ أدخل البرلمان وحكومة العثماني في قفص الاتهام

فيديو الزفزافي ”المسيء“ أدخل البرلمان وحكومة العثماني في قفص الاتهام

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

دخل شريط الفيديو ”المسيء“ لناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف، إلى قبة البرلمان المغربي، اليوم الثلاثاء، كي تقدم حكومة العثماني توضيحات بشأنه إلى الرأي العام، خصوصًا بعد انتشاره أمس الاثنين، على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، مخلفًا حالة من الاستياء لدى المغاربة.

ورغم أن الملف ذو حساسية كبيرة تقتضي التوضيح، فقد رفضت الحكومة التعليق على قضية تسريب الفيديو المهين للزفزافي، والذي ظهر فيه وهو يكشف عن ذراعيه وبطنه ورجليه داخل سجنه وأمام عدسة الكاميرا التي تصوره، بشكل اعتبره الكثيرون ”مهينًا“ و“حاطًا بكرامته“ بهدف تكذيب مزاعم تعرضه للتعذيب.

وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الثلاثاء، في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية داخل البرلمان المغربي)، ضمن جلسة مخصصة للإجابة عن الأسئلة الشفوية الخاص بالمستشارين: ”لا أريد أن أدخل في جدل سياسي، وأعتقد أن علاقة الحكومة مع البرلمان علاقة تعاون في إطار الاستقلالية“.

وتابع الخلفي بالقول، ”الحكومة لها الحق في التفاعل، بالنسبة إلينا المرحلة تقتضي أن نتعاون، كما أن الوطن بقيادة الملك محمد السادس اختار مناهضة أي شكل من أشكال التعذيب، وأي شيء يؤدي إلى التراجع عن المكتسبات سنقف ضده“.

وأثار تهرب الخلفي من الإجابة بشكل مباشر ردود فعل سلبية بالبرلمان، وهاجم عزيز بنعزوز، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة (المصطف في المعارضة بالمستشارين)، ما وصفه بـ“السلوك المشين“ لجهات سربت الفيديو المذكور، كما انتقد طريقة تعامل الحكومة مع الملف.

وقال بنعزوز: ”إن الشريط المصور والذي يُبين المواطن المغربي ناصر الزفزافي شبه عارٍ، انتهاك صريح لكرامته وحرمة جسده“.

من جانبه، أكد مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، داخل البرلمان، أن نشر فيديو الزفزافي، هو سلوك ”استفز جميع المغاربة“، موضحًا أنه ”تم الاتفاق على إجراء بحث في الموضوع، وهو ما أصدر بشأنه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بلاغًا رسميًا، أمس الاثنين، لأجل استجلاء الحقيقة“.

ومباشرة بعد إجابته عن الأسئلة، تعرض وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان للانتقاد، من طرف جل المستشارين، سواء في المعارضة أو الأغلبية الحكومية، مؤكدين في مداخلاتهم المتفرقة أن ”الشريط الفضيحة“، يؤكد إدعاءات التعذيب، ويؤكد ”أننا بصدد شيء ينبغي أن نقلق عليه جميعًا“، متسائلين عما إذا كان المغرب قد رجع إلى مرحلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة