عضو بارز بمجلس الدولة يكشف لـ“إرم نيوز“ نتائج حوار لاهاي الليبي  – إرم نيوز‬‎

عضو بارز بمجلس الدولة يكشف لـ“إرم نيوز“ نتائج حوار لاهاي الليبي 

عضو بارز بمجلس الدولة يكشف لـ“إرم نيوز“ نتائج حوار لاهاي الليبي 

المصدر: منار مختار – إرم نيوز

يعقد وفدان تابعان لمجلس النواب الليبي في طبرق ومجلس الدولة في طرابلس جولة مباحثات جديدة بمدينة لاهاي بدعوة من الحكومة الهولندية، بهدف تذليل عقبات تعترض تطبيق اتفاق الصخيرات الذي تشكلت بموجبه حكومة الوفاق في طرابلس برئاسة فائز السراج.

وفيما يعتبر البعض تلك المناقشات تجاوزًا للجنة الحوار السياسي المعلنة من قبل مجلس النواب، فإن مراقبين قالوا إن حوار لاهاي ”يأتي في توقيت حساس إذ يعطي حكومة طرابلس فرصة لالتقاط أنفاسها بعد الانتصار الذي حققه الجيش في بنغازي“.

من جانبه قال أحمد لنقي عضو مجلس الدولة الليبي، إن الاجتماعات التي تعقد بالمملكة الهولندية وبرعايتها بين ممثلين من مجلسي النواب والدولة، ”بمثابة خطوة لتسهيل الحوار وتوحيد الرؤية بشأن التعديلات المرجوة على الاتفاق السياسي“.

كواليس الاجتماعات

وكشف لنقي في حوار مع ”إرم نيوز“ من القاهرة كواليس تلك الاجتماعات، والتي ”تطرقت إلى تشكيل حكومة مصغرة من الوزارات السيادية أهمها الدفاع والداخلية والخارجية والمالية والنفط والتخطيط، يكون مقرها العاصمة، وأن تكون مهمة الوزارات الخدمية التنسيق بين الإدارات المحلية، مع إعطاء المحليات سلطات واختصاصات مالية وإدارية واسعة على غرار الصلاحيات التى كانت ممنوحة للولايات فى ظل دستور 1951 وتعديلاته“.

توحيد الجيش تحت السلطة المدنية

وأضاف أن الاجتماعات ”ناقشت توحيد الجيش تحت السلطة المدنية وضمان حياده، واضطلاعه بوظيفته الأساسية في حماية حدود البلاد وأمنها“، مؤكدًا أنّه ”تم الاتفاق على تعديلات الاتفاق السياسي وتضمينها في الإعلان الدستوري“.

وبشأن المناقشات الجارية حول مسودة الدستور وتعديلات بعض القوانين الخلافية، قال لنقي إنه ”لا حاجة لدستور مرقع“، منوهًا بأنّ ”الدساتير لا تكتب فى زمن الفتن والحروب والقلاقل والمغالبة“، مؤيدا إجراء انتخابات مبكرة وحل الأزمة  السياسية أولا، وعدم التعجيل بتمرير هذه المسودة دون دراسة.

وأضاف عضو مجلس الدولة أن التعديلات المقترحة التي تناقشها لجنتي مجلسي الدولة والنواب لدراسة تعديل الاتفاق السياسي، ”ستشمل تقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي وفصله عن حكومة الوفاق، وتوحيد الجيش وتشكيل حكومة مصغرة وعودة المهجرين والنظر في وضع الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، خاصة بعد انتهاء مدتها القانونية“.

وأكد أن هذه المساعي ”تندرج في إطار المرحلة الانتقالية الثالثة من أجل قيام الدولة وعودة هيبتها والوصول إلى حكومة موحدة وتفعيل مديريات الأمن وتوحيد الجيش“، داعياً في ذات الوقت إلى ”اجتماع القادة في شرق البلاد وغربها وجنوبها لوضع تصور حقيقي للمؤسسة العسكرية وتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية وإرساء مبادئ ثورة 17 فبراير“.

مشروعات اقتصادية مع مصر

وفي سياق متصل أشار عضو مجلس الدولة إلى أن ”ثمة مباحثات جارية بين مصر وليبيا لإقامة مشروعات اقتصادية وتجارية وإعادة إعمار ليبيا من خلال استقدام العمالة المصرية، وتحديث اتفاقيات النفط الموقعة بين البلدين“.

وأشار لنقي إلى أن ”استقرار ليبيا ودعم المناطق الليبية دون تمييز بين الغرب والشرق والجنوب يصب في مصلحة مصر“، مشددًا على ”ضرورة عدم انحيازها لأي طرف من أطراف النزاع المتصارعة على السلطة“.

وبشأن الوضع الداخلي في ليبيا، قال عضو مجلس الدولة إن المشهد السياسى ”تغير كثيرًا عما كان عليه منذ  3 أعوام، بعدما ذاق الجميع نيران الحروب، ومعاناة المواطنين فى ظل عدم توافر سيولة والانفلات الأمني والفوضى“، لافتًا إلى أن ”حل الأزمة يحتاج إلى مرونة سياسية وتنازلات من كافة الأطراف“.

وأضاف أن ”حل الأزمة يتوقف على اتحاد المؤسسات الفاعلة الأربعة في ليبيا وهي مجلس الدولة، والمؤسسة العسكرية، وحكومة الوفاق، ومجلس النواب“، داعيًا إلى“ ضرورة وضع القادة العسكريين تصورًا لتوحيد الجيش، يليه الاتفاق على حكومة موحدة تحظى بدعم كافة الأطراف، ثم توحيد السلطة التشريعية في البلاد بين مجلسي النواب والدولة والتنسيق والتعاون فيما بينهما ووضع قواعد قانونية تحكم العلاقة بين الجسمين، ومن ثم الانتقال إلى المراحل القانونية والدستورية لإنهاء المرحلة الانتقالية“.

وفيما شدد على أنَّ الانتخابات التشريعية المبكرة في هذا الوقت لن تخدم الوضع فى ليبيا، فإن لنقي أكد ضرورة ”إعطاء الأولوية للمصالح الاقتصادية والتجارية وإقامة المشاريع التنموية وتشجيع القطاع الخاص، وتمويل مشاريع التنمية من خارج الميزانية العامة للدولة“، لافتا إلى أن الاقتصاد ”أقوى من السياسة والحسم العسكري والمغالبة“.

وأكد ضرورة أن ”تضع دول الجوار على رأس مقاربات الحل، التنمية الاقتصادية لتشكيل قوة اقتصادية متوازنة تستطيع إعادة التوازن للبلد“.

وأشار إلى أن الأطراف المحلية ”تضع قضية المهجَّرين على رأس أولوياتها والتي ستجري مناقشتها من أجل عودتهم إلى ديارهم وضمان سلامتهم، سواء كانوا مهجرين خارج البلاد أو في الداخل“.

وقال لنقي إن زيارة الفريق محمود حجازي رئيس الأركان المصرية لمدينة بني غازي مؤخرًا ”فتحت بابًا نحو التوسط والتهدئة بين سكان المدينة، مما يصب في صالح عودة النازحين إلى مدنهم، رغم اعتبار بعض الأطراف المعادية للسياسة المصرية أنها زيارة استفزازية تزيد من الخلافات السياسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com