بعد عقود من ”النكران“.. وثائق تاريخية تُرسّخ علاقة الجزائر بدول الخليج

بعد عقود من ”النكران“.. وثائق تاريخية تُرسّخ علاقة الجزائر بدول الخليج

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

أبطلت وثائق تاريخية نشرت أخيرًا، مزاعم اللوبي الفرونكفوني التغريبي ومساعيه لضرب علاقات الجزائر بدول الخليج العربي، كاشفة عن وجود روابط متينة بين الطرفين تعود إلى زمن الكفاح المسلح للجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي، في وقت جرى الترويج لعدم اهتمام حكام الخليج بالقضية الجزائرية، ضمن مخطط  يهدف إلى عزل الجزائر عن محيطها العربي.

ونشرت صحيفة ”البلاد“ الجزائرية، تزامنًا مع الذكرى الـ 55 لذكرى استقلال البلاد في 5 يوليو 1962، وثائق وشهادات عن ”تميز علاقات الشعبين الجزائري والسعودي تحديدًا“، وقد جسّدها اهتمام السلطات الملكية السعودية بقضية الجزائر، انطلاقًا من ”أواصر الأخوة والوحدة بين البلدين والشعبين“.

وانتقدت الصحيفة، ”نكران“ الدور الخليجي في دعم ثورة الجزائر 1954 مقابل التركيز فقط ولعقود طويلة على تضحيات مناضلين فرنسيين وقفوا ضد سلطات بلادهم الاستعمارية.

وأشار المصدر، إلى  صورة مسؤول يحمل رسالة  عليها عبارة ”إعلان المملكة العربية السعودية بأن شعار الحج لسنة 1957 باسم حج الجزائر“، والعلم الجزائري يعانق العلم السعودي وسط الحجيج بالبقاع المقدسة، وفي صورة ثانية يظهر الملك السعودي رفقة مجموعة من المسؤولين المدنيين والعسكريين، وهم يحملون العلم الجزائري وقد كتبت عليه عبارة ”الجزائر حرة.. تحيا الجزائر“.

وفي الصورة نفسها، يظهر الملك سعود رافعًا علم الجزائر وهو يدخل مبنى الأمم المتحدة، وقد أصدر حينها تعليماته لمندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة بتكريس جهده لنصرة الجزائريين والدفاع عن حقوقهم عام 1957.

وخصص الملك سعود الـ15 من شهر شعبان لكل عام هجري، يومًا تجمع فيه التبرعات الشعبية لدعم الثورة الجزائرية، كما خصص 250 ألف جنيه إسترليني من الموازنة العامة للسعودية كهبة لدعم الجزائر.

وفي صورة ثالثة، يظهر عدد كبير من السعوديين وهم يضربون الدف ويرقصون احتفالاً بالتزامن مع احتفال الجزائريين، ومكتوب على الصورة ”بمناسبة استقلال القطر الشقيق، الجزائر، في يوم الأربعاء 02 صفر، الموافق لـ 4 يوليو، احتفلت المملكة العربية السعودية عامة بهذا اليوم المجيد، فأقيمت الزينات في مختلف المدن، ورفع علم الجزائر المجاهدة عاليًا، وعبر الشعب السعودي عن أفراحه بالاحتفالات التي أقامها في كل مكان، ولم تغب مظاهر الفرح باستقلال الجزائر في المنطقة الشرقية“.

وأقامت المملكة ”أسبوع الجزائر في السعودية“، وهو ما يظهره طابع بريدي يظهر في الصورة الرابعة، وطابع آخر يوضح ”يوم الجزائر“ وبه العلم الجزائري، حيث أن قسيمات وطوابع لدعم الجزائر قبل 60 عامًا رغم قلة ذات اليد كان السعوديون يستشعرون المسؤولية ويدعمون الثورة التحريرية.

ولفتت صحيفة ”البلاد“، إلى أن الصحافة السعودية قد أشادت وقتئذٍ بدور الملك سعود في قضية جمع التبرعات خلال ما سمي بـ“أسبوع الجزائر“، كما نشرت قصيدة مطولة للشاعر السعودي الراحل حمد بن سعد الحجي يقول فيها:

أمسيت أرتقب الصباح طويلا.. ورأيت ليلي في المسير طويلا

حتى بدا الفجر الضحوك فأبصرت.. عيناي صبحًا باسمًا وجميلا

 يوم الجزائر قد أطلّ كأنه.. عيد يصافحه الورى تقبيلا

 يوم به أهل المكارم والنهى.. بذلوا النفيس مع الدقيق جليلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com