الشرطة العراقية في العاصمة بغداد
الشرطة العراقية في العاصمة بغدادأ ف ب

الاعتداءات على رجال الأمن تُصعّد التوتر في العراق

ارتفعت حالات الاعتداء على رجال الأمن في المدن العراقية المختلفة وخاصة منتسبي المرور من قبل عناصر في الميليشيات المسلحة، إضافة إلى مواطنين تدعمهم أحزاب وشخصيات سياسية متنفذة.

واتخذت وزارة الداخلية العراقية إجراءات مشددة لمواجهة الاعتداءات على رجال المرور، وشددت على أن منفذيها سيخضعون لمحاسبة قانونية، في خطوة تهدف إلى منع الحماية السياسية للمعتدين، باعتبارها "استهدافاً لهيبة الدولة".

أخبار ذات صلة
العراق.. انتشار السرطان في قرية يثير ذعرًا بين سكانها

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية لطيف الورشان، لـ"إرم نيوز"، "إن تصاعد الاعتداءات على رجال الأمن سببه ضعف سيادة القانون في مواجهة السلاح المنفلت خارج سيطرة الدولة واستقواء بعض الأشخاص ببعض الأحزاب والشخصيات المتنفذة؛ ما أدى إلى تزايد حالات الاعتداء وخاصة على رجال المرور".

وأضاف الورشان، "أن وزير الداخلية الحالي عبد الأمير الشمري، وجه جميع منتسبي وزارته وخاصة المرور بالدفاع عن النفس من أي اعتداء وكذلك محاسبة شديدة لمن يعتدي على أيّ من رجال الأمن، ورفض أي ضغوطات سياسية وغيرها من أجل إخراج بعض المعتدين على رجال الأمن خلال الفترات السابقة".

وشدد النائب في البرلمان العراقي على "أن تقوية تنفيذ القانون بحق الجميع سيؤدي إلى تراجع كبير في الاعتداءات المتكررة على رجال الأمن، لكن خلال السنوات الماضية كان هناك ضعف في تنفيذ القانون بسبب الضغوطات والمجاملات السياسية، إضافة إلى التهديدات من قبل بعض الجماعات المسلحة، خصوصاً أن المواطن العادي البسيط يخشى أي تجاوز على رجال الأمن، لكن من يتجاوز هو الذي يحمي ظهره بجماعة مسلحة أو حزب سياسي متنفذ".

شرطة مرور عراقية
شرطة مرور عراقيةأ ف ب

من جانبه قال المحلل السياسي والأمني أحمد الشريفي، لـ"إرم نيوز": "إنه طيلة الفترات الماضية كان هناك ضعف في تنفيذ القوانين الحازمة والصارمة بحق المعتدين على رجال الأمن بمختلف صنوفهم، وهذه الحالات تصاعدت في الآونة الأخيرة، بسبب عدم وجود ردع قانوني، وكذلك وجود حماية سياسية لبعض هؤلاء المعتدين".

وأوضح الشريفي، "أن أكثر التجاوزات والاعتداءات على رجال الأمن، هي بسبب محاسبتهم للمخالفين للقانون، ورغم ذلك يتم الاعتداء عليهم، خاصة أن هناك جماعات مسلحة مختلفة تعتدي بشكل شبه يومي على رجال الشرطة والمرور في الشارع، لكن لا يتم ذكر ذلك أو كشفه بسبب الخشية من السلاح المنفلت لدى تلك الجماعات".

وأشار إلى أن "الجهات الأمنية والقضائية مطالبة بتشديد العقوبات على كل من يتجاوز على أي من رجال الأمن حتى يكون هناك ردع في ظل التصاعد لهذه التجاوزات والاعتداءات، فهذا الامر يقلل من هيبة القوات الأمنية ويكون عاملًا من عوامل ضعف الأجهزة الأمنية في تنفيذ القانون".

وبحسب قانون العقوبات العراقي فإن المادتين "229" و"230" عقوبات نصتا على عقوبة المعتدي على الموظف أو المكلف بخدمة عامة بالحبس 2 إلى 3 سنوات، إضافة إلى قانون المرور الذي نص في المادة الـ"38" منه، على عقوبة أغلظ تمثلت بالحبس الشديد الذي يصل إلى 5 سنوات، على كل من أهان رجل المرور أو مزق ملابسه العسكرية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com