محور فيلادلفيا
محور فيلادلفياصور غوغل

عقبات تحول دون سيطرة إسرائيل على محور فيلادلفيا

تسعى إسرائيل لإعادة السيطرة على "محور فيلادلفيا" البالغ طوله 14 كيلومترا، والذي يمثل الخط الفاصل بين غزة ومصر؛ من أجل التحكم في كل ما يخرج ويدخل القطاع.

وقال الخبير في الشؤون العسكرية د.رائد موسى، إنه "في إطار مساعي الجيش الإسرائيلي المعلنة حول إسقاط حكم حركة حماس في غزة، لا بد له من إعادة السيطرة على هذا المحور الذي غادره إبان الانسحاب أحادي الجانب من القطاع عام 2005".

وأضاف موسى لـ"إرم نيوز"، أنه "في البداية سيصطدم باتفاقية "كامب ديفيد" بينه وبين مصر، والتي لا تجيز وضع قوات ثقيلة قرب الحدود بدون تنسيق وموافقة طرفي الاتفاق".

وأضاف أنه "في حال تجاوز تلك النقطة يحتاج التمركز العسكري على خط طوله 14 كيلومترا إلى 45 نقطة تمركز على الأقل بمعدل ثلاث نقاط عسكرية لكل كيلو متر طولي واحد؛ ليتمكن من مراقبة الحدود وتوفير الحماية بشكل تبادلي لكل نقاط التمركز، والتي على الأقل ستتمثل ببرج مراقبة محصن تحميه دبابة ووحدة قتالية صغيرة من المشاة".

وأوضح: "هنا ستكون تلك النقاط العسكرية الثابتة أهدافا جاذبة لأفراد المقاومة الفلسطينية ليتم ضربها بالقنص وقذائف الهاون من مسافة بعيدة، وبالصواريخ المضادة للدبابات والدروع والأسلحة الرشاشة من مسافات قريبة".

وزاد الخبير العسكري: "لذلك كي يستطيع الجيش الإسرائيلي السيطرة على محور فيلادلفيا والتمركز والبقاء فيه لا بد له من توفير حزام دفاعي آمن لقواته داخل مدينة رفح الفلسطينية على عمق لا يقل عن كيلومتر واحد".

واستطرد: "من أجل ذلك سيقوم بتدمير ومسح المنازل الفلسطينية المحاذية للمحور، بالإضافة إلى أنه سيقوم بالسيطرة على معبر رفح للتحكم التام به".

وأشار موسى إلى أن "الجيش الإسرائيلي تورط بمحاولة إعادة السيطرة على محور فيلادلفيا الذي أخلاه قبل 19 عاما، بقدر ما فيه من مكاسب عسكرية وسياسية، بقدر ما سيعرض قواته لعملية دفاعية تستنزفه وتدفعه للبحث عن حل سياسي يخرجه من تلك الورطة".

وتابع: "لذلك سيتردد مجلس الحرب الإسرائيلي كثيرًا قبل الإقدام على تلك الخطوة؛ لأنه يريد أن يستمر بالعمل بحرية داخل قطاع غزة دون أي قيود تجعل سحب قواته من أي نقطة مرهون بتقديم ثمن سياسي، أو على الأقل تظهره بمظهر المندحر الهارب تحت الضربات".

من جهته قال الباحث في الشأن السياسي الفلسطيني يحيى قاعود، إن "إعادة سيطرة الجيش الإسرائيلي على محور فيلادلفيا على طول الحدود مع مصر يتيح لإسرائيل إحكام القبضة العسكرية والأمنية من جنوب وشمال قطاع غزة".

وأضاف قاعود لـ"إرم نيوز"، أنه "لمن لا يعرف جيوغرافية قطاع غزة، فهو يحده من الجنوب مصر ومن الشمال والشرق إسرائيل ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط؛ وبالتالي يصبح قطاع غزة فعليًّا سجن كبير، ولا سيما مع التحكم بدخول وخروج الأفراد بالإضافة إلى السلع والبضائع".

وأشار إلى أن تقارير أمريكية كشفت أن إسرائيل طلبت رسميًّا من مصر التواجد العسكري على محور فيلادلفيا بهدف تفجير الأنفاق التابعة لحركة حماس، والتي يتم من خلالها تسريب الأسلحة إلى داخل قطاع غزة.

وأورد الباحث خلال حديثه، أن هذه رواية إسرائيلية زائفة ومخادعة لا سيما وأنه قادر على تفجير الأنفاق من داخل قطاع غزة كما فعل في الأنفاق الموزعة على مدن القطاع، ولكنه يبحث عن إعادة السيطرة العسكرية على قطاع غزة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com