جنود إسرائيليون يسيرون بين الأنقاض في غزة
جنود إسرائيليون يسيرون بين الأنقاض في غزة رويترز

تصاعد الضغط الدولي على إسرائيل لحماية المدنيين في غزة

 تواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة، بما في ذلك من حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة، لحماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، مع ارتفاع عدد القتلى واحتدام القتال بالقرب من المستشفيات وفي محيطها.

وتزايدت الدعوات الدولية لإسرائيل بضبط النفس، بالتزامن مع ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا إلى أكثر من 11 ألفا، في القصف الإسرائيلي المستمر منذ خمسة أسابيع ضد حماس ردا على هجومها في السابع من أكتوبر في جنوب إسرائيل.

تصاعد الضغط

وفي أقوى تصريحاته حتى الآن بشأن أزمة المدنيين في غزة، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أمس الجمعة: "قُتل عدد كبير جدا من الفلسطينيين، وعانى عدد كبير جدا في الأسابيع الماضية".

لكن وزير الخارجية الأمريكي أكد مجددا دعم الولايات المتحدة للحملة الإسرائيلية لضمان عدم إمكانية استخدام غزة "كمنصة لشن الإرهاب".

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع "بي بي سي" نشرت الجمعة: "على إسرائيل أن تتوقف عن قصف غزة وقتل المدنيين.. فرنسا تدين بوضوح الأعمال الإرهابية التي تقوم بها حماس (..) مع الاعتراف بحق إسرائيل في حماية نفسها، فإننا نحثها على وقف هذا القصف".

وردا على ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "زعماء العالم يجب أن يدينوا حماس، وليس إسرائيل.. هذه الجرائم التي ترتكبها حماس اليوم في غزة سترتكب غدا في باريس ونيويورك وفي أي مكان في العالم".

وأعلنت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة ستستضيف قمة إسلامية عربية مشتركة غير عادية في الرياض، اليوم السبت؛ "استجابة للظروف الاستثنائية التي تشهدها غزة".

وأضافت: "يأتي ذلك استشعارا من قادة جميع الدول لأهمية توحيد الجهود والخروج بموقف جماعي موحد يعبر عن الإرادة العربية الإسلامية المشتركة".

أزمة المستشفيات

وتصاعدت حدة القتال خلال الليل حتى اليوم السبت بالقرب من مستشفيات مدينة غزة المكتظة، والتي قال مسؤولون فلسطينيون إنها تعرضت للانفجارات وإطلاق النار.

وقال محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، إن إسرائيل "تشن الآن حربا على مستشفيات مدينة غزة، وإن 25 شخصا على الأقل قتلوا في ضربات على مدرسة البراق في غزة، التي كانت تؤوي أشخاصا دُمرت منازلهم".

وقال مسؤولون في غزة إن الصواريخ سقطت في فناء مستشفى الشفاء، كما أدى القصف إلى إلحاق أضرار بالمستشفى الإندونيسي، وتسبب في اشتعال النار في مستشفى الرنتيسي لسرطان الأطفال.

دخان يتصاعد مع لجوء الفلسطينيين النازحين إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة
دخان يتصاعد مع لجوء الفلسطينيين النازحين إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزةرويترز

وقال الجيش الإسرائيلي، في وقت لاحق، إن مقذوفا أطلقه مقاتلون فلسطينيون في غزة أصاب عن طريق الخطأ مستشفى الشفاء.

لا أحد آمنا

وتقع المستشفيات في شمال قطاع غزة، إذ تقول إسرائيل إن مسلحي حماس الذين هاجموها الشهر الماضي متمركزون، وتكتظ بالنازحين وكذلك المرضى والأطباء.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي إن مقر حماس يقع في قبو مستشفى الشفاء، لكن الحركة تنفي استخدام المستشفيات في أنشطتها.

وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن أفراد الطاقم الطبي الذين تتواصل معهم المنظمة في مستشفى الشفاء اضطروا إلى مغادرة المستشفى بحثا عن الأمان.

وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي: "الكثير من الآلاف الذين لجؤوا إلى المستشفى أجبروا على الإخلاء بسبب مخاطر أمنية، بينما لا يزال الكثيرون هناك".

وأشار تيدروس أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى أن طفلا يقتل في المتوسط كل عشر دقائق في غزة، مضيفا أنه "لا يوجد مكان آمن ولا أحد آمنا".

وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة، إن إسرائيل قصفت مباني مستشفى الشفاء خمس مرات، فيما أظهرت مقاطع مصورة تحققت منها رويترز مشاهد ذعر وأشخاصا مضرجين بالدماء.

وقال الصليب الأحمر الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مستشفى القدس، ووقعت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 28 آخرين، معظمهم من الأطفال.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com