”المقاتلة“ تؤسلم هيئة تشجيع الصحافة الليبية وتسطو على رواتب موظفيها

”المقاتلة“ تؤسلم هيئة تشجيع الصحافة الليبية وتسطو على رواتب موظفيها

المصدر: خالد أبو الخير – إرم نيوز

أمضى عدد من موظفي هيئة تشجيع ودعم الصحافة في طرابلس عيد الفطر على الطوى أو على ما تبقى من مدخراتهم وما استدانوه من أقاربهم وزملائهم.

وتدير الهيئة مجموعة محسوبة على الجبهة الليبية الإسلامية المقاتلة، يتهمها نشطاء ليبيون ”بالسطو على مرتبات الصحفيين بطرق ودعاوى شتى، بالتواطؤ مع مصرف الجمهورية، ومحاولة أسلمة الهيئة“.

 وتوقفت كل الصحف التي كانت تصدر عن الهيئة عن الصدور بما في ذلك مجلة فبراير اليومية، وحتى مجلة الأمل للأطفال توقفت منذ حوالي عام من الآن، ولا تصدر سوى مجلة الرياضة بدعم مباشر من شركة ليبيانا للهاتف المحمول.

ويلخص مصدر في الهيئة تحدث إلى موقع ”إرم نيوز“ ما يجري بأن ”المرتبات تأتي  من وزارة مالية حكومة الوفاق  إلى حساب الهيئة في مصرف الجمهورية، علمًا أن المرتبات التي تصرفها الحكومة هي مرتبات البند الأول التي تشمل الموظفين المعينين، وليس المتعاونين أو استمارات الإنتاج ”.

وتمنح الإدارة شيكات لأشخاص تحت مسمى متعاونين، ويقومون بسحب المرتبات من حساب الهيئة المخصص  للموظفين المعينين، وعندما يذهب هؤلاء لسحب مرتباتهم لا يجدون رصيدًا وهكذا دوليك، شهرًا بعد آخر، ومن الموظفين من لم يقبض مرتبه منذ 3 – 6 شهور.

وعلى الرغم من أن الهيئة كانت فصلت زهاء 50 من الصحفيين بحجة أنهم متعاونون قبل شهور، إلا أن المصدر ينقل عن موظف في القسم المالي بالهيئة أنه ”تم تشغيل 70 شخصًا بطريقة غير شرعية أي بدون موافقة وزارة المالية أو العمل، وهذا تعيين داخلي أي غير قانوني، ويتم اقتطاع مرتباتهم من مرتبات الموظفين المعينين“.

ويترأس الهيئة محمود أبوشيمه الذي  يدعي أنه لا ينتمي لأي جماعة سياسية، إضافة إلى آخرين محسوبين على الجبهة المقاتلة، وأبرزهم إبراهيم تنتوش الذي قاتل في أفغانستان وهو رئيس قسم التوزيع.

وإبراهيم تنتوش دائم الحديث عن بطولاته، فقد سبق أن اتهم بتفجير سفارة الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام، وعاد إلى ليبيا عام 2012 مع عبد الحكيم بلحاج ”زعيم الجبهة الليبية الإسلامية المقاتلة“ على متن طائرة تحمل لاعبي كرة قدم، وأثيرت ضجة آنذاك حولها ، وقال زين الدين زيدان حينها إن الطائرة تحمل إرهابيًا.

هناك أيضًا رئيس قسم الجودة والتفتيش واسمه عبد المطلب وهو دائم السفر إلى تركيا، لدرجة أن أطلق عليه العاملون لقب ”التركي“، ويبدو أنه يلعب دورًا أكبر من الدور الذي يظهر به في التنسيق مع تركيا.

ومن مظاهر هيمنة ”المقاتلة“ على الهيئة أنهم أحضروا سيدة منقبة تدعى ”عائشة“، لا علاقة لها بالصحافة، وعينوها رئيسة تحرير لمجلة لم تصدر بعد.

وقد أطلق في البداية على المجلة اسم الجليلة، وعندما أثيرت حولها الأقاويل والتعليقات الساخرة ووصفت بأنها “ الجليلة بنت مرة“ ، غيّر أصحابها الاسم إلى اسم عصري بعيد عن الشبهات هو ”سنا“.

وبين المصدر الذي تحدث لـ ”إرم نيوز“ أن هذه المجموعة المسيطرة على هيئة تشجيع الصحافة ”لا علاقة لها بالصحافة لا من قريب ولا من بعيد، اشتغلوا على أسلمة الهيئة وحولوا أنفسهم إلى أسرة حاكمة، فكل واحد منهم أتى بأخيه أو قريبه وعينه في الهيئة على حساب الموظفين المعينين“.

ويضيف المصدر: ”رئيس تحرير مجلة الأمل هو شقيق زوجة أبوشيمه، ورئيس قسم الإدارة الفنية هو رمضان اشطيبه ابن أخت محمود أبوشيمه، أما عبد المطلب رئيس قسم الجودة والتفتيش فهو عديل أبوشيمه، إضافة لآخرين ساروا على نفس النهج، وأبرزهم رئيس قسم العلاقات الدولية“.

وخلص المصدر للقول: ”الأجدر تحويل اسم هيئة تشجيع الصحافة إلى هيئة تدمير الصحافة، مع سلوكيات إدارتها الحالية“.

وعلى الرغم من سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الوضع في طرابلس في المعارك التي دارت أواخر شهر أيار/مايو الماضي  وطردها لـ ”المقاتلة“ من سجن الهضبة، إلا أن هذه الجماعة التي صنفها مجلس النواب الليبي بـ ”الإرهابية“ تمكنت من التغلغل في العديد من المؤسسات التابعة لحكومة الوفاق ، ولا تزال تمارس عملها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com