تقرير: اتفاق بين دحلان ووفد حماس للقاهرة على ترتيبات جديدة

تقرير: اتفاق بين دحلان ووفد حماس للقاهرة على ترتيبات جديدة

المصدر: شريهان أشرف – إرم نيوز

نشر موقع ”نيوز وان“ الناطق باللغة العبرية تقريرًا ليوني بن مناحيم المحلل الإسرائيلي للشؤون العربية تحت عنوان ”دحلان يعود للساحة السياسية الفلسطينية“.

وتناول التقرير أبرز ما حدث حينما زار وفد حركة حماس القاهرة مؤخرًا برئاسة يحيى السنوار لطرح مبادرة جديدة تعيد إدخال محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح لمنظومة اتخاذ القرار الفلسطيني.

وقال مناحيم ”إذا ما وافقت حماس على المبادرة فسوف يعزز ذلك دحلان في المعركة التي ينوي خوضها لخلافة خصمه اللدود الرئيس الفلسطيني محمود عباس“.

وأوضح الدكتور أحمد يوسف القيادي بحركة حماس، أن دحلان التقى نهاية الأسبوع الماضي في القاهرة وفد حماس برئاسة يحيى السنوار القائد الجديد للحركة بقطاع غزة والذي زار العاصمة المصرية للقاء مسؤولي المخابرات العامة في مصر والبحث في عدد من المشكلات المرتبطة بالقطاع.

دحلان حضر 4 لقاءات في القاهرة

وبحسب المحلل الإسرائيلي فإن مصادر مقربة من دحلان أكدت أنه كان حاضرًا خلال 4 لقاءات عمل بين وفد حماس ومسؤولي المخابرات المصرية بقيادة رئيس الجهاز اللواء خالد فوزي وأن اللقاءات كانت إيجابية ونُوقشت خلالها أفكار مبتكرة لحل مشاكل قطاع غزة.

وقال سامي المشهرواي، نائب عن محمد دحلان، إن المباحثات جرت على أساس وثيقة الأسرى واتفاق القاهرة بين فتح وحماس.

وقال المحلل الإسرائيلي ”كما هو معروف تلك هي المرة الأولى الذي يشارك محمد دحلان في لقاءات رسمية للمخابرات المصرية مع وفد حماس الأمر الذي يمثل اعترافًا من قبل الجانبين بمكانة دحلان وقوته السياسية بقطاع غزة رغم طرده على يد محمود عباس من عضوية فتح على يد مؤسسات الحركة“.

الاتفاق بين دحلان وحماس

وكان الدكتور فايز أبو شمالة أحد المقربين من دحلان كشف عن بلورة مذكرة تفاهم ثلاثية سيتم توقيعها قريبًا بين مصر وحماس ومحمد دحلان بهدف ترتيب الأمور بقطاع غزة، مشيرًا إلى أنها تقضي بعدم تفكيك لجنة إدارة شئون القطاع التي شكلتها حماس مع الإبقاء على ملف الأمن ووزارة الداخلية بالكامل مع الحركة وسيتولى دحلان السياسة الخارجية والدبلوماسية ويحشد التمويل والدعم الدبلوماسي والسياسي للحالة الجديدة في القطاع.

وأضاف أبو شمالة أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين حماس ودحلان لإدارة الجانب الفلسطيني لمعبر رفح البري فيما يشرف فريق خاص تابع لدحلان على المعابر الإسرائيلية ويدير العلاقة مع إسرائيل لتسيير حياة الناس في غزة.

وتعهدت مصر بحسب أبو شمالة بفتح معبر رفح بشكل دائم أمام الأفراد والبضائع وفقًا لاتفاق العام 2005.

وقال إن رواتب موظفي القطاع سيتم دفعها من الضرائب التي ستجبيها حماس شهريًا والتي تصل قيمتها إلى 20 مليون دولار كي لا تكون مرتبطة بالسلطة الفلسطينية.

وأوضح أن الاتفاق بين حماس ودحلان والمخابرات المصرية نص على حل أزمة الكهرباء في قطاع غزة عبر ربط القطاع بشبكة الكهرباء المصرية فضلًا عن إدخال السولار للقطاع لتشغيل محطة الكهرباء دون فرض أي ضرائب عليه.

نزع الشرعية عن عباس

واتفق على عقد جلسة في القريب للمجلس التشريعي بقطاع غزة بمشاركة دحلان والنواب المناصرين له من حركة فتح مع إجراء تصويت في الجلسة لنزع الشرعية من محمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية.

ولفت أبو شمالة إلى أنه سيجرى تخصيص مبلغ 50 مليون دولار لتحقيق المصالحة المجتمعية في القطاع تحت إشراف دحلان، مشيرًا إلى أن اللجنة التي ستعمل على الموضوع ستبدأ نشاطها فور عودة وفد حماس إلى غزة (عاد الوفد بالفعل بعد زيارة استغرقت بضعة أيام للقاهرة).

فصل القطاع عن الضفة

ولم يستبعد الدكتور أبو شمالة إمكانية أن تكون مذكرة التفاهم هذه خطوة نحو فصل القطاع عن الضفة الغربية وأن تكون تجهيزًا لتسوية إقليمية يكون القطاع جزءًا منها، مستبعدًا أن يكون لدى الرئيس الفلسطيني القدرة على إرباك التفاهمات التي تؤيدها مصر وعدد من الدول العربية الأخرى.

وقال إن مذكرة التفاهم التي اتفق عليها في القاهرة تبعد كل السيناريوهات لانفجار الوضع واندلاع حرب جديدة مع إسرائيل بقطاع غزة.

وتابع المحلل الإسرائيلي بن مناحيم ”يبدو أن الصورة سوف تتضح في الأسابيع القادمة فقط يتوقع أن يعود وفد حماس للقاهرة لاستكمال المباحثات مع المخابرات المصرية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com