مساندة واسعة في تونس لـ“غزوة الشاهد“ ضد متهمين بالفساد – إرم نيوز‬‎

مساندة واسعة في تونس لـ“غزوة الشاهد“ ضد متهمين بالفساد

مساندة واسعة في تونس لـ“غزوة الشاهد“ ضد متهمين بالفساد

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

أفاق التونسيون منذ مساء الثلاثاء على وقع إيقافات طالت عددًا من المتهمين بالفساد، في استجابة لمطالب شعبية متكررة دعت حكومة الشاهد منذ تنصيبها إلى الضرب بقوة على أيدي جميع ”الفاسدين والمهرّبين، خاصة وأنّ أكثر من %55 من الاقتصاد التونسي خارج حسابات البنك المركزي“.

ولقيت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مساندة طيف واسع من التونسيين، حتى أنّ المحلل السياسي غازي معلّى اعتبرها ”غزوة الشاهد“، بينما اعتبرها المحلل السياسي نور الدين الختروشي ”حرب المصير“، وارتفعت الدعوات إلى تنظيم مظاهرات مليونية في جميع الجهات لمساندة الحكومة في حربها على الفساد.

حرب المصير

وتفاعل التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي مع القرارات، بينما نشرت بعض الأحزاب بيانات مساندة، حيث دعا المحلل السياسي نور الدين الختروشي إلى مسيرة مليونية لدعم الحكومة ودفعها لتذهب بعيدا ”في هذه الحرب المشروعة“، معتبرًا ”أنّ الشارع صمّام أمان للوطن، وهو كذلك درع الدولة في حرب المصير“.

وقال الختروشي ”إذا توفر الإجماع الشعبي والرسمي والإرادة والاستراتيجية ومع كل هذا سلاح القضاء المستقل، فالحرب سنربحها مع أنّ غياب شرط واحد من هذه الشروط يعني أننا سنخسر الحرب وقد نخسر بعدها الدولة“.

وشدّد على أنّه ”في الحروب، لا توجد منطقة وسطى للحياد، انفروا خفافًا وثقالًا إلى معركة المصير، لا تلتفتوا إلى مدى جدية الحكومة واستعدادها للحرب، طوّقوها بإجماع سدّوا عليها منافذ الهروب من ساحة النزال من أجلكم ومن أجل مستقبل أبنائكم انفروا“.

من ناحيته، قال النائب في البرلمان بشير النفزي، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك ”لنترك جانبًا النوايا السياسية ومبدأ الاضطرار الذي تقوم به الحكومة الحالية في حملة اعتقالاتها لمجموعة من رؤوس الفساد“.

معركة حقيقية

وأضاف النفزي إلى أنّ ”قناعتي الشخصية أنّ الأمر لا يتعلق بالتعاطي معهم على خلفية فسادهم وملفاتهم منشورة في المحاكم المدنية سنوات، ويبدو جليًّا ومن خلال تحرك الأمن العسكري ومبدأ الاحتفاظ أنّ الأمر يتعلق بشبكة تستهدف الأمن القومي أو أنّه وقع فضح مخطط ما لجمع هؤلاء“.

وتابع: ”لا أستغرب ذلك، لأنّ رجل الأعمال شفيق جراية كان يظهر دائمًا عندما يكون الحديث عن مؤامرات الغرف المظلمة وغيرها، لا تبدو كذلك العملية بمباركة حزبية وأظنّ على الأغلب أنّ الشاهد والدائرة المضيقة من وزير الدفاع والداخلية وحدهم على اطلاع بالتفاصيل، وفي الخلاصة فإنّ جزءًا من المافيا وقع في الفخ وقد يكون الجزء الآخر من تعمّد إيقاعه، الأكيد أنّ معركة حقيقية تدور الآن في البحيرة (مقرّ حزب نداء تونس)“.

دعم سياسي من الأحزاب

وعبّرت أحزاب سياسية عن دعمها للحكومة في حربها على الفساد، في بيانات لها، حيث أكدت حركة مشروع تونس دعمها ومساندتها التامة للجهود الحكومية لـ“فرض سلطة الدولة العادلة والقانون ومكافحة الإرهاب والفساد“، مشيرة إلى أنّها ”استجابة لما نادت به الحركة أكثر من مرة“.

وأكّدت على ”أهمية تطبيق القانون والشفافية في كلّ المراحل ضمانًا للنجاعة والفاعلية وإطلاع الرأي العام الذي يشكل أكبر سند لهذا المجهود“، داعية إلى ”هدنة سياسية لإعطاء الفرصة للقوى الحكومية والأمنية والقضائية لكي تقوم بعملها في أحسن الظروف“.

واعتبر حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي قرار رئيس الحكومة بوضع عدد من المتورطين في الفساد المالي والاقتصادي رهن الإقامة الجبرية ”خطوة إيجابية“ نحو تجسيم إحدى الأولويات التي نصت عليها ”وثيقة قرطاج“ المتمثلة في مقاومة الفساد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com