اغتيال هنيّة يشغل الأوساط الأمنية والسياسية ويشعل الجدل في إسرائيل‎ – إرم نيوز‬‎

اغتيال هنيّة يشغل الأوساط الأمنية والسياسية ويشعل الجدل في إسرائيل‎

اغتيال هنيّة يشغل الأوساط الأمنية والسياسية ويشعل الجدل في إسرائيل‎

المصدر: معتصم محسن - القدس المحتلة

يبدو أن هاجس وجود إسماعيل هنية رئيسًا للمكتب السياسي لحركة ”حماس“ بات يقلق الأوساط الإسرائيلية لدرجة أن قضية ”المماطلة“ في اغتياله أصبحت نقطة سلبية في صفحة القيادات الإسرائيلية، وبات هو المعيار الذي يقف عنده وزير الجيش الإسرائيلي في اجتماعات القادة الإسرائيليين، كما يشير المحللون.

وتطرق وزير التربية والتعليم عن حزب البيت اليهودي نفتالي بينت لموضوع اغتيال هنية مرة أخرى بعد أن هاجمه أعضاء في الكنيست من حزب ”إسرائيل بيتنا“، الذي يقوده وزير الدفاع  أفيغدور ليبرمان، مطالبينه بالإجابة عن قراره تغيير موعد عطلة المدارس الخاصة بعيد ”المشاعل – لاغ فعومر “ لمصادفة هذا العيد مع حلول السبت اليهودي، ما أثار خشية من “ تدنيسه“ جراء إيقاد المشاعل كما تقتضي فعاليات العيد المذكور.

لكن الرد جاء من بينت بالقول:“هل ليبرمان رئيسكم اغتال إسماعيل هنية، أم أنه أرسلكم وأعطاكم الأوامر مثل الجراء الصغار لكي تنتقدوني وتهاجموني؟“.

وأضاف بينت: ”أفهم أنكم تلقيتم أمر مهاجمتي من ليبرمان؛ لكنني لا أرى أنكم قد اغتلتم إسماعيل هينة هذا اليوم، ولم أسمع بذلك، لهذا أقترح أن توفروا قوتكم الهجومية وتوجهوها نحو حماس في غزة“.

وفي تصريح سابق لوزير البنية التحتية الإسرائيلي يوفال شتاين قال:“ لا يزال هنية هدفا للاغتيال، وحماس ذاتها بكل تأكيد تشكل هدفا للتصفية في حال اندلاع حرب جديدة، هذه مهمة ليست سهلة، لكنني أعتقد بأنه لا يوجد أمامنا أي خيار آخر“.

وأكد الخبير في الشأن الإسرائيلي سعيد زيدان لـ ”إرم نيوز“ أن هذه التهديدات ليست بالضرورة دافعاً لتنفيذها، فموقف بينت معروف منذ الحرب الأخيرة على غزة والذي يدعو فيه إلى استهداف قيادة حماس حتى تنتصر إسرائيل في حربها، وكان هنية وقتها من قيادات الصفوف الأولى وعلى قائمة المستهدفين من قبل جيش الاحتلال، نحن نعرف أن بينت ليس وزير الدفاع ولا وزير الحكومة وأقواله هذه مجرد أفكار يحملها، وليس بالضرورة تعكس موقف الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف: ”المسألة ليست مسألة اغتيال هنية حصرًا وليست مسألة هذا الشخص أو ذاك ، فحسب فكر بينت ، ”إذا أردت أن تنتصر في أي حرب عليك أن تستهدف القيادة العسكرية“، ووضع هنية اليوم كرئيس للمكتب السياسي لحركة ”حماس“ يضعه في حصانة من الاستهداف، فالمستهدف بالدرجة الأولى عادة هو القيادة العسكرية وليس السياسية، وليس بالضرورة أن يكون هنية مستهدفا إلا إذا كان له يد في إصدار أوامر بعمليات عسكرية ضد إسرائيل“ .

واستبعد زيدان أن يتم اغتيال هنية في الوقت الحالي حيث أن الطرفين الفلسطيني في غزة والإسرائيلي معنيان باستمرار الهدوء و إسرائيل أيضًا ليست معنية بإحداث فوضى في غزة لا تحمد عقباها على المصالح الإسرائيلية.

واعتبر المحلل السياسي طلال عوكل أن إسرائيل لا تعطي حصانة لأحد، مشيرا إلى أن تصريحات بينيت كانت قبل أن يتولى هنية منصب رئيس المكتب السياسي لحماس، وها هو يكررها الآن، وكذلك ليبرمان من قبله هدد باغتيال هنية ، فعندما تصدر هذه التصريحات من طرفين في ائتلاف حكومي أساسي، لا يجب أن نتجاهل خطورتها ، فإسرائيل ليست موثوقة في شيء.

وأضاف: “ لا أعتقد أن هذه التصريحات أو التهديدات سيتم تنفيذها في الوقت الحالي حيث إن إسرائيل تعيش حالة من الهدوء ويسعد قادتها ذلك إذ يكثرون الحديث عن التهدئة وهم غير معنيين بتصعيد الأوضاع الآن، ولا يجب أن نغفل عن أن العدوان على غزة مجرد وقت، فإسرائيل تعد العدة لذلك خلال فترة التهدئة كما أن اغتيال القيادي في حماس مازن الفقهاء مؤشر كبير على أن هناك حربا قادمة على غزة، فإسرائيل لا يمكن أن تقدم على خطوة كهذه دون أن يتبعها تصعيد كما حصل عندما اغتالت الشهيد أحمد الجعبري والذي تبعته الحرب الأخيرة على غزة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com