بعد المرشح الرئاسي ”موسى تواتي“.. ساسة الجزائر يلجؤون لـ“الأمعاء الخاوية“ للاحتجاج

بعد المرشح الرئاسي ”موسى تواتي“.. ساسة الجزائر يلجؤون لـ“الأمعاء الخاوية“ للاحتجاج
President Abdelaziz Bouteflika looks on during a swearing-in ceremony in Algiers April 28, 2014. Bouteflika was sworn in for a fourth term on Monday after easily winning an election opponents dismissed as fraudulent to re-appoint the ailing independence veteran after 15 years in power. REUTERS/Ramzi Boudina (ALGERIA - Tags: POLITICS ELECTIONS TPX IMAGES OF THE DAY)

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

فاجأ رئيس الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية ”خالد بونجمة“ الرأي العام في الجزائر بإعلانه الدخول في إضراب عن الطعام، ساعات فقط، بعد زيارة أداها لرئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي المضرب بدوره عن الطعام وتضامنه معه في ما وصفها بـ“محنة“ تجريده من مقاعد بالبرلمان إثر اتهامه للحزب الحاكم وحلفائه بتزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وأوضح بونجمة في بيان أصدره الأربعاء، أنه قرر الإضراب عن الطعام احتجاجًا على ”تزوير الانتخابات التشريعية واحتقار الإرادة الشعبية والفساد والرشوة المستشرية في مفاصل السلطة“، منتقدًا بشدة الوضع السياسي في البلاد ومطالبًا بإلغاء الانتخابات أو الفصل في طعون الأحزاب التي تعرضت بحسبه لإقصاء ممنهج.

ويقول مراقبون إن احتجاج رؤساء الأحزاب الجزائرية على نتيجة الانتخابات البرلمانية الأخيرة لن يُغيّر من توجه نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لترسيم المجلس النيابي الجديد والإعلان عن حكومة ما بعد الاستحقاق التشريعي الذي تتمسك السلطة بأنه جرى بظروف ”شفافة ونزيهة“ بعد حصوله على تزكية مراقبي الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.

واستغربت الصحافية الجزائرية خيرة بن ودان من لجوء رؤساء أحزاب سياسية إلى الإضراب عن الطعام للاحتجاج على موقف أو مواقف صادرة عن السلطة الحاكمة في البلاد، مبرزةً في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن وسائل التعبير والاحتجاج متوفرة لدى المشتغلين بحقل السياسة ولا يجوز لهم التعبير عن مواقف مناهضة للحكومة بهذا الخيار.

واستنكرت بن ودان ”عجز رؤساء أحزاب المعارضة عن توفير أدلة تثبت التزوير الذي يتحدثون عنه“، كما ”تأسفت لفشلهم في مراسلة السلطات القضائية والأمنية والسياسية بشكل رسمي للتعبير عن مواقفهم من قضية أو قضايا معينة“.

وأوضحت أنّه ”لا يليق برئيس حزب سياسي معتمد أن يضرب عن الطعام، بحجة أنّ ذلك يُشوّه الممارسة السياسية في البلد ويُسيء إلى التعددية الحزبية“، على حدّ تعبيرها.

وتابعت أنها ”وقفت بنفسها خلال الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية التي جرت في الرابع مايو/آيار الجاري، على تدنّي مستوى الخطاب السياسي لقادة الأحزاب والمرشحين، علاوةً على أن الأحزاب التي تملأ الساحة المحلية لم تتم هيكلتها وفاقدة لمواصفات التنظيم السياسي بالمعنى المُتّفق عليه في الأدبيات السياسية“.

وختمت بن ودان أن ”مشاركة 37 حزبًا في الانتخابات البرلمانية لم تقنع ملايين الجزائريين الذين غيبتهم خطابات قادة الأحزاب وصور مرشحيها وطريقة انتقائهم لخوض سباق الانتخابات“، مشيرة إلى أن عشرات الأحزاب لا تنظم اجتماعات ولا لقاءات ولا مؤتمرات صحافية إلاّ مرة كل 5 سنوات عندما تنتهي الولاية البرلمانية وتبدأ أخرى جديدة يتم استغلال الناخبين فيها.