أنباء عن عمل عسكري أردني في الجنوب السوري

أنباء عن عمل عسكري أردني في الجنوب السوري

المصدر: عبدو حليمة - إرم نيوز

بعد سلسلة من التقارير الدولية، التي عززتها الملاسنات بين السياسيين في سوريا والأردن، تشخص الأبصار اليوم نحو المنطقة الحدودية بين البلدين، مع توقعات بأن الأردن يُحضر فعلا لعمل ما في الجنوب السوري.

وكانت وكالة ”رويترز“ نقلت عن مصادر غربية قولها إن بريطانيا والولايات المتحدة تخططان لشن عملية واسعة ضد تنظيم ”داعش“ انطلاقاً من نقطة ”التنف“ في البادية السورية وصولاً إلى ”وادي اليرموك“ المحاذي للجولان السوري المحتل من قبل إسرائيل.

هذه العملية وفي حال صِحّة التقارير عنها فإنها تهدف إلى تبديد هواجس المملكة الأردنية من وجود آلاف ”الدواعش“ الذين يهددون أمنها بشكل مباشر، خاصة فصيل ”خالد بن الوليد“ المبايع للبغدادي، والذي نفذ بعض العمليات ضد الأردن بالقرب من مخيم ”الركبان“ والشريط الحدودي.

وتحاول عمّان أن تجد أسلوباً لا يؤدي للصدام مع دمشق التي شنت على لسان الرئيس بشار الأسد شخصياً هجوماً على الأردن واتهمه بالتخطيط لما وصفه بالعدوان فوق الأراضي السورية.

ويرى خبراء أن السيناريوهات المطروحة أمام الأردن والأقرب للتنفيذ تتمثل بعملية مشابهة لعملية درع الفرات، التي شنتها تركيا شمالاً، وذلك بالاعتماد على مقاتلي الفصائل السورية المعارضة على الأرض ودعمها لوجستياً من خلال مدها بالسلاح والعتاد والمعلومات لتنفيذ الخطة المطلوبة، في حين ستكون الضربات الجوية وفق احتمالين أيضا، أولهما من خلال استخدام أسلوب القصف الموجه عن بعد من فوق الأجواء الأردنية دون المغامرة باختراق الأجواء السورية، أو عبر اختراق هذه الأجواء وتنفيذ عمليات تحت غطاء التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

ولا يستبعد المراقبون أن تكون روسيا داعمة لهذه العملية، على أن تنحصر بالمناطق التي تقع خارج سيطرة النظام، وإدراجها بالمقابل في إطار التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب وخاصة تنظيم ”داعش“.

ورغم التحذيرات السورية من شن أي عملية أردنية، إلا أن عسكريين يقللون من أهمية وتأثير هذه التصريحات؛ لأن دمشق لن تخرج عن العباءة الروسية بالتأكيد في هذه الأمور، بل على الأرجح أن هذه التصريحات والتحذيرات لا تعدو عن كونها استعراضا سياسيا مع قبول ضمني بأي عملية تقلص من قدرات التنظيمات المتطرفة لصالح فصائل الجيش الحر، التي يمكن التوصل معها لأي اتفاقات مستقبلا، كما حصل في ريف دمشق وحمص وريف درعا وغيرها من المناطق.

https://youtu.be/ET9pM5R3Aks