فنزويلا الغارقة بأزماتها تتوه في رمال الصحراء المغربية الساخنة (فيديو)

فنزويلا الغارقة بأزماتها تتوه في رمال الصحراء المغربية الساخنة (فيديو)

المصدر: إرم نيوز – عبدو حليمة

يبدو أن 78 مليار برميل من النفط و148 تريليون قدم مكعب من الغاز، وغيرها من الثروات الهائلة التي يحتضنها باطن فنزويلا، لم تشفع لمعظم الشعب الفنزويلي عند الفقر والعوز والحاجة.

فهذا البلد اللاتيني الذي يرزح تحت حكم شمولي، يعد من أكثر البلدان فقرًا وتأخرًا بمعدلات التنمية عالميًا، مقارنة بما يملكه من موارد ضخمة، لتعمل مظاهرات احتجاجية غاضبة انطلقت ضد الحكومة والرئيس نيكولاس مادورو، على استكمال المشهد المتأزم  في البلاد.

وأدت احتجاجات صاحبتها عمليات نهب وسلب في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، إلى مقتل 12 شخصا، وإصابة 6 آخرين، حيث شهد حي إيل فال بالعاصمة مصادمات شديدة مع قوات الأمن، وأشعل المتظاهرون النار في أماكن كثيرة وظهرت المدينة في صورة من الخراب والدمار.

وكعادة كل أنظمة الحكم المشابهة، تبدأ سياسة تصدير الأزمات إلى الخارج، ليجد المندوب الفنزويلي راميريز كارينيو الذي ترأس بلاده اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة لمناهضة الاستعمار، مساحة في قضية الصحراء المغربية للمناورة من خلال خلق الأكاذيب وتسويق دعاية جبهة البوليساريو، التي تدعمها بلاده.

تصريحات نارية

بل وصل الأمر بالمندوب الفنزويلي، للدفع بمقولة أن ”البوليساريو هي الممثل الوحيد للشعب الصحراوي“، كما أدلى بتصريحات وصفت بالنارية ضد المغرب وصحرائه، حيث اعتبر أن ”الصحراء الغربية آخر مستعمرة بإفريقيا“، كما وصف ”المغرب بأنه يحتل الصحراء ويستغل ثرواتها الطبيعية“، مضيفا إلى ذلك ما وصفها بـ“الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان بالصحراء“.

في الوقت الذي دعا فيه المندوب الفنزويلي  راميريز كارينيو إلى ”ضرورة احترام الحلول الأممية، والتذكير بآخرها المتعلق بتحرير الأراضي السبع عشرة المستعمرة ومن بينها الصحراء الغربية“، طالب بتحقيق أهداف التنمية البشرية آخذا بعين الاعتبار الأراضي المحتلة كفلسطين والصحراء“.

سفير المغرب عمر هلال في الأمم المتحدة كان حاضرا في الرد على مندوب فنزويلا، قائلا له إن ”الرباط خصصت للصحراء المغربية أكثر من سبعة عشر مليار دولار لعشر سنوات، من أجل إقامة المشاريع والاستثمارات الصناعية وتأهيل الموانئ واستخراج الثروات، التي تخلق بشكل مباشر أكثر من 120 ألف فرصة عمل، وهو ما يضمن للصحراء تنمية مستدامة دون الحاجة إلى الأمم المتحدة أو غيرها“.

مواقف معادية

هذه المواقف المعادية للمصالح العليا للمغرب، أنتجت رد الفعل المغربي الرسمي المتمثل باستدعاء القائم بالأعمال الفينزويلية بالرباط؛ وذلك بهدف التعبير عن الاحتجاج على هذا الموقف.

في السياق، وبشكل مفاجئ خرجت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية، لتؤكد أن ”المغرب يتابع ببالغ القلق الوضع الداخلي بجمهورية فنزويلا البوليفارية، مشيرة في بلاغ إلى أنها ”تأسف لكون المظاهرات السلمية التي شهدتها فنزويلا هذا الأسبوع، خلفت العديد من الضحايا بما في ذلك تسجيل وفيات وسط الشباب الذين شاركوا في هذه المظاهرات“.

وكانت الحكومة المغربية في العام 2009، قررت إغلاق السفارة المغربية في فينزويلا وتحويلها إلى جمهورية الدومينيك، بسبب العداء المتزايد للسلطات الفينزويلية من الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

بعبارة أخرى، لعل فنزويلا بتورطها في هذه المغامرة السياسية مع المغرب، قد أخطأت التقدير ودخلت في رمال الصحراء المغربية المتحركة الساخنة، خاصة وأن العديد من الدول العربية والأجنبية انتصرت لحقوق المغرب التاريخية ووحدة ترابه، إضافة إلى الوقوف في وجه التدخل الفنزويلي الذي يقوض جهود المجتمع الدولي الهادفة لوضع حد للخلاف بحلول تضمن وحدة الأراضي المغربية.

كل ذلك يشي بأن فنزويلا في طريقها إلى تعميق أزماتها خارجيا، إضافة إلى أنها اليوم على صفيح بركان شعبي متقد داخليًا، يمكن لحممه أن تحرق النظام هناك في أية لحظة.

https://www.youtube.com/watch?v=tK031_Rc8Oc&feature=youtu.be

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com