ضربة ستقسم ظهر النظام.. هكذا سترد أمريكا على أي ”كيماوي“ جديد في سوريا

ضربة ستقسم ظهر النظام.. هكذا سترد أمريكا على أي ”كيماوي“ جديد في سوريا

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

رجح الخبير الأمريكي في شؤون الإرهاب والشرق الأوسط رياض محمد، أن النظام السوري لن يكتفي بالهجوم الكيميائي الأخير على ”خان شيخون“ رغم الضربة الأمريكية التي استهدفت مطار ”الشعيرات“، بل سيرتكب ”حماقة أخرى“.

وقال محمد في تصريح صحفي: ”بشار الأسد لن يكتفي بالهجوم الكيميائي الأخير، بل سيرتكب حماقة أخرى، ربما يرد عليها ترامب بهجوم أكبر من قصف قاعدة الشعيرات الجوية، يدمر من خلالها سلاح الطيران والدفاع الجوي السوري تمامًا“.

وأضاف أن ”رد الفعل العقلاني لنظام الأسد على الضربة الصاروخية الأمريكية، هو ببساطة عدم تكرار الهجوم الكيميائي، لكن الدعم الروسي لنظام الأسد واستخدام موسكو الفيتو في مجلس الأمن الدولي، لمنع تشكيل لجنة تحقيق وإدانة الهجوم الكيميائي، ربما يقود الأسد إلى حماقة أخرى“.

وتابع أن ”خطوة كهذه ربما تدفع واشنطن إلى الذهاب إلى أبعد مما حدث في السابع من الشهر الجاري، بأن تشن ضربات أكبر وربما تدمر كلية سلاح الجو السوري والمطارات السورية، وربما تمحو الدفاع الجوي السوري بالكامل، وهذا سيؤدي بالضرورة إلى توتر أكبر في العلاقات الأمريكية مع روسيا“.

مصير الأسد

لكن الخبير يرى أن ترامب ”لن يطيح بالأسد عسكريًا حيث يفضل رحيله عبر حل سياسي تتوافق عليه الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، لكن هذا الخيار صعب، لاحتمال انهيار النظام السوري تمامًا“.

وقال إن ”إدارة ترامب ما تزال تخشى أن تقوم  بالإطاحة بنظام الأسد عن طريق التدخل العسكري، خاصة بعد الكوارث التي حدثت في العراق والشرق الأوسط بعد الإطاحة بصدام حسين عبر غزو دولي قادته واشنطن عام 2003، وكذلك ما حدث في ليبيا واليمن عقب الإطاحة بالنظامين الحاكمين“.

وأضاف ”لذا فإن أي إدارة أمريكية أو أي حكومة في العالم عامة، ستفكر كثيرًا وبجدية قبل الإطاحة بدكتاتور جديد في الشرق الأوسط، خصوصًا أن تنظيم داعش وجبهة النصرة، هما من أبرز معارضي الأسد“.

وأوضح أن ”إدارة ترامب ما تزال راغبة في تغيير الأسد سياسيًا، بالتعاون مع روسيا، إلا أن هذا يجب أن يتم عن طريق يقبل به الروس، وهو أمر ليس سهلًا تحقيقه“.

وأشار إلى أن ”الروس سيميلون إلى تغيير الأسد إذا أمكن توفير بديل له من داخل النظام، عبر شخص غير متورط بهذا الكم الهائل من الدماء، ويحافظ في الوقت نفسه على المصالح الروسية في سوريا، ويتوصل إلى اتفاق سلام مع المعارضة التي تعتبرها واشنطن وموسكو معتدلة إضافة إلى الأكراد، لكي يستطيع هؤلاء بعد ذلك شن حملة شاملة لطرد داعش والنصرة من المناطق التي تحتلها“، وفقًا لـ“الأناضول“.

وقتل أكثر من 100 مدني وأصيب ما يزيد عن 500 أغلبهم أطفال، باختناق في الرابع من الشهر الجاري إثر هجوم بأسلحة كيميائية على بلدة ”خان شيخون“ إحدى مناطق سيطرة المعارضة في ريف إدلب شمال سوريا، في اعتداء قالت واشنطن إنها تمتلك أدلة سرية تثبت ضلوع نظام بشار الأسد فيه، بينما ينفي الأخير مسؤوليته.

وبعد ثلاثة أيام وردًا على هذا الهجوم، شنت الولايات المتحدة الأمريكية هجومًا بصواريخ عابرة من طراز ”توماهوك“ على قاعدة الشعيرات، مستهدفة طائرات للنظام ومحطات تزويد بالوقود ومدرجات المطار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com