مقتل وإصابة العشرات في تفجير استهدف حافلات المغادرين من كفريا والفوعة

مقتل وإصابة العشرات في تفجير استهدف حافلات المغادرين من كفريا والفوعة

المصدر: دمشق - إرم نيوز

أعلن الدفاع المدني السوري التابع للمعارضة اليوم السبت، مقتل أكثر من 100 شخص وجرح 55 آخرين في تفجير سيارة مفخخة استهدف قافلة للخارجين من بلدتي كفريا والفوعة، الموالتين للنظام، والمحاصرتين من قبل المعارضة بريف إدلب شمالي البلاد.

 وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام موالية للحكومة السورية، جثثا مسجاة على الأرض بجانب الحافلات المحترقة التي تحطمت نوافذها فيما تصاعد الدخان الأسود الكثيف من عربات تحترق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الانفجار أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

وقع الانفجار في منطقة الراشدين الواقعة على مشارف حلب واستهدف حافلات كانت تنتظر للعبور من منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة إلى المدينة نفسها التي تسيطر عليها الحكومة.

وكانت الحافلات تحمل أشخاصا تم إجلاؤهم من قريتين شيعيتين أمس الجمعة.

وكان السكان والمئات من المقاتلين الموالين للحكومة غادروا القريتين اللتين كانت تحاصرهما قوات المعارضة في شمال غرب محافظة إدلب وذلك بموجب اتفاق يتم بموجبه أيضا خروج المئات من المقاتلين السنة وعائلاتهم من منطقة تحاصرها الحكومة قرب دمشق.

لكن تنفيذ الاتفاق تأجل مما جعل الأشخاص الذين تم إجلاؤهم عالقين عند نقطتي عبور على مشارف حلب منذ وقت متأخر أمس الجمعة.

وكان سكان قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين ينتظرون في منطقة الراشدين بينما كان مقاتلو المعارضة وسكان مضايا القريبة من دمشق ينتظرون عند موقف حافلات الراموسة الواقع على بعد بضعة أميال. وكان من المقرر نقلهم إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

والاتفاق من بين عدة اتفاقات تم التوصل إليها في الشهور الأخيرة واستعادت بمقتضاها حكومة الرئيس بشار الأسد السيطرة على مناطق حاصرتها لفترة طويلة قواتها وحلفاؤها.

وقال المرصد إن تأخير تنفيذ الاتفاق يرجع إلى عدم السماح بعد بالخروج الآمن لمقاتلي المعارضة في بلدة الزبداني التي يشملها الاتفاق وتقع قرب دمشق.

وأوضح ناشط موال للمعارضة إن مقاتلي المعارضة أرجعوا التأخير لأسباب منها أن عدد المقاتلين الموالين للحكومة الذين غادروا القريتين أقل من المتفق عليه.

وفي منطقة الانتظار خارج حلب حيث تقف الحافلات من الفوعة وكفريا قال أحد السكان إنه ليس متأكدا بعد من المكان الذي ينتقل للعيش فيه.

وأضاف مهدي طحان : ”بعد حلب سأرى ما ستفعله باقي المجموعة إن كانت هناك أي استعدادات، منزلي وأرضي وممتلكاتي كلها في الفوعة“.

لم يكن هناك خيار

وقال أحد سكان مضايا الذي كان يتحدث من مرأب الحافلات في حلب إن الناس ينتظرون هناك منذ وقت متأخر من مساء أمس الجمعة ولم يسمح لهم بالمغادرة.

وأضاف أحمد البالغ من العمر 24 عاما : ”لا توجد مياه شرب أو طعام، مرأب الحافلات صغير ومن ثم ليست هناك مساحة كافية للحركة“.

وتابع : ”نشعر بالحزن والغضب مما حدث، كثيرون يشعرون أنهم أرغموا على الرحيل“.

وقال: ”في نهاية الأمر لم يكن هناك خيار- كنا محاصرين داخل منطقة صغيرة في مضايا“.

وتقول المعارضة السورية إن اتفاقات الإجلاء، التي تشمل مناطق في حلب ومنطقة في مدينة حمص بغرب البلاد، بمثابة نزوح إجباري لمعارضي الأسد من مراكز حضرية رئيسية في غرب سوريا.

وتقول إن الاتفاقات تسبب تغييرا سكانيا لأن من ينزحون أغلبهم من السنة.

وأغلب سكان سوريا من السنة فيما ينتمي الأسد للأقلية العلوية الشيعية.

وتساند روسيا الأسد عسكريا كما يسانده مقاتلون شيعة من إيران ومن جماعة حزب الله اللبنانية في الصراع السوري الدائر منذ ست سنوات.

وللأسد الغلبة العسكرية على مقاتلي المعارضة في الغرب بفضل التدخل الروسي في 2015 على الرغم من أن مسلحي المعارضة ما زالوا يشنون هجمات ويحققون مكاسب في بعض المناطق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com