مرشحات للبرلمان يمتنعن عن كشف وجوههن للناخبين في الجزائر

مرشحات للبرلمان يمتنعن عن كشف وجوههن للناخبين في الجزائر
People walk past candidate's posters for the May 10 legislative elections in Algiers on April 21, 2012. The campaign began this week for polls President Abdelaziz Bouteflika's regime bills as part of an unprecedented reform process and come amid deep political upheaval in most of Algeria's neighbouring states. AFP PHOTO / FAROUK BATICHE

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

  تفاجأ المواطنون الجزائريون بلجوء أحزاب سياسية علمانية لإخفاء صور مترشحات على ملصقات حملة الانتخابات التشريعية المقررة بالرابع مايو/أيار المقبل، في ظاهرة غير مألوفة سوى لدى بعض الأحزاب الإسلامية.

ولم يتردد حزب جبهة القوى الاشتراكية وهو ذو توجه علماني ويمثل أقدم تشكيلة سياسية معارضة لنظام الحكم منذ استقلال الجزائر العام 1962، بالامتناع عن طرح صور نساء أخفيت ملامحهن وحضر مكانها إطار كاريكاتوري مدون تحته اسم المترشحة وصفتها وسنها.

وفجّر هذا السلوك موجة امتعاض في الشارع الجزائري، وتساءل مدونون وناشطون عن جدوى الترشح إن تمّ إخفاء وجه وهوية بعض النسوة اللاتي يخضن حملة انتخابية لإقناع الناخبين بالتصويت لهن.

وذكرت هذه الحادثة بجدل فجّرته زوجة القيادي الإسلامي المعارض عبد الله جاب الله حين قررت الترشح بلائحة حزب ”جبهة العدالة والتنمية“ الذي يقودها زوجها، والتي رفضت إجراء أي حوار مع الصحافة وتعهّدت بأن تظلّ بعيدة عن الأضواء حتى وإن دخلت البرلمان، لكنّها لم تنجح بانتخابات 2012.

واعتبر الدكتور محمد لعقاب أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر، هذا السلوك من عوامل فشل الحملات الانتخابية للأحزاب والمترشحين، مبرزًا أن الملصقات الدعائية أصلاً ميتة وبدون حيوية، وتظهر فيها صور المترشحين وكأنهم مطلوبون للقضاء، ذلك أن الصور جامدة وليست معبرةً ولم تُراعِ حتى طبيعة الألوان اختيارًا وتصميمًا.

وتأسف لعقاب في تصريحات لـ“إرم نيوز“ لخلو بعض الملصقات الدعائية من صور النساء المترشحات، إذ ”وضع مكان وجوه بعض المترشحات صور رسوم متحركة وأخرى وضعت صورة امرأة منقبة، وعوّض الحجاب صور أخريات، متسائلاً: هل مثل هذه المظاهر البائسة والحزينة تشجع الناس على الانتخاب، فهل يصوت الناس لمترشح لا يعرفونه؟“.

ورأى الأستاذ الجامعي أن الحملة الانتخابية ”جاءت باردة وتفتقد لروح التنافسية والتراشق بالأفكار والبرامج“ مضيفا ”أن قانون الانتخابات الجزائري مليء بالسلبيات منها إلزامه للأحزاب والمستقلين بتخصيص حصة 30% من لائحة المترشحين للانتخابات البلدية والولائية والبرلمانية“.

وشدد على أن ”المركز الثالث الذي يؤول آليًا إلى العنصر النسوي حتى وإن لم تبذل المرأة المترشحة أي جهد طيلة الحملة الدعائية، أسهم في بروز هكذا ظواهر غريبة“.

وتزعم الحكومة الجزائرية ”أنها عملت على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها ضمن المجالس المنتخبة المحلية والوطنية“ لكنّ أوساطًا أكاديمية وحقوقية تعتبر ذلك مهينًا لكرامة المرأة التي تحصل على ”إكرامية“ من السلطة الحاكمة بدلَ ترقية ممارستها بواسطة نشر الوعي السياسي والفكر الديمقراطي الحر.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة