قيادات بحزب الاستقلال المغربي تضع مستقبل زعيمه حميد شباط على المحك – إرم نيوز‬‎

قيادات بحزب الاستقلال المغربي تضع مستقبل زعيمه حميد شباط على المحك

قيادات بحزب الاستقلال المغربي تضع مستقبل زعيمه حميد شباط على المحك

المصدر: عبد اللطيف الصلحي - إرم نيوز

انقلبت قيادات بارزة في حزب ”الاستقلال“ المغربي، اليوم السبت، على حميد شباط، الأمين العام للحزب، بسبب قراراته الأخيرة، ولعل أبرزها القاضية باستبدال أربعة من أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب.

وكان شباط قد قرر تجميد عضوية  كل من ”ياسمينة بادو، وكريم غلاب، وتوفيق احجيرة“، بالإضافة إلى كنزة الغالي التي عُينت مؤخرًا، سفيرة للمغرب في تشيلي.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها ”إرم نيوز“، فإن 14 قياديًا بارزا من الحزب وصفوا تصرفات حميد شباط  تجاه أعضاء الحزب بـ“اللامسؤولة“، كما عبروا عن ”استهجانهم لتنكره لمبادئ الحزب، ووصية القيادي الراحل امحمد بوستة، الذي أكد قبل وفاته بأيام بعدم أهلية حميد شباط لقيادة حزب الاستقلال“.

واعتبر الموقعون على هذه الوثيقة، قرار طرد كل من ”كريم غلاب، وياسمين بادو“، غير قانوني، لأنهما حصلا على حكم قضائي مشمول بالنفاذ، يقضي بإيقاف القرار الصادر عن المجلس الوطني والقاضي بإيقافهما لمدة 9 أشهر، إلى حين صدور قرار نهائي، مما يؤهلهما لاستعادة كافة الصلاحيات المخولة لهما قانونا لممارسة مهامهما كاملة كأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب.

وفيما يخص توفيق احجيرة، رئيس المجلس الوطني في حزب الاستقلال، فقد اعتبر تقرير اللجنة التنفيذية للحزب، أنه ليس مطروداً بصفة نهائية، ولكن تم توقيفه لمدة محدودة، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال الإعلان عن شغور مقعده.

وبخصوص كنزة الغالي، التي عُينت سفيرة المغرب في تشيلي فقد أكد التقرير أنها لم تقدم استقالتها إلى غاية تاريخه من قيادة الحزب.

وحسب مجموعة من المتتبعين للشأن السياسي المغربي، فإن شباط لم يعد مرغوباً فيه منذ مدة بالحزب، وبالضبط منذ أن ظهر عزيز أخنوش، على الساحة السياسية كرئيس للتجمع الوطني للأحرار، الذي اشترط على عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المكلف سابقا، عدم إشراك حزب الاستقلال، وهو الأمر الذي كان مثار استغراب واندهاش الجميع.

ومما زاد من متاعب شباط، خوضه في مسائل تاريخية حول موريتانيا، بشكل كان يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة، لولا تدخل السلطات المغربية على أعلى مستوى لاحتوائها، في ظرف جد حساس، كان فيه المغرب يبذل جهودا حثيثة من أجل استرجاع مقعده في الاتحاد الأفريقي.

ويبدو من خلال تسلسل الأحداث المتلاحقة، وضمنها حكاية ”واد الشراط“، التي جرت شباط إلى القضاء، أن هذا الأخير وجد نفسه تبعا لذلك وسط زوبعة، قد  تعصف بمستقبله السياسي، لاسيما بعد أن دخل في صراعات حادة مع قياديين في الحزب، كانوا حتى الأمس القريب مقربين منه، مثل توفيق احجيرة، رئيس المجلس الوطني، وكريم غلاب، رئيس مجلس النواب سابقا، وياسيمنة بادو، وزيرة الصحة سابقا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com