بهدف تحسين صورتها.. حماس تتبنى ميثاقًا جديدًا – إرم نيوز‬‎

بهدف تحسين صورتها.. حماس تتبنى ميثاقًا جديدًا

بهدف تحسين صورتها.. حماس تتبنى ميثاقًا جديدًا

المصدر: محمود صالح – إرم نيوز

صاغت حركة حماس ميثاقًا جديدًا على أمل تحسين علاقتها مع جارتها مصر ومع الغرب وبهدف تقديم صورة معتدلة عن الحركة في محاولة لإزالة اسمها من قوائم المنظمات الإرهابية.

وتطرق الميثاق إلى إمكانية إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بالإضافة إلى الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

فيما لم يسلط برنامجها الضوء على علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين المصنفة من جانب الحكومة المصرية على أنها ”جماعة إرهابية“، ولكن يبدو أنه لم يكن هناك تحول أيديولوجي ملحوظ في فكر الحركة في الوقت الذي تقوم فيه جماعات متطرفة مثل السلفيين بإحراز تقدم في قطاع غزة، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة ذا ديلي ستار.

والميثاق الجديد الذي سوف يتم الإعلان عنه في نهاية الشهر الحالي لن يحل رسمياً محل الميثاق المؤسس للحركة لعام 1988 والذي دعا إلى تدمير إسرائيل ومواجهة اغتصابها للأراضي الفلسطينية عن طريق الجهاد.

وبالإشارة إلى إنشاء دولة فلسطين لم تحدد حماس ما إذا كان إنشاء الدولة الفلسطينية على الأراضي التي تم ذكرها سابقا، هو حل مقبول لإنهاء الصراع مع إسرائيل أم هي مجرد نقطة انطلاق لتحقيق هدفها بإنشاء دولة إسلامية تشمل كل الأراضي الفلسطينية التاريخية، إذ إن الميثاق الجديد لا يشير إلى الاعتراف بدولة إسرائيل مثلما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993 تحت قيادة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

نقاشات

وقال صلاح بردويل المسؤول بحماس إن الموافقة على الوثيقة تمت بعد مناقشات وإنها قد ترجمت إلى بضع لغات، مضيفاً أن الوثيقة هي نتاج التجارب السياسية التي شهدتها الحركة خلال تاريخها.

وقال مراقبون إن الوثيقة فشلت في مساعدة حماس على الخروج من عزلتها معتبرين أنها لا تمثل خروجاً حقيقياً عن المعتقدات الأساسية للحركة.

وقال المحلل والكاتب الفلسطيني في غزة أكرم عطا الله: ”إن الوثيقة تحمل نوعاً من التغيير السطحي ولكنها في الواقع تؤيد معظم مبادئ حماس“.

وأضاف: ”العالم اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد أن دخلت في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ولكن هل توافق حماس على فعل الشيء نفسه؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فهذه هي الطريقة التي يقبل بها العالم حماس“.

وستصدر الوثيقة بعد أن تنتهي حماس من الانتخابات الداخلية ويُتوقع أن تصدر نتائج اختيار قادة المكاتب السياسية للحركة في نهاية الشهر الحالي وعلى نحو منفصل صوتت قطاعات مختلفة مثل الضفة الغربية وقطاع غزة لاختيار قيادات مجالسهم.

وفي غزة تم اختيار يحيى السنوار أحد مؤسسي جناح حماس العسكري والذي اعتقل بضع مرات من قبل إسرائيل، كرئيس لمكتب الحركة السياسي في قطاع غزة خلفاً لإسماعيل هنية.

وكانت حماس سيطرت على قطاع غزة الذي كان يبلغ عدد سكانه مليوني شخص في العام 2007 ومنذ ذلك الوقت أصبحت حماس معزولة عن العالم حيث فرضت إسرائيل حصاراً صارماً على الحدود مع غزة وهو الأمر الذي أثّر بشدة على اقتصاد القطاع وعلى الرغم من الضغوط، رفضت حماس شروط الغرب لتحسين العلاقات معها مثل: نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.

وتأمل حماس في أن يؤكد ميثاقها الجديد لمصر أنها لم تعد جناحاً لجماعة لإخوان المسلمين على الرغم من أنها لم تعلن رسمياً قطع علاقتها مع الجماعة فيما قال مسؤول في حركة حماس طلب عدم الكشف عن هويته إن الوثيقة تصور حماس على أنها حركة فلسطينية ذات خلفية إسلامية.

وعلى الرغم من أن الميثاق القديم لم يتم إلغاؤه رسميًا إلا أن الميثاق الجديد سيكون بمثابة توجيهات مستقبلية لحركة حماس.

يذكر أن الانقسام السياسي بين قطاع غزة التي تسيطر عليها حماس وحكومة الحكم الذاتي التي تقودها حركة فتح في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة يشكل عقبة رئيسة أمام إقامة دولة فلسطينية إذ إن الفلسطينيين يعولون على تلك الأراضي لإقامة دولتهم المستقلة عليها في المستقبل.

وقال جبريل الرجوب أحد كبار مسؤولي حركة فتح إنه يعتبر أن حماس تشكل جزءًا من النسيج الوطني الفلسطيني وإنه متفائل جدًا بأن الوقت قد حان لتحقيق الوحدة، مضيفاً أن الإسلام السياسي فشل في المنطقة بأسرها.

وقال في تصريحات للصحفيين: ”اعتقد أن انطباعنا الآن هو أن المذهب العملي سيصبح التيار الرئيس لحركة حماس وبالتالي لا نندهش أن نرى المسؤولين يحاولون تغيير ميثاقهم ويقبلون بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 وفي هذا تقدم كبير ويجب أن نحافظ عليه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com