هل يستعين السراج بالغرب لفرملة جهود حفتر لاستعادة المنشآت النفطية؟

هل يستعين السراج بالغرب لفرملة جهود حفتر لاستعادة المنشآت النفطية؟

المصدر: جهاد ضرغام- إرم نيوز

حث أعضاء من مجلس الدولة، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، على طلب الحماية الدولية من الغرب، لوقف استعدادات الجيش الوطني الليبي، لاستعادة الحقول والموانئ النفطية من قبضة الإرهابيين في الهلال النفطي.

وقالت مصادر مطلعة إن السراج لم يحسم القرار بشأن الطلب المثير للجدل، في انتظار جهود تسوية سرية يجريها عدد من النواب وشيوخ القبائل، لتجنيب الهلال النفطي، عملية عسكرية واسعة، قد تدمر البنى التحتية للموانئ وخزانات النفط.

وأكد عضو بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في حديثه لـ ”إرم نيوز“ الاثنين، وجود اتصالات مع السراج لطلب الحماية الدولية، مؤكدًا عرض عدد من أعضاء مجلس الدولة و من القيادات العسكرية التابعة للمجلس الرئاسي، خيار طلب الحماية الدولية على السراج لفرملة استعدادات قوات حفتر لبدء معركة في الهلال النفطي لفرض سيطرته عليها.

وبشأن موافقة السراج على الطلب، أشار العضو الذي رفض الكشف عن اسمه، إلى عدم اتخاذه قرارًا نهائيًا، لكنه يفضل حل المشكلة بطريقة ”ودية“ بعيدًا عن التدخل الأجنبي.

وردًا على استهداف قوات الجيش الوطني بهذا القرار، أجاب عضو المجلس الرئاسي ”نعم جميع الأطراف بما فيها سرايا الدفاع عن بنغازي“.

وأشار إلى أن قرار طلب الحماية، سيستند إلى البند السابع لحماية المدنيين، الذي فرض عقب إسقاط نظام القذافي عام 2011 ، وبالتالي لدى المجتمع الدولي التفويض اللازم لأي تدخل عاجل، قد تقتضي المرحلة المقبلة تبنيه في الهلال النفطي.

وكان آمر حرس المنشآت النفطية العميد إدريس بوخمادة، والمعين من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، لوح بإمكانية طلب الحماية الدولية للموانئ النفطية، كما دعا عضو مجلس الدولة نزار كعوان، المجلس الرئاسي لـ“تحمل مسؤولياته التاريخية، تجاه التصعيد العسكري في الهلال النفطي“ ، مطالباً السراج بمخاطبة المجتمع الدولي، بفرض حظر للطيران لحماية المرافق الحيوية.

وأعرب النائب في البرلمان الليبي  فرج عبد الملك،  عن رفضه طلب التدخل الدولي، لأنه ”سيزيد من حدة الصراع في منطقة حيوية تعد المصدر الوحيد لأرزاق الليبيين“ على حد تعبيره.

وأضاف عبد الملك في حديثه عبر الهاتف مع ”إرم نيوز“  ”يجب تبني لغة الحوار والمصالحة، لأن جميع الأطراف التي تتصارع في الهلال النفطي، هم من أبناء البلد الواحد، والدفع بخيار تدخل دولي جديد  يعني أن البلاد ينتظرها مصير مجهول، ولا يعرف عدد الخسائر التي سيتكبدها الليبيون على مستوى الأرواح والمنشآت الحيوية “ .

وأشار النائب، إلى جهود شيوخ القبائل و عدد من النواب، لتجنيب الهلال النفطي أي حرب مقابل الاتفاق على الانسحاب منها، وتسليمها إلى حرس المنشآت النفطية.

وهاجمت سرايا الدفاع عن بنغازي مع عدد من مسلحي تنظيم القاعدة، الأسبوع الماضي منطقة الهلال النفطي، وتمكنت من السيطرة على قرابة نصفه، وتحديداً السدرة وراس لانوف.

واتهمت قوات الجيش الوطني الليبي، الإرهابيين بتلقيهم دعما خارجيا بهدف توجيه ضربة للجيش الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر.

ورأى المحلل السياسي الليبي خالد الترجمان، أن التقدم بطلب حماية دولية يتسق مع فرضية المؤامرة الدولية لإضعاف الجيش الليبي وتقوية جبهة الإرهاب.

ونوه الترجمان، إلى أهمية التفاف الجميع حول القيادة العامة للقوات المسلحة، لأنها ”السد المنيع والوحيد، لقطع الطريق أمام الإرهاب“ على حد قوله.

وأردف متسائلاً ”كيف يمكن للغرب التدخل لصالح الإرهاب؟ وهل يعقل أن يكون الإرهابيون الطرف الذي يدعي العالم محاربته، وهم يدعمونه لصالح تفتيت الجيش الوطني، الطرف الوحيد الذي أعلن الحرب على الإرهاب، بما يتوفر له من إمكانيات “ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com