الراعي يصدم ”حزب الله“ ويقسم اللبنانيين بعد تصريحاته عن السلاح غير الشرعي

الراعي يصدم ”حزب الله“ ويقسم اللبنانيين بعد تصريحاته عن السلاح غير الشرعي

المصدر: وصفي شهوان - إرم نيوز

أثارت تصريحات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بشأن سلاح ”حزب الله”، انقساماً وجدلاً واسعين في الأوساط السياسية والشعبية في لبنان.

وقال الراعي في مقابلة مع قناة ”سكاي نيوز عربية“ إن حزب الله أحرج اللبنانيين وقسمهم لدى دخوله سوريا دون أن يقيم وزناً لرأي الدولة اللبنانية.

وتباينت ردود الأفعال المعلقة على هذه، التي أكد فيها الراعي أن ”حزب الله حزب سياسي مع أسلحة، موجود في البرلمان والحكومة والادارة، وهناك مواطن يتساءل لماذا شريكي مسلح وأنا لا“، في حين اعتبر مراقبون أن الراعي فجر مفاجأة مدوية بتصريحاته في وجه قيادة ”حزب الله“ على المستويات كافة.

واعتبر وزير العدل الأسبق أشرف ريفي أن ”هذا الموقف يمثل جميع اللبنانيين المؤمنين بسيادة الدولة على أرضها والرافضين للسلاح غير الشرعي، الذي تحول الى أداة للفوضى والغلبة في الداخل، وإلى ورقة تستعملها إيران في المنطقة، لتحقيق مطامعها التوسعية، ضاربة عرض الحائط مصلحة لبنان وسيادته واستقراره، وعلاقاته العربية“.

وأضاف في بيان له أن ”موقف البطريرك الراعي الذي يتزامن مع ذكرى انتفاضة الشعب اللبناني في الـ14 من آذار، إثر اغتيال رفيق الحريري ورفاقه، يشكل محطة هامة لتوحيد الرؤية والطاقات، لمواجهة وصاية السلاح التي تكاد تقضي على ما تبقى من ركائز الدولة“.

ومضى قائلاً: ”هذا الموقف يثبت أن الكنيسة شأنها شأن مرجعياتنا الدينية والوطنية، تعبر عن كل لبناني متمسك باستعادة سيادة الدولة، وبلبنان الرسالة والعيش المشترك“.

في المقابل، أكد الأمين العام للتيار الأسعدي المحامي معن الأسعد أن ”كلام البطريرك الراعي خطير جداً، وفي مرحلة دقيقة يمر فيها لبنان والمنطقة“، مؤكداً ”ان أي موضوع خلافي داخلي إستراتيجي يتطلب معالجة جدية وحكيمة في داخل البيت اللبناني وليس من خلال وسائل الإعلام“.

وحذر في تصريح نقلته الوكالة الوطنية للإعلام من ”تداعيات توظيفه من أعداء لبنان وجيشه ومقاومته وشعبه ذريعة لتفجير الوضع اللبناني والمطالبة بنزع سلاح المقاومة بحجة رفض قسم من اللبنانيين بالنظر لأهمية موقع البطريركية ومكانتها محليا وخارجياً“.

وأكد الأسعد أنه ”لا عدو للبنان سوى الكيان الصهيوني والإرهاب، ومقاتلتهما موضع إجماع لبناني وفي قرارات الأمم المتحدة“.

من جهته، اعتبر النائب عمار حوري عضو ”كتلة المستقبل“ النيابية أن ”أي سلاح خارج إطار الدولة هو سلاح مرفوض، وموقفنا هذا محسوم ولن يتغير“، معلقاً على كلام الراعي بقوله: “ ”الكلام عقلاني وحكيم والراعي يطلق دائماً المواقف الوطنيّة وهو منحاز للبنان وسيادته. كما أنّه لم يقل شيئاً خارجاً عن المنطق أو السياق“.

وكان الراعي قال إن ”استمرار الحرب في سوريا والصراعات في المنطقة أكثر ما يقلقني على لبنان“، لافتاً إلى أن ”اللاجئين السورييين والفلسطينيين صاروا أكثر من نصف الشعب اللبناني، فماذا سيبقى من لبنان؟“، مشدداً على انه يجب ”أن تقف الحرب في سوريا والعراق وأن يعود اللاجئون إلى بلدانهم، وهذا حقهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com