بعد زيارة موسكو.. هل يقرر نتنياهو استهداف الإيرانيين في سوريا دون تنسيق مع بوتين أو ترامب؟

بعد زيارة موسكو.. هل يقرر نتنياهو استهداف الإيرانيين في سوريا دون تنسيق مع بوتين أو ترامب؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

فسر محللون إسرائيليون الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى موسكو، خلال اليومين الماضيين، لمناقشة الملف السوري، تفسيرًا مختلفًا، والسبب الذي دفعهما للحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدلًا من القيام بذلك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشار المحللون إلى أن توجه نتنياهو وأردوغان إلى موسكو للحوار بشأن سوريا، يدل على أن الرئيس ترامب لم يوجه إليهما رسائل بشأن رغبته في إشراكهما في نقاش هذا الملف، كما اعتبر المحللون أن زيارة موسكو تدل على أن نتنياهو لم يحصل على إجابات كافية من ترامب خلال زيارته إلى واشنطن منتصف الشهر الماضي.

محللو موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي، فسروا موقف ترامب بأنه لا يفضل إشراك تل أبيب وأنقرة في مثل هذه النقاشات، وأنه يسعى للعمل بشكل مستقل، كما أنه يدرك تمامًا من البداية ما الذي سيضعه نتنياهو وأردوغان على طاولته حال فتح هذا الملف معهما.

وحدد الموقع  فارقًا أساسيًا يراه بوتين بين نتنياهو وأردوغان، وهو أن الأول يبدو على أنه شخص يحظى بقبول ودعم ترامب وإدارته، ليس لأنه ممثل إسرائيل فحسب، لكن لأن الإدارة الجمهورية ترى فيه السياسي الإسرائيلي الوحيد الذي يمتلك القدرة على إحداث طفرة سياسية تجاه العالم العربي والفلسطينيين.

وفي الوقت الذي سعى فيه نتنياهو لإقناع الروس بالخطر الإيراني في سوريا، سعى أردوغان لإقناعهم بمخاوفه بشأن الأكراد هناك، ويخشى نتنياهو أن تنجح إيران في تثبيت أقدامها في سوريا ولا سيما في مناطق متاخمة للحدود الإسرائيلية وخاصة بالقرب من الجولان.

وأكد الموقع أن كلًا من نتنياهو وأردوغان اصطدما بمواقف بوتين التي تفضل العمل في سوريا بالتنسيق مع الرئيس ترامب، أكثر من تركيزه على الملفات التي تشغلهما، ومن ذلك المشاكل الأمنية الإسرائيلية في مقابل إيران وحزب الله، في وقت يرى فيه بوتين أن مسألة حزب الله وإيران في سوريا مسألة هامشية للغاية بالنسبة له، وبالنسبة لما هو دائر في سوريا.

وتابع، أن الرؤية الإستراتيجية للرئيس بوتين تقوم على ضرورة الاكتفاء حاليًا بخطوة روسية – أمريكية – كردية عسكرية في شمال سوريا، ضد تنظيم ”داعش“، ويعتقد أن هذه الخطوة ستغلق أيضًا الطريق بشكل مؤقت أمام الإيرانيين، وتحول دون نجاحهم في خلق جسر بري يربط بين شمال العراق وسوريا.

وذهب الموقع، إلى أن هناك تفسيرًا أيضًا لتصريح نتنياهو، والذي جاء فيه أن ”بوتين فهم الرسالة الإسرائيلية“، وقال نقلًا عن محلليه: إن هناك رؤية أخرى تلقي الكرة في الملعب الأمريكي، وهي أنه في حال اقتنع الإيرانيون أخيرًا بأن الرئيس ترامب لن يسمح لهم بتنفيذ خططهم في العراق وسوريا، سيتخذون قرارًا بأنه من الأفضل لهم الخروج من المعادلة السورية، وسوف تكون صلتهم بسوريا فقط اعتمادًا على إرسال قوات متفرقة عبر البحر أو الجو، ستكون عرضة للهجمات الإسرائيلية.

وبحسب المحللين، فقد فهم بوتين الرسالة لكنه لم يوافق على فحواها ولا على الرؤية الإسرائيلية، التي تقول إنه حين تتبدد جميع الخيارات، فإنها ستضطر لشن هجمات ضد القوات الإيرانية وحزب الله في سوريا بشكل مباشر.

واختتم الموقع بأن الرئيس الروسي يعلم تمامًا أنه قبل أن تنفذ إسرائيل تهديداتها بضرب القوات الإيرانية، فإنها ستضطر للحصول بشكل مسبق على الضوء الأخضر من واشنطن أو موسكو، ولكنه يخشى أن يعمل نتنياهو بشكل مستقل.