هل ينجح المتشددون في ضرب الجيش الليبي بأنصار القذافي مستغلين مقتل العميد عمر اشكال؟

هل ينجح المتشددون في ضرب الجيش الليبي بأنصار القذافي مستغلين مقتل العميد عمر اشكال؟
Members of forces loyal to Libya's Islamist-backed parliament General National Congress (GNC) prepare to launch attacks as they continue to fight Islamic State (IS) group jihadists on the outskirts of Libya's western city of Sirte on March 16, 2015. AFP PHOTO / MAHMUD TURKIA (Photo credit should read MAHMUD TURKIA/AFP/Getty Images)

المصدر: جهاد ضرغام - إرم نيوز 

 أبدت جماعات متشددة في بنغازي الليبية، تعاطفا ”مريبا“ مع العميد عمر اشكال، ابن عم الرئيس الراحل معمر القذافي، بعد مقتله بغارة جوية شنها الجيش الوطني الليبي، ما أثار مجموعة من التساؤلات بشأن الأسباب التي جعلتهم يتعاطفون معه.

وكان العميد عمر أسيرًا عند الجماعات المتشددة، لاتهامه بقتل وقمع المتظاهرين إبان انتفاضة ثورة 17 فبراير عام 2011، من خلال إصداره أوامر مباشرة لقتل معارضي القذافي آنذاك.

وقدمت صفحات ومراكز إعلام مقربة من المتشددين، رثاء وتعزية للعميد اشكال القذافي، ووصفوه ”بالبطل الذي قتله الجيش الليبي“.

تضليل إعلامي

ويرى محمد الخوجة الباحث الليبي في شؤون الجماعات الإسلامية، أن موقف الجماعات المتطرفة وتعاطفهم مع مقتل العميد اشكال ”مشكوك في نواياه، كونها لا تمثل سوى محاولة تضليل إعلامي، لخلق مشكلة بين أنصار القذافي وقوات الجيش“.

وقال الخوجة في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ اليوم الخميس  ”لا تنطلي على أحد محاولة الإرهابيين في بنغازي استخدام جميع الأوراق للتضليل الإعلامي، وضرب قوات الجيش بأنصار القذافي، لأننا نعرف أن شريحة كبيرة من الجيش الذي يقوده المشير  خليفة حفتر هم بالأصل عسكريون نظاميون سابقون، عملوا في عهد القذافي، وبالتالي هي محاولة لتأليب الرأي العام ضد الجيش، وإظهاره بوجه القاتل لمؤيدي ورموز القذافي“.

وأشار الباحث الليبي، إلى أنه ”على الجيش الوطني توضيح ملابسات الضربة الجوية التي قيل أن اشكال قتل على إثرها، حتى يتجنب الشائعات وضرب صفوفه خاصة في هذه المرحلة الحساسة“ على حد تعبيره.

وكان مجلس شورى مجاهدي بنغازي الموالي لتنظيم داعش وأنصار الشرعية، كشف عن مقتل العميد عمر اشكال القذافي، في غارة جوية قيل أن الجيش الليبي نفذها الإثنين الماضي غرب بنغازي شرق ليبيا.

ونشر مركز السرايا الجناح الإعلامي لمجلس شورى ثوار بنغازي، صورة لجثة عمر اشكال القذافي، وهو بين أنقاض عمارة سكنية، إثر استهدافه بضربة جوية بقنفودة غرب بنغازي.

ولم يصدر أي تعليق من قبل المكتب الإعلامي للقيادة العامة للقوات المسلحة، بشأن الضربة الجوية ونبأ مقتل العميد عمر اشكال.

أسير الإرهاب

وقالت أميمة التاجوري الناشطة في مؤسسات المجتمع المدني في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن ”أسير الإرهاب العميد عمر استغل من قبلهم للإيقاع بالجيش، والدليل مماطلتهم في تسليم جثمانه عبر الهلال الأحمر، وبالتالي يجب عدم الانجرار وراء دعوات التعاطف والعزاء التي أطلقوها بحق القتيل“.

وأضافت ”دعوات التعاطف والعزاء هي من صميم مؤامرة قذرة، بعدما أفلسوا بالمواجهة العسكرية، وفقدوا كل قدراتهم القتالية في مواجهة الجيش الوطني الليبي“.

ولم تخفي التاجوري، فرضية مقتل اشكال من قبل المتشددين ومحاولة إلصاق التهمة بالجيش، قائلة “ أعتقد أن مجلس شورى مجاهدي بنغازي تعمّد نقل الأسير أشكال إلى موقع العمارات الـ 12 ، وهو الحي الذي يشهد قصفا من قبل الجيش، باعتباره المعقل الأخير لهم في المحور الغربي ببنغازي، وبالتالي نقلوه لمعرفتهم السابقة بأنه سيقتل“.

وتابعت ”هنا بدأت الفبركة الإعلامية، واتجهت عدسة كاميرات الإرهابيين لتصوير جثمانه، وبثها عبر مركز السرايا الإعلامي التابع لهم، لمحاولة إيهام الليبيين بأن الجيش تعمد قتل العميد عمر القذافي“.

ويعد العميد القذافي، من بين أكثر من 80 عسكرياً من النظام السابق الذين قامت الجماعات المتشددة قبيل سيطرة الجيش على بنغازي باتخاذهم دروعا بشرية، من سجن بوهديمة العسكري، عام 2014، ونقلهم إلى المواقع التي يتحصنون فيها.

وفشل الهلال الأحمر الليبي أمس الأربعاء، في استلام جثمان العميد اشكال، عقب وقف إطلاق النار من قبل الجيش لتوفير ممر آمن للدخول إلى الموقع الذي يتواجد فيه، لكن الجماعات المتشددة  قامت بإطلاق النار على عناصر الهلال، وأجبرتهم على الانسحاب.