صورة تجمع حمدوك وحميدتي في أديس أبابا
صورة تجمع حمدوك وحميدتي في أديس أبابا متداول

"إعلان أديس أبابا" فرصة أخيرة مرهونة بجنوح الجيش السوداني إلى السلم

يأمل السودانيون أن تمثل مخرجات اجتماعات قائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو، مع تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية، بقيادة رئيس الوزراء المستقيل عبدالله حمدوك، شعلة ضوء تنير سبل إطفاء نيران الحرب المستعرة منذ نحو 9 شهور.

وأسفرت الاجتماعات التي عُقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة الأخيرة عن توقع إعلان مشترك أبدت فيه قوات الدعم السريع استعدادها ﻟﻮﻗﻒ عدائيات فوري غير مشروط عبر تفاوض مباشر ﻣﻊ الجيش، بينما ﺗﻌﻤـﻞ قوى "تقدم" للوصول ﻣﻊ قادة الجيش للالتزام بالإجراءات ذاتها.

وقالت مصادر متطابقة لـ"إرم نيوز" إن "تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية، التي أرسلت في وقت سابق خطابا لقائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، بشأن عقد لقاء مشترك معه، تنتظر حالياً الرد لتحديد زمان ومكان عقد اللقاء، بعد أن تلقت في وقت سابق موافقته المبدئية".

وتوقعت المصادر أن ينعقد لقاء قوى "تقدم" مع البرهان خلال الأسبوع المقبل، قبل أن يذهب البرهان وحميدتي إلى جيبوتي لعقد اللقاء المشترك بينهما، بمشاركة القوى السياسية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك.

وأكدت المصادر أن قوى "تقدم" وصلت، الأربعاء، إلى جيبوتي تلبية لدعوة قدمها لها الرئيس إسماعيل عمر قيلي، بوصفه رئيساً لمجموعة دول "إيقاد" للاستماع لرؤيتها حول وقف الحرب في السودان.

جذور الأزمة

ورحبت حركة العدل والمساواة السودانية بإعلان أديس أبابا الذي من شأنه وقف الحرب وحل المسألة الإنسانية، ويمهد الطريق لمناقشة جذور الأزمة السياسية السودانية، وبناء السلام المستدام، والتنمية المتوازنة وإعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية، طبقاً للمتحدث باسم الحركة ضو البيت يوسف.

وقال يوسف، لـ"إرم نيوز"، إن "الإعلان نص على تشكيل آليات لحماية المدنيين، ووقف الحرب، ولجان وطنية مستقلة لرصد الانتهاكات، والتحقيق حول الجهة التي أشعلت الحرب"، مضيفا أن "تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية ستقوم بنقل هذه المبادئ المتفق عليها مع قائد قوات الدعم السريع إلى قيادة الجيش؛ من أجل وقف الحرب، والانتقال للعملية السياسية التي تفضي إلى وحدة السودان، وبناء دولة المواطنة المتساوية، وتأسيس نظام حكم فدرالي ديمقراطي وإعادة بناء وتأسيس القطاع الأمني".

أخبار ذات صلة
وُصفت بـ"بارود الحرب".. ما هي كتائب الظل وما دورها في السودان؟

ودعا يوسف الشعب السوداني إلى "الوقوف خلف إعلان أديس أبابا ودعمه؛ لأنه يمثل خارطة طريق لحل الأزمة السودانية"، كما دعا قيادة الجيش إلى "عقد مباحثات مماثلة مع تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية، بغرض الوصول إلى توافق بشأن وقف إطلاق النار والتفاوض من أجل إنهاء الحرب".

وينص إعلان أديس أبابا على "طرح التفاهمات الواردة فيه، بواسطة تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية "تقدم"، على قيادة الجيش السوداني، لتكون أساسًا لحل سلمي يُنهي الحرب، وسبق أن تقدمت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية بطلب لقائد الجيش السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان لعقد لقاء معه أسوة بقائد قوات الدعم السريع، في إطار المساعي الجارية لوقف الحرب.

ورأى المحلل السياسي الدكتور صلاح الدين الدومة أن "نجاح الجهود التي تقوم بها القوى السياسية بقيادة حمدوك مرهون بلقاء هذه القوى مع قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، ودفعه لمقابلة قائد قوات الدعم السريع على نحو ما تطرحه مجموعة دول إيقاد".

وقال الدومة، لـ"إرم نيوز"، إن "قائد الجيش السوداني كثير التردد في اتخاذ القرارات الحاسمة بشأن وقف الحرب، ويتوقع أن يرفض مقابلة القوى التي يقودها عبدالله حمدوك، ما يجعل إعلان أديس أبابا بلا جدوى"، موضحا أن "إعلان أديس أبابا وما يتبعه من إجراءات ستكون بمثابة العوامل المساعدة لإيقاف الحرب، لكن يظل العامل في تحقيق الهدف هو لقاء "البرهان، حميدتي".

من جهته، قال القيادي بتنسيقية "تقدم" صالح عمار إن إعلان أديس أبابا يمثل بارقة أمل وخطوة عملية نحو تحقيق السلام، تعد الأهم منذ اندلاع الحرب"، لافتا إلى أن "الإعلان نص بوضوح على عدد من الإجراءات العملية لحماية المدنيين، منها استعداد الدعم السريع لوقف عدائيات فوري وإطلاق سراح 451 اسيرًا لديها كإبداء للجدية وحسن النوايا".

وكتب على "فيسبوك" أن "قبول الدعم السريع التوقيع على إعلان أديس أبابا أمر يستحق الثناء بالنظر لما هو مفيد ومنقذ لحياة ما يمكن إنقاذه من أرواح ومقدرات السودانيين"، منوها إلى أنه "مع الإحساس بالارتياح إلى ما تم التوصل إليه مع الدعم السريع إلا أننا غير مفرطين في التفاؤل؛ بسبب التعقيدات المرافقة للحرب كأي حرب والتي تجعل الوصول إلى السلام أمرا يحتاج إلى وقت وتضحيات".

وأكد عمار أن "إعلان أديس أبابا خطوة جيدة وستعمل تنسيقية القوى الديمقراطية تقدم بكل ما لديها من قوة وأدوات لتحقيق السلام في السودان، لكن ذلك غير ممكن دون التزام أطراف الحرب ورغبتهم في وقفها".

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com