ما حقيقة مشاركة قوات أمريكية وبريطانية في معركة غرب الموصل؟ – إرم نيوز‬‎

ما حقيقة مشاركة قوات أمريكية وبريطانية في معركة غرب الموصل؟

ما حقيقة مشاركة قوات أمريكية وبريطانية في معركة غرب الموصل؟
Smoke rises after a rocket landed in the middle of the Iraqi rapid response forces' position during a battle against Islamic State militants in the south of Mosul, Iraq February 19, 2017. REUTERS/Zohra Bensemra

المصدر: أحنف أبو العسل - إرم نيوز

تضاربت الأنباء حول مشاركة قوات أمريكية وبريطانية بقيادة الهجوم التي تنفذه القوات العراقية لتحرير الجانب الغربي من مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش المتشدد.

وكانت صحيفة ”التايمز“ البريطانية نشرت، اليوم الإثنين، تقريراً بعنوان ”القوات الجوية الخاصة رأس حربة تحرير الموصل“، فيما نفت الحكومة العراقية مشاركة تلك القوات في معارك تحرير الجانب الغربي لمدينة الموصل، مؤكدة أن القوات التي تقاتل على الأرض هي قوات عراقية فقط.

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي قوله إن، ”القوات البرية التي تقاتل على الأرض سواء في الموصل أو غيرها من المدن التي تشهد عمليات عسكرية هي القوات العراقية فقط“، مؤكداً أن ”موقف الحكومة العراقية من مشاركة قوات برية أجنبية لم يتغير“.

وقال تقرير التايمز البريطانية إن ”القوات الجوية الخاصة البريطانية وقوات القبعات الخضراء وقوات دلتا فورس الخاصة، نشرت إلى جانب وحدات قتالية من القوات الأمنية العراقية وقوات البيشمركة الكردية، في المعركة التي يتوقع لها أن تتواصل لأشهر لاستعادة ما تبقى من المدينة، وتحرير 650 ألف مدني داخله“.

وحول المهام التي نفذتها القوات الأمريكية والبريطانية في الموصل، بين التقرير أن ”هذه القوات الخاصة أحبطت هجوماً بسيارة مفخخة وقتلت منفذه الأحد، كما عملت كدليل وموجه على الأرض لضربات التحالف الجوية، فضلاً عن مساندتها لنحو 50 ألفاً من عناصر الجيش والشرطة والقوات شبه العسكرية يتقدمون نحو المدينة من الجنوب والغرب“.

مقتل وزير صحة داعش في الموصل

وفي سياق متصل، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في إقليم كردستان العراق عن مقتل ”وزير صحة داعش“ والعشرات من عناصر التنظيم بينهم قياديون وخبراء متفجرات خلال عملية مشتركة مع التحالف الدولي ب‍الموصل.

وقال الجهاز في بيان صحفي إن ”قوات مكافحة الإرهاب نفذت اليوم الإثنين عملية مشتركة مع قوات التحالف الدولي استهدفت مقر القيادة والسيطرة التابع لكتيبة الفرقان لتنظيم داعش في الموصل، حيث أسفرت العملية عن مقتل أبو بكر الشيشاني وهو يحمل الجنسية الروسية ومسؤول عسكري في نينوى، وأبو فاطمة التونسي المسؤول المالي لولاية نينوى“.

وأضاف البيان ”قتل أيضًا صلاح حسن الصقلاوي الذي يشغل وزير الصحة بالتنظيم المعروف بـ(دكتور عبدالله) و أبو حسن الحمصي أمير الصحة في ولاية الشام، خلال العملية، بالإضافة إلى مقتل 30 عنصراً من التنظيم“.

داعش يحتجز نساء عربيات وسنيات

وكشف تقرير لمنظمة ”هيومن رايتس ووتش“، اليوم الإثنين، عن قيام تنظيم داعش المتشدد باحتجاز فتيات عربيات وسنيات ضمن المناطق الخاضعة لسيطرتهم في العراق.

وتعد هذه الحالة أولى حالات الاحتجاز القسري التي ينفذها تنظيم داعش ضد نساء من العرب السنة في العراق، وفقاً للتقرير.

وكشف التقرير أن عناصر التنظيم يحتجزون الفتيات بشكل تعسفي، ويسيئون معاملتهن ويعذبوهن ويتزوجوهن قسرًا.

مأساة المدنيين مستمرة

ومع انطلاق العمليات العسكرية التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الأحد، حذرت الأمم المتحدة من الأوضاع الصعبة التي يعيشها المدنيون في الموصل.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما يصل إلى 800 ألف  مدني يعيشون في المناطق الغربية من مدينة الموصل، وأن ما بين 250 ألفا  إلى 400 ألف مدني قد يضطرون الخروج من منازلهم خلال الهجوم.

ومن جهته قال وولفغانغ غريسمان، مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق، في بيان صحفي ، اليوم الإثنين، إن ”حياة مئات الآلاف من المدنيين على المحك مع بدء المعركة التي أطلقتها القوات العراقية وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة لاستعادة غرب الموصل من داعش“.

وأضاف ”سيكون انتصاراً باهظ الثمن بالنسبة للعراق إذا ما تمت استعادة غرب الموصل وجعلها تحت سيطرة الحكومة على حساب أرواح جميع أولئك الذين عانوا تحت حكم داعش المروع منذ ما يقارب الثلاث سنوات“.

مبادرة الصدر

وعرض الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر، اليوم الإثنين،  مشروع مبادرة من 29 نقطة لمرحلة ما بعد استعادة الموصل تتضمن حلولا أولية، على حد وصفه.

وأبرز ما جاء في المبادرة، اقتراح الصدر إرسال وفود عشائرية من وسط وجنوب العراق إلى المناطق المحررة وبالعكس للعمل على رفع الاحتقان الطائفي، وفتح حوار شامل للمصالحة الوطنية مشترطاً أن  لا يكون الحوار محدداً بالطبقة السياسية بل يكون حواراً للمصالحة الشعبية والوطنية يشمل جميع الأديان والمذاهب والأقليات والتوجهات، وأن لا يشمل حزب البعث المنحل  و“الإرهابيين“.

كما شدد الصدر على ضرورة إتمام التحقيق في قضية سقوط الموصل ومجزرة ”سبايكر“ وإعلان النتائج إلى الرأي العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com