مسؤول فرنسي يهاجم الجزائر ويطالبها بالتراجع عن وقف استيراد التفاح

مسؤول فرنسي يهاجم الجزائر ويطالبها بالتراجع عن وقف استيراد التفاح

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

 شنَّ رئيس منطقة ”آلب كوت دازور“ الفرنسية، كريستيان ايستروزي، هجومًا حادًا على الجزائر بعد قرارها وقف استيراد التفاح الفرنسي، إثر سياسة التقشف التي تنتهجها حكومة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وشكَّل قرار وقف الجزائر استيراد التفاح من فرنسا، خسارة كبيرة للاقتصاد الفرنسي الذي كان يصدّر نحو 40% من إجمالي إنتاج محصوله من الفاكهة إلى الجزائر.

وكان وزير التجارة الجزائري بالوكالة عبدالمجيد تبون، أصدر الأسبوع الماضي قرارًا بمنع استيراد التفاح وبعض أنواع الفاكهة من فرنسا خلال الموسم الحالي، بهدف تشجيع إنتاجها محليًا والتقليل من فاتورة استيرادها، التي تصل إلى نحو 20 مليون دولار من جهة أخرى.

وطالب ايستروزي سلطات بلاده بالضغط على نظيرتها الجزائرية للعدول عن قرار وقف استيراد ”تفاح الألب“، بعدما كانت السوق المحلية تستقبل آلاف الأطنان من هذه الفاكهة.

الصحافة الجزائرية تردُّ

من جهتها، ردَّت الصحافة الجزائرية بانتقادات حادة على ايستروزي، واصفة إياه بـ“الصهيوني الذي يرغب بتحويل بلاده إلى مقاطعة فرنسية، يرمي فيها منتجات وفضلات السوق الفرنسي“، خاصة أنه طلب من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وحكومته، تحديد سقف 20 ألف طن من التفاح الفرنسي كحدّ أقصى لتسويقه في الجزائر.

وقالت الصحافة الجزائرية الغاضبة على كريستيان ايستروزي إنه ”من كوادر الحزب الجمهوري، ومعروف بكراهيته وعدائه لكل ما هو جزائري، فلم يتردد بإصدار مرسوم بلدي حين شغل منصب عمدة مدينة نيس، يمنع فيه رفع أعلام الجزائر بمناسبة مقابلة الفريق الجزائري لكرة القدم أمام المنتخب الألماني، خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة“.

وفي معرض هجومها على المسؤول الفرنسي، ذكرت الصحافة الجزائرية أن ”ايستروزي من ألد أعداء الجالية المسلمة في فرنسا، وكثيرًا ما يُطلق تصريحات متطرفة وحاقدة على المهاجرين العرب هناك، علاوة على مقولته التي يردّدها في كل المناسبات وهي“الجزائر فرنسية“.

دعم إسرائيل

ولا يُخفي ايستروزي ولاءه ودعمه اللامشروط للكيان الصهيوني، حيث أثار جدلًا بتبرعه بخمسين ألف يورو لإسرائيل، في استفزاز واضح للمسلمين وحتى الفرنسيين المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، علاوة على تحريضه في وسائل الإعلام الفرنسية ضد المسلمين والمهاجرين الذين لا يتردَّد  بوصفهم بـ“الإرهابيين“.

بدورهم، ثمَّن المزارعون في الجزائر هذا القرار الحكومي، في حين وصفته التنظيمات الزراعية بـ“الشجاع“، واعتبرته ”فرصة ودفعة جديدة للمنتج المحلي، تهدف إلى تشجيع الفلاحين على خدمة أراضيهم وتطوير منتجاتهم والتصدي لمافيا الاستيراد والتصدير، المهيمنة على صناعة القرار في البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة