النظام السوري يصعّد حملته على درعا وفصائل المعارضة تواصل الاقتتال

النظام السوري يصعّد حملته على درعا وفصائل المعارضة تواصل الاقتتال
Syrian Democratic Forces (SDF) fighters walk with their weapons during an offensive against Islamic State militants in northern Raqqa province, Syria February 8, 2017. REUTERS/Rodi Said

المصدر: دمشق - إرم نيوز

صعّدت مقاتلات للنظام السوري وأخرى روسية قصفها على أحياء مدينة درعا وريفها، خلال الليلة الماضية، ليرتفع عدد القتلى من بين المدنيين إلى 12 فرداً من بينهم 3 أطفال و3 سيدات، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد بأن القصف الجوي طال مناطق في بلدات ”أم المياذن“ و“بصرى الشام“ و“طفس“ و“اليادودة“، مؤكداً أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود العديد من الجرحى في حالات خطرة.

وذكر أن الطائرات الحربية والمروحية الحكومية نفذت نحو 75 غارة، منذ الجمعة الماضية، في حين تستمر الاشتباكات بين قوات النظام السوري والفصائل المعارضة من جانب آخر في حي ”المنشية بدرعا البلد“، في استمرار لمعركة ”الموت ولا المذلة“، التي أطلقتها الفصائل في 12 من فبراير/ شباط الجاري.

خطف وإعدام

من جانب آخرتواصل فصائل متشددة من المعارضة السورية الاقتتال، حيث لفت المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن مخاوف تسود في ريفيْ إدلب وحماة الجنوبي والشمالي، حول مصير نحو 180 من مقاتلي ”هيئة تحرير الشام“ والفصائل المساندة لها، أسرهم تنظيم ”جند الأقصى“، حيث تشير المعلومات إلى أن تنظيم ”جند الأقصى“ لم يعترف سوى بوجود 15 أسيراً من المقاتلين لديه، ولم يتحدث أو يشر إلى وجود بقية الـ 180 من المقاتلين لديه.

وأثارت تلك المعلومات توتراً في ريفيْ إدلب وحماة ومخاوف سادت المنطقتين، من إمكانية أن يكون تنظيم جند الأقصى أعدمهم بعد أسرهم خلال المعارك التي دارت في ريفي إدلب وحماة خلال الأيام الفائتة والتي سيطر خلالها هذا التنظيم على 17 مدينة وبلدة وقرية بريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي.

وارتفع عدد من قضوا في الاقتتال بين ”جند الأقصى“ و“تحرير الشام“، وفقاً للمرصد، إلى 125 مقاتلاً، كان منهم 73 مقاتلاً من ”هيئة تحرير الشام“ وفصائل أخرى مساندة لها، و 41 مقاتلاً أعدموا في المحكمة في ”خان شيخون“ على يد تنظيم ”جند الأقصى“، و52 مقاتلاً من ”جند الأقصى“ قضوا في القصف والاشتباكات مع ”هيئة تحرير الشام“ وبقية الفصائل في ريفيْ إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، بينما لا يزال مصير نحو 150 مقاتلاً مجهولا، من الأسرى والمحتجزين لدى تنظيم ”جند الأقصى“ في منطقة ”حاجز الخزانات“ بمنطقة ”خان شيخون“ في الريف الجنوبي لإدلب.

وكان موقع ”سايت“، الذي يراقب أنشطة الجماعات المتشددة على الإنترنت، قد ذكر قبل يومين، أن مقاتلين إسلاميين في سوريا أعدموا عشرات المعارضين في غرب البلاد في حرب دامية تزيد احتدامًا بين مختلف الجماعات المسلحة.

طرف ثالث

من جهة أخرى، لفت المرصد إلى أن مقاتلي وعناصر ”الحزب الإسلامي التركستاني“ توزعوا، خلال الساعات الماضية، على التلال المحيطة بمدينة ”خان شيخون“ بالإضافة  إلى المدينة الواقعة في الريف الجنوبي لإدلب، وبلدة ”مورك“ الواقعة في الريف الشمالي لحماة.

وأشارت مصادر محلية إلى أن التركستان دخلوا كطرف ثالث، بمثابة قوات فض نزاع بين ”هيئة تحرير الشام“ و“جند الأقصى“ بعد المعارك الدامية التي دارت بين الطرفين، خلال اليومين الماضيين، وقضى خلالها عشرات المسلحين من الطرفين.

ونوه المرصد إلى أن ترجيحات تسود بأن يسلّم ”جند الأقصى“ السلاح الثقيل للحزب التركستاني، على أن تتم خلال اليومين المقبلين عملية نقل المقاتلين الراغبين بالخروج إلى مناطق سيطرة تنظيم ”داعش“ في سوريا، والذي يبلغ عددهم نحو 600 مقاتل، في حين بايع المئات من مقاتلي ”جند الأقصى“ الحزب الإسلامي التركستاني وانضموا إلى صفوفه، بحسب المرصد.

وقف الاقتتال

وتوقعت مصادر أن يجري خلال الساعات والأيام القليلة القادمة تنفيذ بنود اتفاق جرى بين ”هيئة تحرير الشام“ من جهة و“جند الأقصى“ من جهة أخرى، بوساطة من قيادات عسكرية وشرعية، من جنسيات سورية وغير سورية، وتوصلت إلى حل ينهي الاقتتال الحاصل في ريفيْ إدلب وحماة.

وتوقعت المصادر أن يتم البدء بتنفيذ بنود هذا الاتفاق الذي ينص في شروطه الرئيسة على انتقال عناصر تنظيم ”جند الأقصى“ من مناطق سيطرته في ريفي إدلب وحماة، إلى مناطق تواجد تنظيم ”داعش“ في سوريا، بالإضافة لانتقال عائلاتهم معهم، وتسليم الأسلحة الثقيلة لدى ”جند الأقصى“ لمقاتلي ”هيئة تحرير الشام“، مع تسليم الأسرى والجثامين الموجودة لدى ”جند الأقصى“ للطرف الآخر .

داعش والأكراد

وتشهد عدة محاور في ريفيْ الرقة الشرقي والشمالي الشرقي اشتباكات متزايدة بين عناصر تنظيم ”داعش“  وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة بطائرات التحالف الدولي، بعد تمكن الأخير من تحقيق تقدم ميداني والسيطرة على ”جسر شنينة“ شمال شرق مدينة الرقة.

وأشار المرصد إلى أن تلك العمليات تأتي ضمن المرحلة الثالثة من عمليات ”غضب الفرات“ التي تهدف لعزل التنظيم المتطرف داخل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً للهجوم على المدينة وطرد التنظيم منها، في محاولة من قوات سوريا الديمقراطية تحقيق مزيد من التقدم بعد تمكنها اليوم من فرض سيطرتها على قرية ”جويس“.

ووصلت قوات سوريا الديمقراطية إلى مسافة تقارب 8 كيلومترات من الأطراف الشرقية لمدينة الرقة، فيما تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحقيق تقدم سريع في الريف الشمالي الشرقي للرقة، عبر السيطرة على القرى من خلال هجمات مستمرة ومتلاحقة، بغطاء من القصف من قبل طائرات التحالف الدولي التي تكاد لا تفارق سماء مناطق الاشتباك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة