ماذا يعني ”حلّ الدولة الواحدة“ الذي تحدث عنه ترامب؟

ماذا يعني ”حلّ الدولة الواحدة“ الذي تحدث عنه ترامب؟

المصدر: لندن – أرم نيوز

ذكرت صحيفة ”التليغراف“ البريطانية أن حلَّ الدولة الواحدة الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الحالي، يعني قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية، ومنح نحو 2.5 مليون فلسطيني فيها الجنسية الإسرائيلية.

ورأت الصحيفة في تقرير نشر على صفحاتها السبت أن ”هذه الخطوة تعني أن اليهود سيشكلون نسبة 57% من سكان الدولة الجديدة، فيما سيشكل السكان الفلسطينيون نحو 39% ، أي أن اليهود سيحافظون على الأكثرية بنسبة تصل إلى 75%، في مقابل 21% للفلسطينيين“.

وأعربت الصحيفة عن رأيها بأن ”مثل هذا الحل هو فكرة متفائلة، لأنه يعني أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيعيشون سوية بسلام في دولة واحدة“، مشيرة إلى أن ”هذا الحل يدعمه الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين“.

وبحسب الصحيفة البريطانية فإن ”القيادة الفلسطينية -وإن كانت تفضل حل الدولتين-، فإنها على استعداد لدراسة فكرة الدولة الواحدة، التي تشمل دولة ديمقراطية علمانية يتمتع فيها جميع المواطنين دون استثناء، بحقوق متساوية.“

وأشارت الصحيفة إلى أن ”العقبة الوحيدة التي تواجه حلَّ الدولة الواحدة هي قطاع غزة، حيث تشدد القيادة الفلسطينية على ضرورة دمج القطاع مع الدولة الواحدة“، لافتة إلى أنه ”في حال تم ذلك، فإن التركيبة الديمجرافية للدولة الجديدة، ستكون بنسب متساوية للسكان اليهود والفلسطينيين، باعتبار أن عدد سكان القطاع يبلغ نحو مليوني نسمة“.

وطبقًا لما جاء في ”التلغراف“، فإن ”هذا السيناريو غير مقبول تمامًا من قبل أغلبية الإسرائيليين، الذين يريدون العيش في دولة يهودية أكثريتها يهود، مما يفتح المجال لبدائل متشائمة وهي الكانتونات.“

واستطردت الصحيفة بقولها إن ”حلَّ الكانتونات سيؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة كبيرة في الأرض التي تسيطر عليها إسرائيل، دون أن يؤثر ذلك على هويتها“، منوهة إلى أنه ”في الحقيقة فإن هذه الفكرة يرفضها الفلسطينيون بشكل قاطع، على أساس أنها فكرة عنصرية تعطي لإسرائيل حق السيادة على الفلسطينيين، دون إعطائهم حقوقهم بما فيها الجنسية وحق الانتخاب.“

وأكدت الصحيفة على ”ضرورة رفض نموذج الكانتونات من قبل المجموعة الدولية، على أساس أنها لن تحقق السلام الكامل“، مرجحة في الوقت ذاته ”لجوء الفلسطينيين إلى العنف لمقاومة هذا الحل، على أساس أن الطريق لسلام عادل وشامل انهار كليًا، في حين سيطيح ذلك بآمال إسرائيل إقامة علاقات طبيعية مع الدّول العربية المعتدلة“.

ودعت صحيفة ”تلغراف“ في نهاية تقريرها ترامب إلى ”عدم فرض حلّ على الفلسطينيين“ مشيرة إلى أن ”حلّ الدولة الواحدة ترفضه إسرائيل وحل الكانتونات غير مقبول للفلسطينيين، لذلك على ترامب أن يدرك أن حلَّ الدولتين يبقى هو الأفضل.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com