رئيس مجلس الدولة الليبي يشن هجومًا لاذعًا على خليفة الغويل‎

رئيس مجلس الدولة الليبي يشن هجومًا لاذعًا على خليفة الغويل‎

المصدر: طرابلس – إرم نيوز

شن رئيس ”مجلس الدولة“ في ليبيا عبد الرحمن السويحلي، اليوم الإثنين، هجوما حادا على خليفة الغويل، رئيس ما يعرف بـ“حكومة الإنقاذ“، غير المعترف بها دوليا، في العاصمة طرابلس.

وعقب لقائه السفيرة الفرنسية لدى طرابلس بريجيت كرومي، قال السويحلي إن تحركات الغويل، وأحدثها تأسيس الحرس الوطني تأتي في إطار عرقلة وصول البلد إلى حالة الاستقرار الأمني والسياسي الدائم، وتقويض جهود التوافق والسلام، بالتنسيق مع أقلية متطرفة سياسيا ومعارضة للاتفاق السياسي، حسب تعبيره.

وأضاف رئيس ”مجلس الدولة“ أن ”جميع تحركات الغويل ستبوء بالفشل الذريع، بسبب رفض الغالبية الساحقة من الشعب الليبي لهذه الممارسات، وتأييدهم للوفاق الوطني“، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية.

وأعلنت قوة تطلق على نفسها اسم ”الحرس الوطني“، الخميس الماضي، عن تأسيسها وبدء عملها من طرابلس، وفق بيان بثته وسائل إعلام محلية، دون النص في البيان صراحة على أنها تتبع ”حكومة الإنقاذ“.

ونفذت هذه القوة، في اليوم نفسه، عرضا عسكريا وسط طرابلس، بمشاركة نحو 25 سيارة تحمل مسلحين وأسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، ما دفع وسائل إعلام محلية إلى القول إنها تابعة لحكومة ”الغويل“.

وشدد السويحلي على أن ”مجلس الدولة منفتح على جميع الأطراف، ولديه استعداد دائم لتوسيع دائرة التوافق الوطني، بما يحُقق التوازن دون إقصاء، وفي إطار الاتفاق السياسي الليبي“.

وبشأن اللقاء بين السويحلي والسفيرة الفرنسية، أفاد المكتب الإعلامي لـ“مجلس الدولة“ بأنه ”تناول آفاق التعاون المشترك بين البلدين، وجددت السفيرة دعم بلادها للاتفاق السياسي الليبي والمؤسسات المنبثقة عنه“.

وأكدت السفيرة، وفق البيان على ”اعتراف فرنسا بمجلس الدولة كجسم شرعي يؤدي مهامه بالتعاون مع مجلس النواب والمجلس الرئاسي، مُعتبرةً أي أجسام أخرى خارج إطار الاتفاق السياسي أجساما موازية وغير مُعترف بها دوليا“.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، برئاسة السراج، اعتبر أمس، أن الحرس الوطني هو ”مجموعة خارجة عن القانون“.

وقال المجلس الرئاسي إن هدف هذه المجموعة المسلحة هو ”إرهاب الآمنين في العاصمة، وفرض أجندات سياسية بقوة السلاح وخارج أي شرعية“، مشددا على أنه ”لا صفة لها، وسيتم التعامل معها على هذا الأساس من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة“.

وكانت أطراف النزاع في ليبيا وقعت اتفاقا، بمدينة الصخيرات المغربية، يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عن مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق)، باعتباره هيئة تشريعية.

ولم يفلح الاتفاق في إنهاء النزاع السياسي والصراع المسلح القائم منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد معمر القذافي عام 2011، حيث تتصارع حاليا ثلاث حكومات على الحكم والشرعية، اثنتان منها في طرابلس، وهما حكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج (المعترف بها دوليا)، وحكومة الإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة، برئاسة عبد الله الثني، في مدينة البيضاء (شرق).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com