قوات إسرائيلية خلال مداهمة سابقة لمنزل في القدس
قوات إسرائيلية خلال مداهمة سابقة لمنزل في القدسرويترز

أسرى في بيوتهم.. مقدسيون يعيشون جحيم عقوبة "الحبس المنزلي" (صور)

تعد عقوبة الحبس المنزلي لفترة غير معلومة واحدة من أكثر العقوبات صعوبة التي يواجهها المقدسيون، حتى انتهاء المداولات والإجراءات القانونية للقضايا التي تعتقلهم السلطات الإسرائيلية على ذمتها.

ويرتبط الحبس المنزلي بفرض أحكام من قبل المحكمة الإسرائيلية تقضي بمكوث الشخص فترات محددة داخل منزله بشكل قسري، وقد تمدد السلطات الإسرائيلية الحبس المنزلي لفترات جديدة، وكل من يخالف يتعرض لعقوبات إضافية، ما جعل بيوت المقدسيين سجونًا لهم، ومن الحبس المنزلي عقوبة أكبر من السجن الفعلي.

وتخلق إجراءات الحبس المنزلي حالة من التوتر الدائم داخل المنزل، خاصة عندما يكون المستهدف من الحبس المنزلي طفلًا، وما يصاحب ذلك من آثار وخيمة عليه من ناحية نفسية واجتماعية.

وخلال عام 2023، أصدرت المحاكم الإسرائيلية 316 قرارًا بالحبس المنزلي بحق مقدسيين، بزيادة واضحة للقرارات بعد بدء حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مقارنة مع الأعوام السابقة، إذ سجل عام 2021 صدور (176 قرار حبس منزلي، وعام 2022 سجل 214 قرارًا.

يقول المقدسي جاد الله الغول، وهو أسير جدران منزله بسبب عقوبة حبس منزلي تصل عشرة أشهر، بعد أن اتهمته المحكمة بالتحريض على الإرهاب عقب أحداث 7 أكتوبر الماضي، إنه "أمر صعب جدًا أن تكون رب أسرة ومحبوس في المنزل، ما يمنعك من أن تشارك أولادك حياتهم الخاصة، ناهيك عن الوضع المادي الصعب الذي يخلفه حبس رب المنزل".

الغول حبيسًا في منزله وبرجله جهاز مراقبة الحركة
الغول حبيسًا في منزله وبرجله جهاز مراقبة الحركةإرم نيوز

وأضاف الغول، في تصريح لـ"إرم نيوز": "الحبس المنزلي دمر كل حياتي وحوّلني لأسير في بيتي، وقدمي مربوطة بجهاز لمراقبة الحركة".

وتابع: "شرفة منزلي هي متنفسي الوحيد ونافذتي الوحيدة على العالم الخارجي، وعندما يكون لدى أهلك وجيرانك وأصحابك مناسبة اجتماعية، سواء فرح أو حزن، ولا تستطيع المشاركة، فإن ذلك يحطم نفسيتك".

الغول من على شرفة منزله في القدس
الغول من على شرفة منزله في القدسإرم نيوز

بدوره، وصف رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين، أمجد أبو عصب، الحبس المنزلي بالعقوبة الخبيثة والمسمومة التي يظن الأهالي أنها أخف وطأة عليهم.

واستطرد قائلًا: "لكن في الواقع هدفها الأول تحطيم نسيج العائلة المقدسية، عبر تحويل المنزل إلى سجن، والعائلة إلى سجانين، بعد إيداعهم مبالغ مالية ضخمة في صندوق المحكمة لضمان تطبيق شروط الإفراج بمراقبتهم كسجانين في المنزل على مدار الساعة".

وأضاف أبو عصب، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "فترة عقوبة الحبس المنزلي لا تُحتسب من مدة عقوبة السجن الفعلي، ما يضاعف معاناة المقدسيين".

وأوضح أن "إسرائيل تستهدف جميع شرائح المجتمع المقدسي بهذه العقوبة؛ بهدف التحطيم النفسي، والتأثير العميق على الصحة النفسية للمقدسيين".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com