نواب الأردن يبحثون رفع الأسعار.. مواجهة الحكومة أم تبييض الوجوه؟

نواب الأردن يبحثون رفع الأسعار.. مواجهة الحكومة أم تبييض الوجوه؟

المصدر: مبارك حماد - إرم نيوز

يعقد مجلس النواب الأردني، غدًا الثلاثاء، جلسة مناقشة عامة حول رفع الأسعار، في أول تحرك برلماني ”منظم“ ضد سياسات الحكومة الاقتصادية التي اتخذتها مؤخرًا، وفقًا لخبراء.

وتأتي جلسة الغد على خلفية مذكرة بهذا الخصوص تقدم بها عدد من النواب، فضلًا عن مطالب نيابية متكررة ببحث القرارات الاقتصادية الحكومية، وسط حديث عن أن تلك التحركات البرلمانية تأتي على خلفية ضغط من الشارع الذي بدأ بالاحتجاج فعلًا، والطلب من النواب بممارسة دورهم الفعلي في التصدي لهذه القرارات.

واتخذت الحكومة مؤخرًا جملة قرارات اقتصادية شملت فرض ضرائب ثابتة على أسعار البنزين، وزيادة الضرائب على السجائر والمشروبات الغازية وخطوط الهاتف النقال، إضافة إلى مضاعفة الضرائب المفروضة على الإنترنت.

وردًا على ذلك، وجه عدد من النواب عبر وسائل الإعلام وتحت قبة البرلمان، انتقادات للحكومة، كان آخرها على لسان النائب حسن السعود، خلال جلسة أمس الأحد، حيث قال إن الحكومة اتخذت قرارات ”تمس رغيف المواطن وتزيد من أعبائه وتفرض مزيدًا من الضرائب والرسوم، الأمر الذي دفع الكثير من المواطنين إلى إطلاق مبادرات مقاطعة السلع وحجب الخدمات عن أنفسهم كما في الاتصالات ووقف مركباتهم وعدم السير بها احتجاجًا على رفع أسعار الوقود“.

وكانت المملكة شهدت مؤخرًا عدة حملات مقاطعة شعبية طالت شركات الاتصالات والوقود، فيما تصدى الأمن لها بحبس قياداتها قبل الإفراج عنهم لاحقًا.

وأضاف السعود أن ”قرارات الحكومة جاءت على غير ما تم تقديمه من اقتراحات سهلة ميسرة قابلة للتطبيق قدمها أعضاء اللجنة المالية وأعضاء مجلس النواب خلال مناقشتهم الموازنة العامة للدولة لعام 2017، وعلى غير ما قدمه النواب من اقتراحات عملية خلال مناقشة الموازنة“.

على المحك

من جانبه، اعتبر النائب صالح العرموطي أن مجلس النواب ”أسهم في هذه الزيادات عبر إقراره قانون الموازنة“.

وقال العرموطي – وهو نقيب المحامين الأردنيين الأسبق- في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”الحكومة نفذت كل ما ورد في قرار الموازنة، لكن ما جرى تعدٍ للخطوط الحمراء لأن قراراتها تجاوزت الـ450 مليونا“ التي أعلنت سابقًا نيتها تأمينها.

وأكد أن ”مجلس النواب سيكون غدًا على المحك، ومن حقه أن يسأل الحكومة ويناقشها حول سياساتها الاقتصادية“.

وحول ما إذا كان هناك أي أوراق ضغط بيد النواب لدفع الحكومة نحو التراجع عن قراراتها، قال العرموطي إن كل الاحتمالات متاحة بما في ذلك طرح الثقة كحق دستوري.

وفي هذا السياق، يرى خبراء أن ”المجلس سيفكر كثيرًا قبل طرح الثقة بالحكومة، دون أن تكون لديه مقومات كافية لإنجاح هذا المسعى على أرض الواقع“.

احتجاجات وارتباك شعبي

وشهدت السوق الأردنية حالة من الإرباك الشديد بسبب قيام التجار برفع أسعار بعض السلع خاصة السجائر والمشروبات الغازية بنسبة كبيرة، رغم أن الحكومة لم تطبق حتى الآن قرارات زيادة الأسعار.

وقال مواطنون إن ”التجار رفعوا أسعار السجائر بما يزيد عن 70 قرشًا للعلبة الواحدة بالنسبة للدخان. فيما امتنعت الكثير من المتاجر عن البيع وأخفت السلع عن المواطنين“، مؤكدين أن ”السوق بدأت تشهد حالة من الفوضى بسبب القرارات الحكومية“.

إلى ذلك، نظم نشطاء أردنيون في محافظة الكرك جنوب البلاد مسيرة راجلة بمصاحبة الخيول والحمير احتجاجًا على رفع أسعارالوقود والضرائب المضافة عليها.

وقال الناشط محمد الطراونة لـ“إرم نيوز“ إن ”المسيرة جاءت احتجاجًا على سياسات الحكومة الاقتصادية التي تبتعد عن نبض المواطنين وتدفعهم نحو الاحتجاج والنزول للشارع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com