اندفاع الجيش السوري نحو مدينة الباب ينذر بإطلاق شرارة حرب مع تركيا

اندفاع الجيش السوري نحو مدينة الباب ينذر بإطلاق شرارة حرب مع تركيا

المصدر: دمشق- إرم نيوز

يهدد التقدم السريع للجيش السوري نحو مدينة الباب، التي يسيطر عليها تنظيم داعش، بإطلاق شرارة مواجهة مع تركيا، بينما تسعى دمشق لمنع أنقرة من التوغل لمسافة أعمق في منطقة ذات أهمية استراتيجية في شمال سوريا.

وفي أقل من أسبوعين وصلت وحدات الجيش السوري لمسافة تبعد ستة كيلومترات من الباب، وهي مدينة تستهدفها أيضًا حملة للجيش التركي وحلفائه من الجماعات التي تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر.

وقال مصدر في التحالف العسكري الذي يقاتل دعمًا للرئيس بشار الأسد الأربعاء: إن الجيش السوري يستهدف الوصول إلى الباب وإنه ”مستعد بالتأكيد للاشتباك مع الجيش السوري الحر“ الذي يقاتل إلى جانب الجيش التركي.

بيد أن المصدر، وهو غير سوري، قال إن الهدف الأساسي هو إحباط الطموحات التركية ”وامتلاك ورقة قوية في لعبة ذلك المحور.“

وإذا حدث الاشتباك فستكون المرة الأولى التي تواجه فيها القوات الحكومية السورية، الجيش التركي على الأرض في شمال سوريا، منذ بدأت تركيا عمليتها في أغسطس/ آب.

وأضاف المصدر، الموالي للأسد، أن الهجوم تقوده قوة النمر الخاصة في الجيش بدعم مخابراتي من مركز قيادة في حلب يشارك في إدارته مستشارون إيرانيون. وتتلقى حملة الجيش ”تغطية روسية من الجو حين الطلب“.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن القوات المدعومة من تركيا حققت تقدمًا جديدًا إلى الجنوب الغربي من الباب، واصفًا ذلك بالمسعى الرامي لوقف مكاسب قوات الحكومة السورية.

وبدأت تركيا حملتها في سوريا، التي تعرف باسم ”درع الفرات“، من أجل تأمين حدودها مع داعش ووقف تقدم قوات حماية الشعب الكردية السورية القوية. ولم تعد مساعدة المعارضة للإطاحة بالأسد أولوية بالنسبة لأنقرة.

وانتقدت تركيا التحالف لما تراه دعمًا جويًا غير كافٍ للهجوم البري، في حين رحبت بالغارات الجوية التي تشنها روسيا بالتنسيق معها في منطقة الباب هذا الشهر.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي ”نبذل جهودنا مع قوات التحالف وروسيا تقدم الدعم الجوي من وقت لآخر أيضًا.“

وتقع الباب على بعد 40 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من حلب، حيث هزم الأسد المعارضة المسلحة في ديسمبر/كانون الأول في أكبر انتصار له في الحرب.

وكان الأسد قد تعهد باستعادة سوريا بالكامل، بيد أن مناطق كبيرة خارجة عن نطاق سيطرته، في وقت لا يزال يعتمد فيه بشدة على الدعم العسكري من حلفائه الأجانب.

وتوقع أردوغان في نوفمبر/ تشرين الثاني، أن تسقط الباب سريعًا، وقال الأسبوع الماضي: إن داعش  تكبد ”خسائر كبيرة في الدماء“ هناك.

وأضاف ”يجب أن ننجز المهمة في الباب سريعًا وألا نذهب لمسافة أبعد. الجهود تسير في هذا الاتجاه.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com