عناصر الجيش الإسرائيلي في رفح
عناصر الجيش الإسرائيلي في رفحرويترز

واللا: "أزمة خانقة" تهدد حياة الجنود الإسرائيليين في رفح

انعكس المشهد السياسي المعقد في إسرائيل على الأوضاع في ميدان الحرب بقطاع غزة، وبدأ قادة بالجيش الإسرائيلي وضباط كبار استشعار وجود أزمة خانقة، تلقي بظلالها على الوضع الميداني، وتهدد أرواح الجنود في رفح.

ووضع موقع "واللا" العبري، يده على مخاوف بالجيش الإسرائيلي جرّاء خطر محدق بأرواح الجنود، بفعل قيود تلف القرار السياسي.

أخبار ذات صلة
كيف سيؤثر إغلاق معبر رفح على حكم حماس لغزة اقتصادياً؟

وأكد الموقع، أن مصادر بالجيش وجهت تحذيرًا للحكومة، بأنها "إذا لم تطلق العنان للعمليات العسكرية في رفح، فإن الواقع سينذر بخطر كبير سيحل بالجنود في الميدان".

وأوضح أن ضباطًا كبارًا على قناعة بأن حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى تدرك مدى القيود التي تكبل عمليات الجيش، ومن ثم تتأهب للعمليات المضادة بناء على دراستهم لتلك القيود.

ونقل عن مصادر عسكرية، أن تقديرات الفصائل الفلسطينية للموقف بناءً على معرفتها للقيود المفروضة على القوات على الأرض "تمنحها ميزات كبيرة في القتال".

ونوَّهت إلى أن الجيش يجد صعوبات جمة في تحقيق الإنجازات المطلوبة، وأنه على المستوى السياسي اتخاذ قرار بزيادة الضغط العسكري في رفح.

الموقع نقل عن ضابط كبير، لم يكشف هويته، أنه " دون معرفة ما الهدف التالي للعمليات في رفح، فإن كل ما سيحدث في الأحياء الشرقية سيكون معلومًا للفصائل الفلسطينية".

وقال إن الفصائل "تعرف جيدًا مدى القيود التي تواجهها عمليات الفرقة 162، ومن ثم أصبحت لديها ميزات تكتيكية واضحة في القتال".

لا إنجازات في ظل القيود

عمليات رفح العسكرية التي بدأت أخيرًا انطلاقًا من الأحياء الشرقية للمدينة، وبالتزامن سيطرة الجيش الإسرائيلي على المعبر، كان يفترض أن تتسع لتطال جميع أرجاء رفح.

إلا أن ما حدث حتى الآن هو تحديد القسم الشرقي من المدينة كهدف للعمليات البرية الراهنة بمصادقة المستوى السياسي، وفق الموقع العبري.

وحصل "واللا" على معلومات من ضباط ميدانيين في رفح، بأنهم وجهوا رسائل لقادتهم خلال تفقدهم للقوات، بأن هناك صعوبات كبيرة في دمج عمليات الخداع والتمويه بالعمليات العسكرية ذاتها، ومن ثم أبلغوهم ألّا ينتظروا منهم تحقيق أهداف الحرب.

وحذر هؤلاء الضباط قادتهم من أن ظروف الحرب المقيدة لا تصب لصالح الجيش، وأنه على المستوى السياسي أن يفقه ذلك، وطالبوا بزيادة الضغط العسكري على حماس وتمكين الجيش من العمل بسرعة وبقوة أكثر كثافة.

أسباب داخلية وخارجية

وتأتي القيود جراء خلافات حادة داخل هرم القيادة في المستويين السياسي والعسكري حول اليوم التالي للحرب، كما تواجه حكومة نتنياهو ضغوطًا أمريكية مكثفة للامتناع عن توسيع العمليات العسكرية في رفح دون تنسيق معها.

وتحذر واشنطن من كارثة إنسانية قد يواجهها سكان رفح، ولوحت أخيرًا بإمكانية تجميد تسليم الجيش الإسرائيلي أنواعا من القنابل، يحتاج إليها لاستكمال العمليات العسكرية بالمدينة الواقعة جنوبي القطاع.

ويخشى نتنياهو أن يصب القتل الجماعي الذي قد يرتكبه جيشه في رفح، حال اتسعت العمليات، في اتجاه تدهور موقف إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وأمام المحكمة الجنائية الدولية بالمدينة الهولندية ذاتها.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com