بايدن ونتنياهو
بايدن ونتنياهورويترز

بعد وقف شحنة الذخائر الأمريكية.. ما بدائل إسرائيل لاستكمال عملية رفح؟

يثير القرار الأمريكي بتعليق إرسال بعض الأسلحة لإسرائيل تساؤلات بشأن البدائل التي يمكن أن تلجأ إليها تل أبيب لاستكمال العملية العسكرية في رفح.

واتخذ الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قرارا بتعليق شحنة ذخائر لإسرائيل؛ بسبب خططها المتعلقة بشن هجوم في رفح، وأكد وزير دفاعه لويد أوستن أن "بلاده كانت وما زالت تعارض ذلك الهجوم من دون ضمانات على حماية المدنيين"، وفق تعبيره.

وقال أوستن: "بعد تقييمنا للوضع، علقنا شحنة واحدة من الذخائر شديدة الانفجار".

لكن الجيش الإسرائيلي قلّل من أهمية القرار الأمريكي، معتبراً أن "البلدين الحليفين يحلان أي خلافات خلف الأبواب المغلقة، وأن التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة وصل إلى مستوى غير مسبوق"، وفق "رويترز".

وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي إلى تجنب هجوم إسرائيلي واسع النطاق في رفح، التي تعتبر ملجأ مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين، الذين اضطروا للهرب إليها بتعليمات من الجيش الإسرائيلي بإخلاء مناطقهم السكنية.

ورغم القرار الأمريكي، فقد أكد البيت الأبيض أن "إسرائيل لا تزال تحصل على ما تحتاجه من الأسلحة من الولايات المتحدة"، بالتزامن مع الحديث عن شحنة بمليارات الدولارات يجري الاستعداد لإرسالها إلى تل أبيب.

خيارات محدودة

يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين أن "إسرائيل ورغم تقليلها من خطورة القرار الأمريكي، تدرك جيداً أن القرار سيؤثر على سير عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وتحديداً في مدينة رفح".

وقال جبارين، في حديث لـ"إرم نيوز"، إن "إسرائيل تدرك أهمية الدعم الأمريكي لها على المستويين الأمني والعسكري"، لافتاً إلى أن القرار قد يكون مقدمة لقرارات أمريكية مماثلة بالجانبين الاستراتيجيين بالنسبة لتل أبيب.

وأوضح أن "إسرائيل تمتلك خيارات محدودة لتعويض أي نقص قد يطرأ نتيجة القرار الأمريكي، أبرزها إبرام صفقات أسلحة مع عدد من الدول الأوروبية التي تتعرض أصلا لضغوط من أجل وقف تصدير الأسلحة للجيش الإسرائيلي".

أخبار ذات صلة
الجيش الإسرائيلي يقلل من أهمية تعليق شحنة أسلحة أمريكية

وأضاف الخبير أنّ "من بين هذه الدول ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وهي الدول التي تعتبرها إسرائيل حلفاء استراتيجيين لها"، لافتاً إلى أنها ستقوم بإبرام صفقات أسلحة أكبر، ما يمكنها من الاستغناء جزئياً عن الأسلحة الأمريكية.

وأشار جبارين إلى أن "القرار الأمريكي سيدفع إسرائيل نحو البحث عن بدائل مستدامة لمختلف أنواع الأسلحة، رغم أن قادتها السياسيين والعسكريين والأمنيين يدركون أن الولايات المتحدة أقوى ممول للجيش الإسرائيلي".

ووفق الخبير الاستراتيجي، فإن "القرار الأمريكي سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى وضع خطط بديلة لعملياته العسكرية في قطاع غزة، وتحديداً في مدينة رفح"، مبيناً أنها ستضعف التحرك الإسرائيلي، إلا أنها لن تدفع نحو وقف الحرب.

قرار شكلي

في المقابل، يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة أن "القرار الأمريكي شكلي ولا يمكن أن يؤثر على سير العملية العسكرية في قطاع غزة ومدينة رفح"، موضحا أن القرار سياسي بالدرجة الأولى ويستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال جعارة، في حديث لـ"إرم نيوز"، إن "القرار يأتي في إطار الضغط الأمريكي على نتنياهو وحكومته لعدم توسيع العملية العسكرية في رفح، والحيلولة دون انهيار مفاوضات التهدئة مع حركة حماس بالوساطة القطرية والمصرية".

وأوضح أن "الولايات المتحدة معنية بالضغط على إسرائيل لإجبارها على تقليص عملياتها العسكرية، والتوصل إلى اتفاق مع "حماس" يمهد لاتفاق إقليمي شامل بشأن الأوضاع في غزة والمنطقة، ويضمن الهدوء لسنوات"، وفق تعبيره.

وأشار جعارة إلى أن "الرئيس الأمريكي جو بايدن يدرك جيدا أهداف نتنياهو من إطالة أمد الحرب، وأن الانتصار على "حماس" وإنهاء حكمها للقطاع أمر لا يمكن تحقيقه خلال أشهر معدودة؛ وإنما بحاجة لحرب تمتد لسنوات".

وعن خيارات إسرائيل للتعامل مع القرار الأمريكي، أكد المحلل السياسي أن "إسرائيل لا يمكن لها أن تجد بديلا فوريا، وستعمل على تغيير خططها العسكرية في إطار ما هو متاح حالياً"، معتبرا أن تل أبيب وواشنطن ستتوصلان في نهاية الأمر إلى حل وسط بهذا الشأن.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com