لماذا جرى التعديل الوزاري في الأردن؟

لماذا جرى التعديل الوزاري في الأردن؟

المصدر: عمّان - إرم نيوز

تواصلت ردود الأفعال البرلمانية والشعبية على التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الوزراء هاني الملقي على حكومته التي لم يمض على وجودها في في السلطة أكثر من 3 أشهر.

واتخذت التعديلات شكلاً عميقاً من خلال شمولها وزارات هامة مثل الخارجية والداخلية، فيما اعتبر مراقبون أن التعديل الوزاري استبق طرح الثقة في وزير الداخلية سلامة حماد وجنب مواجهة ساخنة كانت ستقع بين الحكومة والنواب في جلسة اليوم الأحد.

وقال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، في تصريحات إذاعية، اليوم الأحد، إن ”هناك مذكرة نيابية لطرح الثقة بوزير الداخلية سلامة حماد مرّت في مراحلها الدستورية، وكان يجب أن تناقش اليوم“ .

وأوضح أنه من حق رئيس الوزراء في حال استشعر وجود ضعف في فريقه التقدم بتعديل لرئاسة الوزراء .

وقال الطراونة إن من المفترض أن تنبع الحكومات من مجلس النواب، معتبراً أن مجلس النواب الأردني يدور في إطار التشريع فقط، مشدداً على أن الأردن حالة خاصة بسبب ”الفسيفساء“ التي يتكون منها الشعب الأردني .

وأضاف رئيس المجلس أن ”حكومة هاني الملقي شُكلت في غياب مجلس النواب، مشيراً إلى أن الدستور الأردني يعطي صلاحيات للملك لاختيار الشخص الذي تتوافر لديه الكفاءة لقيادة الدفة.

من جهته، شدد النائب السابق أمجد المسلماني على أن ”الأردن ليس بحاجة لتغيير الأسماء وإنما نحتاج لتغيير السياسات والنهج الحكومي المتبع لتحقيق التغيير المأمول.

وقال المسلماني في تدوينة بصفحته الشخصية في موقع ”فيسبوك“ إنه غير متفائل بشأن التعديل الوزاري على حكومة د. هاني الملقي.

وأكد أن الحكومات بحاجة لتغيير مدروس في الخطط المنهجية والإستراتيجيات المطبقة، ليتم وضع نهج عام متبع لكل وزارة يكون الجميع محكوما بتطبيقة ووفقاً لمدد زمنية واضحة.

ولفت إلى أن التعديلات الوزارية سياسة غير مجدية وإنما تغير مؤقت بهدف أرضاء الرأي العام بالوقت الذي يكبد فيه كل وزير مقال الدولة راتباً تقاعدياً إضافياً يزيد من الأعباء المالية للحكومات، مضيفاً أن كثرة التغيير تربك الوزارات والقطاعات الحيوية التي تخدمها وتؤدي إلى زيادة العشوائية بالقرارات والإنجازات على حد سواء.

يذكر أن العاهل الأردني أصدر قراراً بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور هاني الملقي بمقتضى المادة الـ 35 من الدستور، وبناء على تنسيب رئيس الوزراء.

ووفقاً للقرار يعين الدكتور ممدوح صالح حمد العبادي، وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، وغالب سلامة الزعبي وزيراً للداخلية، وأيمن الصفدي وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، وبشر الخصاونة وزير دولة للشؤون القانونية، وعمر الزرار وزيراً للتربية والتعليم، وحديثة الخريشة وزيراً للشباب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com