القوات العراقية تقترب من نهر دجلة في تطور سيكون حاسمًا بمعركة الموصل

القوات العراقية تقترب من نهر دجلة في تطور سيكون حاسمًا بمعركة الموصل

المصدر: وكالات - إرم نيوز

حققت القوات العراقية، يوم الأربعاء، تقدمًا جديدًا في مواجهة تنظيم داعش شرق الموصل، وسط قتال عنيف مع عناصره في مناطق قرب نهر دجلة، محافظة على القوة الدافعة مع استئناف هجومها في آخر معقل كبير للمتشددين في العراق.

وتوغلت قوات خاصة في بضعة أحياء شرق وشمال شرق المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، مع سعيها للوصول إلى نهر دجلة الذي يقسم الموصل إلى شطرين قبل شن هجوم على غرب المدينة، الذي لا يزال يخضع بالكامل لسيطرة المتشددين.

وقال قائد ميداني كبير إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تتقدم في حيي ”الصديق“ و“7 نيسان“ شمال شرق الموصل.

وذكر شهود عيان أن ”قوات الجهاز قاتلت المتشددين في حي الصديق، وأطلقت نيرانها صوب جامعة الموصل وعلى حي الهضبة المجاور الذي توغلت فيه وحدات متقدمة من الجيش من جهة الشمال يوم الثلاثاء“.

ومن المتوقع التقاء القوات في مكان ما بين المنطقتين.

وقال الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، في تصريح صحافي أدلى به أثناء تواجده على خط الجبهة في حي الصديق قرب مجمع الجامعة ذي الأهمية الإستراتيجية: ”العميات مستمرة وسيتم تحرير هذا الحي خلال ساعات إن شاء الله“.

واستهدفت قذائف مدفعية ونيران أسلحة رشاشة وضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة يدعم القوات العراقية، مسلحي تنظيم داعش الذين يتحصنون في عدد قليل من المباني القريبة. وفجر المتشددون عددًا من السيارات الملغومة وردوا بإطلاق النار.

وخلال الهجوم صوب الجنود العراقيون نيران أسلحتهم الرشاشة مرارًا نحو السماء مستهدفين طائرات دون طيار تحلق على ارتفاع مئات الأمتار.

لكنهم لم يتمكنوا من إسقاط تلك الطائرات التي يستخدمها التنظيم للاستطلاع، وتسجيل هجماته الانتحارية، وإسقاط القنابل خلف خطوط عدوه.

تقدم صوب النهر

ومن شأن تأمين حيي الصديق والهضبة ومناطق أخرى قريبة، أن يمكن قوات مكافحة الإرهاب من مواصلة التقدم باتجاه نهر دجلة، وستكون السيطرة على ضفته الشرقية حاسمة في شن هجمات على غرب الموصل.

وقالت ليز جراند منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، يوم الأربعاء، إن ”قرابة 750 ألف شخص لا يزالون محاصرين غرب الموصل“، مضيفة أن ”زهاء 450 ألفًا لا يزالون موجودين شرق المدينة، 400 ألف منهم في مناطق استعادت القوات العراقية السيطرة عليها“.

وذكرت جراند أن ”عملية استعادة الجزء الغربي من المدينة قد تبدأ في أواخر فبراير/ شباط أو في مارس/ آذار وأن الأمم المتحدة تستعد لحصار محتمل أو نزوح جماعي للمدنيين من المنطقة“.

وقالت للصحفيين في نيويورك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة: ”الحصار احتمال واقعي جدًا. لا نعرف ما إذا كان ذلك سيحدث لكننا قلقون من هذا الاحتمال“، مضيفة أن ”الأمم المتحدة تسعى لمحاولة تجهيز إمدادات مساعدات مسبقًا“.

وفي حي ”السكر“ القريب من حيي الصديق و7 نيسان، تصاعد عمود من الدخان الأبيض من موقع تفجير انتحاري شنه تنظيم داعش صباح الأربعاء، بينما تناثرت أشلاء بشرية وأجزاء سيارات جراء هجوم سابق بمحاذاة طريق للمركبات.

وتدفق بعض السكان خارجين من المناطق التي تدور فيها الاشتباكات وهم يلوحون برايات بيضاء ويجرون حقائب وراءهم.

لكن الكثير من المدنيين بقوا في بيوتهم يراقبون تقدم الجيش من وراء الستائر والأبواب الموصدة قبل أن يخرجوا في حذر لتحية الجنود وتقديم الشاي لهم.

وقالت جراند إن ”متشددي داعش لا يزالون يستخدمون المدنيين دروعًا بشرية ويستهدفونهم أيضًا، فيما يشكل المدنيون نصف الخسائر البشرية في الموصل“.

وأضافت ”يتم إطلاق النار عليهم عندما يحاولون مغادرة المدينة وعندما يحاولون الحصول على الطعام وغيره من الموارد“.

وأفاد بيان عسكري أن قوات مكافحة الإرهاب اشتبكت -أيضًا- مع المتشددين في منطقة أبعد باتجاه الجنوب، سعيًا لتعزيز مكاسب حققتها على امتداد جزء من ضفة النهر وصلت القوات إليه الأسبوع الماضي للمرة الأولى في الحملة المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر.

وخاضت قوات من وحدة خاصة تابعة لوزارة الداخلية معارك أيضًا بدعم من ضربات جوية للتحالف في حي ”سومر“ في الجنوب، حيث واجهت مقاومة شرسة منذ أن دخلته هذا الأسبوع.

ويشارك في الهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة لإخراج تنظيم داعش من الموصل، نحو مئة ألف مقاتل من أفراد القوات العراقية والمقاتلين الأكراد والفصائل الشيعية المسلحة.

وقال الكولونيل في الجيش الأمريكي بريت سيلفيا، لصحفيين بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الأربعاء، إن ”مقاتلي داعش يستخدمون طائرات دون طيار لإسقاط ذخائر على القوات العراقية“.

وأضاف أن ”التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ساعد في إسقاط نحو 12 طائرة دون طيار تابعة للتنظيم“، بحسب رويترز“.

وقال مسرور البرزاني رئيس مجلس الأمن التابع لحكومة إقليم كردستان على تويتر، إن تنظيم داعش على شفا الانهيار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com