إمام الجامع الكبير في موريتانيا: قانون العنف ضد المرأة مخالف للشرع

إمام الجامع الكبير في موريتانيا: قانون العنف ضد المرأة مخالف للشرع

المصدر: المختار محمد يحيى-إرم نيوز

تصاعد الجدل، أخيرا، في الساحات الإعلامية والسياسية والحقوقية في موريتانيا حول مشروع قانون ”العنف ضد النوع“ الذي اقترحته الحكومة للتصويت عليه من قبل البرلمان.

وانتقل الجدل من قاعة البرلمان وساحات الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي إلى داخل المساجد، حيث اعتبر إمام الجامع الكبير في العاصمة نواكشوط، الشيخ أحمدو ولد لمبرابط، في خطبة الجمعة أن ”القانون منافٍ لقيم الشريعة الإسلامية“.

وقال ولد لمرابط إنه حين اطّلع على القانون المتعلق بالعنف ضد النساء ”تبيّن له بديهيا أنه مخالف لشرع الله تعالى، ومخالف لشريعة الإسلام في عدة نقاط“.

وأثار مشروع القانون، الذي يُنتظر أن يناقشه النواب الموريتانيون في جلسة علنية خلال أيام، جدلا كبيرا في البلاد، حيث ينظر إليه على أنه ”يتناقض مع تعاليم الشريعة الإسلامية، ويتجاهل الخصوصية الثقافية والقيمية لموريتانيا“.

أغلبية برلمانية رافضة

وأشار الرافضون للقانون إلى أن حساسيته تنطلق من اسمه، الذي تضمن مفردة ”النّوع“ ذات الأبعاد الدلالية التي تعترف بشكل أو بآخر بالمثليين، والمتحوّلين جنسيا، مؤكدين أن ذلك مخالفة واضحة للشرع الإسلامي، واستنساخ للقيم الغربية بشكل حرفي وكلي.

ومن بين المعترضين على القانون رئيس ائتلاف أحزاب الأغلبية الحاكمة، الذي دعا لجنة العدل في الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى بالبرلمان) إلى ”ردَّ مشروع القانون“ مطالبا النواب ”بعدم تمريره في حال أحيل إليهم من لجنة العدل“.

دفاع عن القانون

وكان الوزير الأول الموريتاني يحي ولد حدمين اعتبر أنه ”من الضروري القيام بجهود حثيثة لمحاربة فعّالة للعنف ضد النساء“، مؤكدا أن موريتانيا أقرت ”ما يزيد على عشرين نصا تشريعيا يمنع العنف ضد المرأة“.

وأضاف ولد حدمين خلال عرضه لأسباب تقديم مشروع القانون الجديد أمام البرلمان ”أن الاختصاص في هذا النوع من العنف يعود للقانون الجنائي، وأصبح مرتكبوه يتعرضون أكثر فأكثر للملاحقة والسجن، كما أن الضحايا يتمتعون بالمزيد من الدعم حيث جرى تعزيز الوقاية، ويمكن للضحايا أيضا تقديم دعاوى مدنية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com