تقرير: اتصالات سرية بين إسرائيل وحماس لتبادل الأسرى بوساطة مصرية

تقرير: اتصالات سرية بين إسرائيل وحماس لتبادل الأسرى بوساطة مصرية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن اتصالات سرية تجريها سلطات الاحتلال مع حركة حماس، بشأن صفقة محتملة لتبادل الأسرى بوساطة مصرية.

 وأشارت مصادر إلى أن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة تضع شرطا مسبقا، يتعلق بإطلاق سراح الأسرى الذين شملتهم صفقة الجندي جلعاد شاليط في تشرين الأول/ أكتوبر 2011، قبل أن تعيد السلطات الإسرائيلية اعتقالهم.

وطبقا لتقرير القناة الإسرائيلية الثانية اليوم الجمعة، وجهت حماس رسائل إلى إسرائيل عبر وسيط مصري، بأنها تقبل بإبرام صفقة لتبادل الأسرى، بعد أن يتم إطلاق سراح أسراها الذين تم اعتقالهم في أعقاب إتمام صفقة شاليط، مشيرة إلى أن تلك الصفقة تتعلق برفاة جنديين تحتفظ بهما الحركة، فضلا عن مدنيين اثنين.

وأكد التقرير أن القاهرة تلعب دور الوسيط في اتصالات تجري حاليا في هذا الصدد، وأن قيادات حماس رحبت بالدور المصري، وأن موافقتها النهائية على الدخول في مفاوضات بشأن رفاة الجنديين أورون شاؤول وهادار غولدين، اللذين قتلا إبان عدوان ”الجرف الصامد“ على قطاع غزة، صيف العام 2014 مرهونة بإطلاق سراح 60 أسيرا كانوا ضمن صفقة شاليط، والتي تمت أيضا بوساطة مصرية.

وأعادت إسرائيل اعتقال العديد من الأسرى المحررين إبان تلك الصفقة، لا سيما في أعقاب اختطاف وقتل ثلاثة شبان يهود العام 2014، فيما لا تطالب حماس بأن تشملهم الصفقة، لكنها تعتبر إطلاق سراحهم شرطا لبدء مفاوضات حول صفقة جديدة.

وكانت مصادر قد نوهت الى أن القيادي بحركة حماس موسى أبو مرزوق، قد بحث في وقت سابق مع مسؤولين مصريين بالقاهرة ملف المفقودين الإسرائيليين الأربعة، وأشار إلى أن الحركة لا تستبعد أن يكون فتح الملف في القاهرة جاء بناء على طلب من الحكومة الإسرائيلية.

وعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ”الكابينيت“ اجتماعا هو الأول من نوعه يوم الأحد الماضي، والذي يتطرق لسبل إعادة جثماني الجنديين، وذلك بعد عامين ونصف تقريبا من إعلان فقدانهما، فضلا عن المدنيين اللذين أسرتهما حماس بعد ذلك في واقعتين متفرقتين.

وصدر عن هذا المجلس قرار بالإجماع، ينص على ضرورة وضع خطة عمل لتحريك المياة الراكدة بشأن هذا الملف، وتحديد السياسات التي ستتبعها الحكومة للتعامل مع هذه القضية، والتي تتزايد الضغوط بشأنها من حين إلى آخر، بفعل احتقان الرأي العام الإسرائيلي، واتهام عائلات المفقودين والقتلى لتلك الحكومة بالتخلي عن قضية أبنائهم.

وساد اعتقاد منذ منتصف العام 2016 إبان التوقيع على اتفاق المصالحة الإسرائيلي – التركي، أن هذا الاتفاق سيتضمن وساطة تركية لدى حماس بشأن قضية الجنديين الإسرائيليين، وحاولت عائلات القتلى والمفقودين الإسرائيليين ممارسة ضغوط على الحكومة لإدراج بند من هذا النوع ضمن الاتفاق.

وأعلنت حماس خلال عدوان ”الجرف الصامد“ عن قتل 14 جنديا وأسر الجندي شاؤول أورون في عملية تم خلالها تدمير ناقلة جند شرقي حي التفاح، يوم 20 تموز/ يوليو 2014 خلال المعركة التي أطلقت عليها ”العصف المأكول“.

وساهمت الحرب النفسية التي تمارسها حركة حماس منذ شهور طويلة في تزايد الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو، ولا سيما وأن الحركة لم تُفت الفرصة في مناسبات عديدة للدق على أوتار تخلي تلك الحكومة عن الجنديين.

وبثت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحماس مطلع الشهر الجاري فيديو، أظهر ما بدا وأنه احتفال بيوم ميلاد الجندي شاؤول، وعلقت القناة الإسرائيلية السابعة على الفيديو، وقالت إن حماس ترفض الإفصاح عن أية تفاصيل تتعلق بالجنديين فضلا عن مدنيين إسرائيليين اثنين وقعا في أسرها، واضعة شرط مسبق، هو إطلاق سراح الأسرى الأمنيين الذين شملتهم صفقة شاليط.

واعتبرت القناة الإسرائيلية أن الفيديو يأتي ضمن الحرب النفسية التي تشنها حماس، والتي تستهدف ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية عبر إثارة الرأي العام في إسرائيل.

وشهدت قضية الجنديين الإسرائيليين الذين تحتجز حماس رفاتهما زخما كبيرا منذ حزيران/ يونيو الماضي، عقب تهديدات إسرائيلية عديدة كان أبرزها تلك التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووزير التعليم نفتالي بينيت.

ونشرت كتائب عز الدين القسام وقتها ملصقا حمل عنوان ”جنودك مازالوا في غزة“ باللغتين العربية والعبرية، فيما وضعت صورة رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو وقد بدا أنه في ورطة، كما وضعت صورا للإسرائيليين المدنيين الذين مازال مصيرهم مجهولا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة