ماذا استفاد السودان من قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران ؟

ماذا استفاد السودان من قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران ؟
EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on their ability to report, film or take pictures in Tehran. Sudan's President Omar Hassan al-Bashir (L) meets with Iran's Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei in Tehran June 26, 2011. REUTERS/Khamenei.ir (IRAN) - Tags: POLITICS) THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS - RTR2O49U

المصدر: أنس الحداد – إرم نيوز

يطوي السودان، اليوم الأربعاء، عامه الأول منذ قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، لاستمرار تدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وتبع قرار قطع العلاقات وقتها، طرد السفير وكامل البعثة الإيرانية من الخرطوم، واستدعاء السفير السوداني من إيران.

وحظي قرار الحكومة السودانية، في الرابع من يناير من العام الماضي، والذي جاء بالتزامن مع الهجوم على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، بترحيب واسع من قبل دول أفريقية وأخرى عربية ودول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية.

وقال المحلل السياسي، البروفيسور حسن الساعوري، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“،  إن علاقات السودان مع دول الخليج كانت شبه مجمدة قبل أن تقرر الخرطوم قطع العلاقات مع إيران، مؤكدًا أن استمرار تلك العلاقات كان سببًا في امتناع دول الخليج عن تقديم الدعم للسودان.

وأشار إلى أن إعلان السودان المشاركة في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن لقتال الحوثيين، قرّب الخرطوم أكثر من دول الخليج العربي.

وأضاف الساعور، وهو أيضًا رئيس الجمعية السودانية للعلوم السياسية، أن السودان وظف قراره في تحسين علاقاته مع السعودية، والإمارات والكويت، منوهًا إلى أن الكويت بدأت بعد قطع هذه العلاقات في مباشرة مشاريع اقتصادية مشتركة مع الخرطوم.

وأكد الساعور، أن السودان اقتنع تماما بأن إيران لن تقدم له أي دعم الإ بمقابل يتمثل في نشر التشيُع، وهذا ما ترفضه السلطات السودانية.

ورأى الساعوري، أن إيران استغلت علاقاتها القديمة مع السودان، وفتحت مراكز ثقافية في الخرطوم، وبدأت في نشر التشيع لغزو المجتمع السوداني، حتى تخلق أذرعا في البلد، كما في سوريا والعراق والبحرين ولبنان واليمن، مؤكدًا أن استمرار طهران في علاقاتها مع الخرطوم في السابق كان مرهونًا بفتح هذ الباب.

وشدد الساعوري، على أن السودان محتاج في هذا التوقيت إلى دول الخليج أكثر من إيران لدعمه سياسيًا واقتصاديا خاصة أن الخليج لديه علاقات قوية مع أمريكا، قد تساعد الخرطوم في فك عزلتها الاقتصادية.

وعلى الصعيد الدولي، يرى المحلل السياسي الدكتور صلاح الدومة، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن السودان بقطع العلاقة مع إيران، نفذ جزءًا من تعهداته تجاه الغرب، وأمريكا على وجه الخصوص، ويظهر ذلك من خلال الهدوء في العلاقات بينه وبين تلك الدول منذ ذلك الحين.

وأضاف الدومة: “ ابتعاد السودان عن إيران كان خيرًا وهو السبب الأساس في التقارب الأمريكي السوداني خلال الفترة الأخيرة“.

وأشار إلى أنه بعد القرار السوداني، بدأت واشنطن في رفع الحظر الاقتصادي عن الخرطوم تدريجيًا فيما يتعلق بالقطاع الزراعي والتكنلوجيا وغيرهما، مضيفًا ”هذه بداية الانفراج، ويمكن أن تشهد الفترة المقبلة العديد من التطورات الإيجابية فيما يتعلق برفع العقوبات الأمريكية عن الخرطوم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة