وزير إسرائيلي يكشف عن خطة لإقامة دولة فلسطينية في غزة وحكم ذاتي في الضفة

وزير إسرائيلي يكشف عن خطة لإقامة دولة فلسطينية في غزة وحكم ذاتي في الضفة

المصدر: القدس المحتلة – إرم نيوز

كشف وزير إسرائيلي بارز النقاب للمرة الأولى عن خطة لمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا منزوع السلاح، على نحو 40% من مساحة الضفة الغربية، وضم غالبية أراضيها لإسرائيل.

وفي هذا الصدد، ذكر وزير التعليم نفتالي بنيت أنه يريد منح الفلسطينيين حكما ذاتيا في المناطق المصنفة ”أ“ و“ب“ في الضفة الغربية، التي تبلغ مساحتها نحو 40 % فقط من مساحتها.

وأعلن زعيم حزب ”البيت اليهودي“، الموالي للمستوطنين، لأول مرة عن تفاصيل خطته لصحيفة الجروزاليم بوست الإسرائيلية اليوم الثلاثاء.

أقل من دولة

وقال الوزير الإسرائيلي للصحيفة ”ستكون للفلسطينيين أقل من دولة لكنها أيضا تعني الكثير، ستكون لهم حكومة مركزية وانتخابات إذا ما أرادوا“، موضحا أن ”إسرائيل وفق الخطة، سوف تضم 60% من مساحة الضفة الغربية لها“.

ووفق اتفاق أوسلو للسلام، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، تشكل المنطقة ”أ“ الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة و“ب“ التي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية نحو 40 % من مساحة الضفة الغربية.

أما المنطقة ”ج“ فتشكل نحو 60% من أراضي الضفة، وهي خاضعة للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية الكاملة.

لا حواجز إسرائيلية

وأفاد  بنيت  قائلا ”بموجب هذه الخطة  فإن الفلسطينيين سيديرون حياتهم بأيديهم، يدفعون ضرائبهم لأنفسهم ويتولون شؤون التعليم ويجمعون نفاياتهم“، مضيفا بأنه ”ستكون هناك حرية كاملة للحركة بدون حواجز إسرائيلية“.

وفي إشارة إلى الخطة الاقتصادية الأمريكية ”مارشال“، التي أطلقت بعد الحرب العالمية الثانية لإعادة إعمار أوروبا الغربية، أكد بنيت على أن ”رؤيته للدولة الفلسطينية تتضمن خطة مشابهة لخطة مارشال“.

وأوضح الوزير الإسرائيلي بان الدولة ”ستشمل استثمارات اقتصادية هائلة في البنى التحتية، بما في ذلك ميناء بري في جنين شمالي الضفة، مرتبط مع حيفا شمالي إسرائيل وفيها ميناء بحري وتطوير كبير للشوارع، ومنطقة سياحية حرة تربط الناصرة شمالي إسرائيل مع نابلس والقدس وبيت لحم، شمالي ووسط وجنوبي الضفة على التوالي“.

عودة اللاجئين

وأضاف زعيم حزب ”البيت اليهودي“ ”سيحصل الفلسطينيون على كل ما يريدون من أجل الازدهار“، مؤكدا على أن ”الفلسطينيين لن يمتلكوا حق إعادة اللاجئين القاطنين في دول العالم إلى أراضي الحكم الذاتي الخاصة بهم“.

وفي معرض الكشف عن خطته، رأى بنيت بأنه ”لن يكون بإمكان الدولة الفلسطينية قبول اللاجئين في أراضيها، لأن هؤلاء اللاجئين يطالبون بالبقاء ليس في جنين ونابلس وإنما في إسرائيل ما قبل 1948″، مشددا على أن ”منطقة الحكم الذاتي الفلسطينية ستكون منزوعة السلاح“.

حل الدولتين

واعتبر بنيت أن خطته ”أكثر واقعية من المفاوضات السياسية حول حل الدولتين“، لافتا إلى أن ”فشل المحادثات على مدى 23 سنة ماضية، أظهر أن ليس هناك اتفاق يمكن التوصل إليه، وأن أكثر ما يمكن لحكومة إسرائيلية أن تقدمه لا يلبي أدنى المتطلبات الفلسطينية“.

وأشار الوزير إلى أن ”الوضع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، هو بمثابة دولة فلسطينية“، وتابع ”لا أريد دولة فلسطينية ثانية، لا أؤمن بدولة فلسطينية ثانية غير تلك التي لدينا في غزة“، منوها إلى أن ”عناصر الدولة المركزية هي أربع : حدود واضحة، جسم حكومي فاعل وقوة عسكرية وعلاقات دولية“، لافتا إلى أن ”غزة لديها ثلاثة ونصف من هذه العناصر الأربعة“.

وطالب بنيت وفق الخطة بـ“منع إقامة دولة فلسطينية ثانية في الضفة الغربية، وإنهاء الحكم العسكري على المنطقة ”ج“، وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها، ومنح الفلسطينيين الذين يعيشون عليها وعددهم نحو 80 ألف نسمة  جنسيات إسرائيلية كاملة“.

لا تعليقَ إسرائيليًا أو فلسطينيًا

 إلى ذلك، يتضح من التفاصيل التي أوردها الوزير الإسرائيلي في خطته أنها تعني شطب قضية القدس الشرقية، باعتبارها عاصمة للدولة الفلسطينية، وأيضا شطب حق اللاجئين الفلسطينيين بحل يشمل العودة، وليس من الواضح إذا ما كانت الحكومة الإسرائيلية ستقبل هكذا خطة.

ولم يصدر تعقيب رسمي من قبل القيادة الفلسطينية، لكنها دأبت على إصرارها على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتضم الضفة الغربية وقطاع غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com