ليبيا.. حكومة الوفاق في مهب الريح بعد استقالة الكوني – إرم نيوز‬‎

ليبيا.. حكومة الوفاق في مهب الريح بعد استقالة الكوني

ليبيا.. حكومة الوفاق في مهب الريح بعد استقالة الكوني

المصدر: جهاد ضرغام - إرم نيوز

أصبحت حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة بليبيا في مهب الريح بعد استقالة نائب رئيس مجلسها الرئاسي موسى الكوني، ملقيا بظلال من الشك حول مستقبلها بعدما فشلت في معالجة المشكلات الملحة الناجمة عن سنوات من الصراع والفوضى السياسية.

سقوط الاتفاق السياسي

وأكدت المحامية الليبية وعضو لجنة فبراير عزة المقهور، أن المجلس الرئاسي يعتبر في محل السقوط، كون استقالة أي عضو وتعذر اختيار بديل له، تعني فشل الاتفاق السياسي الذي لم يحظَ بتضمينه في الإعلان الدستوري من قبل البرلمان.

وفسرت المقهور ملامح وتداعيات استقالة الكوني، في تدوينة عبر صفحتها على ”الفيسبوك“، “ أنه في حال خلو أحد مناصب النواب أو مجلس الوزراء، يقوم البرلمان ومجلس الدولة الأعلى، بالتشاور للوصول إلى توافق على بديل خلال موعد لا يتخطى عشرة أيام، وهذه الحالة تنطبق في حال اعتمد الاتفاق السياسي من قبل النواب وضمن بالإعلان الدستوري، وهو لم يحدث حتى اليوم ”.

وأردفت: “ بقاء هذا المنصب شاغرًا ولا يمكن معه توفير البديل للمستقيل، يعني استحالة تنفيذ نصوص الاتفاق السياسي، بما فيها ذات العلاقة بالمجلس الرئاسي“.

وأشارت المقهور، إلى أن الاتفاق السياسي الليبي، يشكل عقدا قانونيا بين أطرافه، ما يعني أن خلو منصب أعضاء المجلس الرئاسي، يترتب عليه فسخ الاتفاق لاستحالة تنفيذه، كون العقود الملزمة للطرفين، إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه، انقضت معها الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه ”.

وأوضح أشرف الثلثي المتحدث باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في مؤتمر صحفي، “ عقب إعلان السيد الكوني عن استقالته، عقد المجلس اجتماعاً طارئاً، حيث اتفق على التواصل معه لتبيان أسباب قراره، وفي حال أصر على موقفه، فإن ذلك يتعلق بعضويته فقط، ولا يعني باقي الأعضاء ”، مرجحاً عدوله عن الاستقالة.

وأضاف الثلثي “ يجب توضيح أمر مهم، بأن كافة القرارات الصادرة عن المجلس، بما فيها تكليفات لوزراء ومناصب سيادية، هي قرارات صحيحة ورسمية لا لبس فيها، والمجلس لا يملك عصا سحرية لمواجهة الكم الهائل للتحديات التي تعترض مهامه ”.

ومع استقالة موسى الكوني من عضوية المجلس الرئاسي، وتعليق عمر الأسود وعلي القطراني عضويتهما ومقاطعتهما لجلسات المجلس، لم يتبقَ سوى خمسة أعضاء من أصل ثمانية، وهو يعني استحالة عقد جلسات قانونية للرئاسي.

تكليفات غير مسؤولة

وطالب عدد من النواب الداعمين للمجلس الرئاسي، بإعادة النظر في تكليف شخصيات لعدد من المناصب السيادية.

وأشار النواب في بيان مشترك تلقى موقع ”إرم نيوز“ نسخة منه اليوم الثلاثاء، ”بأن إصدار المجلس لعدد من التكليفات لإدارة مناصب سيادية وعليا في الدولة، ينبغي خضوعه لمعيار الكفاءة، على اعتبار أن هذا الأمر مهم لتحقيق نجاح الوفاق بين كافة الأطراف“.

ونوه البيان، بأهمية تطلب هذه المناصب لمهنية وخبرة في إدارتها، مع مراعاة ما يحقق العدالة الجغرافية والاجتماعية دون إفراط أو تفريط، وان يسهم ذلك بشكل فعال في تحقيق الرضا لجميع الأطراف أو أغلبها، بما يؤسس مشروع وفاق وطني حقيقي.

وأكد النواب في ختام بيانهم، تسجيلهم ملاحظات حول استهانة المجلس الرئاسي، بأهمية هذه المعايير التي تمكن من رفع أداء مؤسسات الدولة، ومجاملته لبعض الأطراف على حساب مصلحة البلاد، وكذلك التصرف في أموال الليبيين من خلال ما يعرف بالترتيبات الأمنية دون النظر إلى شركائه في الاتفاق السياسي.

مطالبين بإعادة النظر في بعض هذه القرارات والتوقف عن إصدار ما قد يعرقل جهود التوافق لحل الأزمة وإنجاح الاتفاق السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com