الجزائر تستعد لمواجهة عودة المقاتلين المتطرفين بتدابير أمنية مشددة

الجزائر تستعد لمواجهة عودة المقاتلين المتطرفين بتدابير أمنية مشددة

المصدر: الجزائر- إرم نيوز

اتخذت السلطات الجزائرية أربعة إجراءات أمنية لمواجهة احتمال عودة متشددين شاركوا في المعارك المندلعة بسوريا والعراق، فرارًا من الحملات العسكرية ضد تلك التنظيمات“.

وأوضح مصدر أمني، في تصريح صحفي، أن السلطات الأمنية قررت ”تشديد الرقابة على الحدود، والتواصل مع أسر المتشددين لإقناعهم بتسليم أنفسهم أو التأكد من مقتلهم، وفرض رقابة مشددة على شبكات التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع أجهزة أمنية غربية، وأخيرًا متابعة نشاط شبكات تجنيد المتشددين السرية“.

وأكد المصدر أن ”السلطات الجزائرية تتعامل بمنتهى الجدية مع التهديد الذي يمثله احتمال عودة متشددين من أعضاء تنظيمي داعش والنصرة إلى البلاد“.

وأضاف أن الجزائر تتخوف من احتمال أن يتسلل إليها متشددون كانوا أعضاء سابقين في تنظيم داعش، ويحملون جنسيات أخرى من تونس والمغرب، فضلا عن مواطني الدول الأوروبية من ذوي الأصول المغاربية، إذ ثمة تخوف من أن تتحول الجزائر، بحكم موقعها وسط شمال أفريقيا، إلى منطقة عبور للمقاتلين العائدين من سوريا والعراق من مختلف الجنسيات الأوروبية والمغاربية“.

رقابة حدودية مشددة

وأوضح المصدر أن ”الإجراءات الأمنية المشددة على الحدود لا تتعلق فقط بالمعابر البرية والمطارات والموانئ، بل بالحدود البرية الطويلة للجزائر، التي يزيد طولها عن سبعة آلاف كيلو متر مع دول المغرب وإقليم الصحراء الغربية وموريتانيا ومالي والنيجر وليبيا وتونس“.

وعلى هذه الحدود البرية الممتدة، وفق المصدر ”تعمل وحدات من الجيش وقوات الدرك (قوة أمنية) ووحدات حرس الحدود من أجل منع تسلل مطلوبين.. نعتقد أن أي مطلوب للأمن سيحاول اختراق الحدود بصفة غير قانونية، ولهذا تعيش قوات الأمن والجيش على طول الحدود حالة استنفار قصوى منذ مدة طويلة“.

متابعة أسر المقاتلين

الإجراء الأمني الثاني، بحسب المصدر الجزائري، هو ”التعاون بشكل يومي مع أسر المقاتلين ضمن عملية أمنية تهدف إلى إقناع هؤلاء المقاتلين بتسليم أنفسهم في حال قرروا العودة إلى البلد، والتأكد من معلومات تفيد بمقتل بعضهم في معارك بالعراق وسوريا، فعادة ما تتلقى أسر المقاتلين مكالمات هاتفية تؤكد مقتل أبنائهم أو مكالمات تتضمن وصية الانتحاريين منهم“.

وتابع ”كما سيتم فرض رقابة مشددة على شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة الحسابات التي يشتبه أنها لمقاتلين، إذ تتعاون الأجهزة الأمنية الجزائرية مع أجهزة أمنية غربية في مراقبة هذه الشبكات، ومتابعة أخبار بعض الإرهابيين الناشطين على تلك الشبكات“.

أما الإجراء الأمني الأخير، فهو ”تكثيف المخابرات الجزائرية بفروعها المختلفة للتحقيقات وعمليات التحري ومتابعة نشاط شبكات تجنيد المقاتلين السرية؛ إذ تشتبه الأجهزة الأمنية في أن الشبكات السرية لتجنيد المقاتلين تسهم في تسهيل تسلل أجانب إلى البلد، بل وتسهل تنقلهم داخله“.

وما بين فبراير/ شباط، ونوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية تفكيك ست شبكات لتجنيد ”سلفيين جهاديين“.

100 مقاتل جزائري

وكشف وزير الشؤون الدينية الجزائري محمد عيسى، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن ”عدد المقاتلين الجزائريين في صفوف التنظيمات الإرهابية بالخارج لا يتعدى 100 مقاتل، وهو عدد قليل مقارنة بدول أخرى“.

وأضاف الوزير في تصريحات صحفية، أن ”وسائط التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، وليس المسجد، هي الوسيلة المستعملة من طرف التنظيم الإرهابي داعش لتجنيد الشباب“، معتبرًا أن ”المسجد اليوم أصبح محصنًا“.

ومنتصف الشهر الماضي، حذر الجزائري إسماعيل شرقي، مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، من عودة قرابة ألفين و500 إرهابي ينشطون حاليا في الشرق الأوسط إلى دولهم في أفريقيا وأوروبا.

فخلال افتتاح ملتقى أفريقي حول الإرهاب في مقر وزارة الخارجية الجزائرية بالعاصمة، قال شرقي إن ”هناك تهديدات أمنية كبيرة ومعقدة للقارة الأفريقية، لا سيما وسط المخاوف من عودة نحو ألفين و500 إرهابي من سوريا واليمن والعراق إلى أوروبا أو مَواطنهم الأصلية في أفريقيا“، مضيفًا أن ”هناك معلوماتٍ تفيد بوصول العديد من هذه العناصر إلى القارة من اليمن عبر الصومال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة