كواليس حوار آستانة بشأن الأزمة السورية.. تركيا تتحدث عن اتفاقين جاهزين

كواليس حوار آستانة بشأن الأزمة السورية.. تركيا تتحدث عن اتفاقين جاهزين

تبدو التجاذبات على أشدها خلف الكواليس، استعدادا لمؤتمر آستانا الذي تعمل تركيا وروسيا وإيران على عقده الشهر المقبل، بين النظامة والمعارضة السورية لإيجاد تسوية سياسية من غير المرجح أن تتضمن مصير الرئيس بشار الأسد.

ويبدو أن هذا المسعى الجديد سيكون أول اختبار لمدى قابلية الروس والإيرانيين والاتراك للوصول إلى رؤية مشتركة بشأن الأزمة السورية رغم المصالح المتباينة.

وأكد وزير الخارجية التركي مولوود جاووش أوغلو، اليوم الأربعاء أن اتفاقان جاهزان بشأن سوريا أحدهما يتعلق بالحل السياسي والثاني بوقف إطلاق النار وبالإمكان تنفيذهما في أي وقت.

وقال إن تركيا لم تغير موقفها بشأن سوريا وتؤكد أن الحل الأمثل هو الحل السياسي. وأضاف أن عملية الانتقال السياسي في سوريا مع وجود الأسد مستحيلة و“نعلم أن المعارضة لن تقبله“.

آستانا

واتهمت تقارير إعلامية إيران بوضع عراقيل أمام المباحثات السورية بآستانا، بوضعها شروطا تتضمن استبعاد السعودية وشخصيات بارزة من المعارضة على رأسها رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب.

وأكدت مصادر بارزة في المعارضة السورية المسلحة أن القسم الأكبر من الفصائل التي كانت روسيا وتركيا وإيران تريد ضمها إلى محادثات آستانة ”تراجعت عن المشاركة“.

وأرجعت المصادر أسباب عزوف الفصائل عن المشاركة في المؤتمر إلى ”موقف طهران الذي لا يزال يصر على اعتبار بعض الفصائل المعتدلة إرهابية“، مشيرة إلى أن إيران ”تتهم (فيلق الشام) و(أحرار الشام) و(جيش الإسلام) بأنها حركات إرهابية، وهو ما دفع الفصائل الأخرى لاتخاذ القرار بعدم المشاركة“.

وأشارت المصادر إلى أن الفصائل التركمانية المدعومة من تركيا، أهمها «لواء السلطان محمد الفاتح» و«لواء السلطان مراد»، لم تحسم قرارها بعد، مشددة على أن موقفها مرتبط بموقف القرار التركي من المباحثات.

وأكد القيادي في ”جيش الإسلام“ في الغوطة الشرقية لدمشق، أبو أحمد الدمشقي، أن ”جيش الإسلام“ لن يشارك بتاتًا في محادثات آستانة.

وقال الدمشقي في تصريح لصحيفة ”الشرق الأوسط“: ”لن نشارك بتلك المحادثات التي لا ترتقي إلا إلى أن تكون مسخرة سياسية بمسرحية هزلية على جثث شعبنا الحر»، مضيفًا: «من يتهمنا بالإرهاب، فإننا لا نقبل بأن نتحاور معه“، في إشارة إلى إيران وروسيا.

وتقول مصادر سورية مطلعة إن إيران تعرقل حوار آستانا سعيا منها لرفض المخطط الروسي لفرض تشكيل مجالس محلية مدعومة تركياً في مناطق تخضع للمعارضة السورية.

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة ”الحياة“ إن موسكو اقترحت على فصائل إسلامية ومعتدلة إقامة ”مجال إنساني واقتصادي بصفة مشتركة يتضمن حرية الشحن ونقل البضائع“ بين مناطق المعارضة ومناطق تابعة للقوات النظامية، إضافة إلى قيام مجالس محلية منتخبة من السكان، بحيث تتم اداراتها من ضامني الاتفاق، وهما روسيا وتركيا، على أن تدير هذه المجالس المناطق الخاضعة لسيطرتها مع تعهد موسكو بالحصول على وعود من دمشق بعدم ملاحقة المعارضين والناشطين.

وفكرة المجالس المحلية، تشبه إلى حد كبير ما جاء في مسوّدة الدستور الذي صاغه خبراء روس قبل شهور وتضمن اعتماد مبدأ اللامركزية عبر تشكيل مجلسين، أحدهما برلمان والثاني يمثل الإدارات المحلية.

وقال وزير الإدارة المحلية في الحكومة السورية الموقتة التابعة للمعارضة محمد المذيب أمس، إن الوزارة ”تعمل على تثبيت مؤسسات القضاء ونشر مراكز الشرطة المحلية في المناطق المحررة، إضافة إلى إخفاء مظاهر السلاح وسط المدنيين“.