روسيا تطالب بإسناد دور قيادي لخليفة حفتر في ليبيا

روسيا تطالب بإسناد دور قيادي لخليفة حفتر في ليبيا

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

أعلنت روسيا عن دعمها للقائد العسكري خليفة حفتر ، داعية إلى إسناد دور قيادي له في الدولة التي تعاني من أزمة.

وانتقد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر لتفضيله قوى سياسية أخرى على حفتر في البلد الشمال أفريقي.

وكشفت تعليقات غاتيلوف عن أقوى تأييد من روسيا لحفتر حتى الآن، مما قد يعقد الجهود التي يقودها الغرب لدعم الحكومة الضعيفة المعترف بها دولياً في العاصمة طرابلس، في حين تشير موسكو إلى أن الهيئة بتفويض الأمم المتحدة غير فعّالة.

وقال غاتيلوف مشيراً إلى حفتر الذي يسيطر على عدد من الأراضي تتجاوز ما يسيطر عليه غيره من الفصائل في البلد المنقسم متحدثاً لوكالة بلومبيرغ  ”نحن نعتقد أنه يجب على الليبيين إيجاد حل وسط حول مشاركته في القيادة الليبية الجديدة“.

ويأتي دور روسيا المتنامي في ليبيا، بعد أن غيرت روسيا مجرى الحرب السورية من خلال التدخل العسكري لدعم الرئيس السوري بشار الأسد ضد معارضيه الذين يشكل الإسلاميون نسبة كبيرة منهم، كما أنها تسعى لاستعادة بعض نفوذها من الحقبة السوفيتية في الشرق الأوسط والمنطقة على نطاق أوسع.

وأدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغضب الحملة العسكرية التي قادها حلف الشمال الأطلسي ”الناتو“ للإطاحة بالزعيم لليبي الراحل معمر القذافي.

ومع وعود دونالد ترامب بتوثيق العلاقات مع روسيا في مجال مكافحة الإرهاب، قد ينشأ تقارب في المصالح بين بوتين والرئيس المنتخب دونالد ترامب في ليبيا وسوريا.

المعقل الشرقي

وذكر غاتيلوف متحدثاً عن قائد الجيش حفتر الذي تلقى تدريباً عسكرياً في الاتحاد السوفيتي في السبعينيات من القرن العشرين، أنه ”يقوم بالكثير من الجهد من أجل محاربة تنظيم داعش، ومساعدة الدولة على استعادة السيطرة على إنتاج النفط“، واصفا إياه بـ“الشخصية السياسية والعسكرية المهمة“.

وقال الدبلوماسي الروسي إن ”سياسة مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر في دعم حكومة طرابلس في مواجهة حفتر، تشير إلى أن التسوية السياسية ستبقى متوقفة“.

ورأى غاتيلوف أنه يجب على كوبلر الامتناع عن ”بذل الجهود من أجل إبرام صفقات منفصلة مع جزءٍ من المؤسسة السياسية الليبية من وراء ظهر لاعبين مؤثرين آخرين“.

 وحذر المسؤول الروسي من أن ”عدم وجود اهتمام بالحديث مع حفتر لا يساعد في دفع العملية السياسة في ليبيا“.

زيارات حفتر إلى موسكو

بحسب وكالة بلومبيرغ، فإن حفتر يحظى بدعم من دول في الشرق الأوسط، إضافةً إلى دعم روسيا، أما الولايات المتحدة في ظل إدارة أوباما والاتحاد الأوروبي يدعمان الحكومة المعترف بها في الأمم المتحدة التي تدعو حفتر إلى الخضوع للحكومة المدنية.

وزار حفتر موسكو مرتين خلال الأشهر الستة الماضية، التقى خلالهما بوزيري الدفاع والخارجية، إضافةً لقائد الأمن الوطني طلباً للدعم.

وتقوم روسيا بطباعة الأوراق المالية لفرع من البنك المركزي في شرق ليبيا الموالي لحفتر، ووفقاً للجيش الوطني الليبي تقدم روسيا لحفتر خبراء عسكريين أيضاً.

وأفاد غاتيلوف أن روسيا ستتقيد بصرامة بحظر توريد الأسلحة الذي يمنع تزويد أي جهة بالأسلحة عدا عن الحكومة المفوضة من الأمم المتحدة.

وخسرت روسيا على الأقل 4 مليارات دولار في عقود الأسلحة، ومليارات أخرى في صفقات الطاقة والنقل في أعقاب الإطاحة بالقذافي.

سيطرة محدودة للغاية

 ومن جانبها فإن حكومة الوفاق الوطني التي شكلت في كانون الأول/ديسيمر 2015 ، في إطار عملية توسطت فيها الأمم المتحدة  لا تسيطر على جزء كبير من ليبيا خارج مدينة طرابلس، على الرغم من أنها مدعومة من قبل الجماعات المسلحة الغربية القوية المعارضة لحفتر.

وقال غاتيلوف إن ”إدارة طرابلس التي يقودها السرّاج، لم تصبح هيئة حكومية وطنية حقيقية على الرغم من الاعتراف الدولي بها“، مضيفا بأنه ”لا يمكنها البدء بالعمل بصورة صحيحة لأن سيطرتها تمتد لعدد محدود جداً من الأراضي“.

وأكد غاتيلوف على أن ”روسيا تواصل الاتصال بجميع الأطراف في ليبيا، بما في ذلك السرّاج ونائب رئيس الوزراء أحمد معيتيق الذي يأتي من منطقة مصراتة المناهضة لحفتر“.

بدوره، دعا مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر روسيا إلى دعم حكومة طرابلس، وذلك باستخدام تأثيرها على القوات في شرق ليبيا.

وقال في مقابلة خلال وجوده في تونس في وقت سابق من هذا الشهر إن ”اجماع المجتمع الدولي أمر في غاية الأهمية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com