إثر تفجير الكنيسة البطرسية.. خبراء أمن مصريّون: الحلول الأمنية ليست الرادع الوحيد لـ“الإرهاب“ – إرم نيوز‬‎

إثر تفجير الكنيسة البطرسية.. خبراء أمن مصريّون: الحلول الأمنية ليست الرادع الوحيد لـ“الإرهاب“

إثر تفجير الكنيسة البطرسية.. خبراء أمن مصريّون: الحلول الأمنية ليست الرادع الوحيد لـ“الإرهاب“

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

قال اللواء فؤاد علام، خبير مكافحة ”الإرهاب“ الدولي، ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق إن الحل الأمني فقط لم يعد مجدياً لمواجهة ”الإرهاب“ في مصر، مطالباً الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بمعالجة الأمر فورا.

واقترح الخبير الأمني  على السيسي تشكيل مجلس قومي لمكافحة ”الإرهاب“، قائلاً: ”تشكيل مجلس قومي للإرهاب، أولى من تشكيل مجلس قومي لحقوق الإنسان، وآخر للمرأة، مثلما هو موجود الآن“.

وانتقد اللواء علام في تصريحات لـ“إرم نيوز“ تعليقاً على حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية، وسقوط عشرات القتلى والمصابين، عقب انفجار قنبلة داخلها صباح اليوم الأحد، استخدام المواجهة الأمنية فقط، للعناصر الإرهابية، على مدار قرابة 40 عاماً، مؤكدًا أنها لم تعد مجدية، واصفاً الإرهاب بأنه يرجع لعدة عوامل، تحتاج المعالجة وليس الحل الأمني فقط.

واعتبر الخبير الأمني أن ”الإرهاب قضية سياسية واجتماعية ودينية وثقافية وإعلامية واقتصادية، ولابد أن تتكاتف هيئات الدولة في مواجهة ذلك، وأحذر الجميع، توقعوا الأسوأ خلال الفترة القادمة، إن لم نبحث عن أسباب المشكلة برمتها، وعدم الاكتفاء بالحل الأمني“، مضيفًا: ”معالجة كافة الجوانب هي السبيل الوحيد للقضاء على الإرهاب، وإذا كان الاستهداف وصل للنقاط الأمنية بالقرب من المناطق السياحية، وداخل الكنيسة، فمن الطبيعي أن يصل لمناطق أخرى، قد تمثل خطرًا أكبر“.

وتابع علام: ”لابد من اتخاذ خطوات حقيقية نحو المواجهة، وأناشد الرئيس بتشكيل مجلس قومي لمكافحة الإرهاب الآن، وليس بعد ساعة“، بحسب قوله.

ووصف العميد سمير راغب، الخبير الأمني، ورئيس المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية الحادث بـ ”الدنيء الخسيس“، محذراً من استمرار الأعمال التفجيرية للمناطق الحيوية، حال استمرار عدم تفعيل آليات مواجهة ”الإرهاب“ على أرض الواقع.

وذكر الخبير الأمني في تصريحاته لـ“إرم نيوز“ أن الحل الأمني لن يكون كافياً للقضاء على الإرهاب في مصر، خاصة إذا جاءت الحوادث لتقويض وحدتها الوطنية، بمسلميها ومسيحييها.

وحول مواجهة التطرف ذكر أن ”آليات مقاومة الإرهاب ليست أمنية فقط، ولابديل عن تكاتف مؤسسات الدولة للقضاء على الظاهرة ومنع استقطاب العناصر وجعلها إرهابية، وهذا يرجع لعوامل اجتماعية وثقافية ومادية، لابد من علاجها“.

وأكد راغب بالقول ”يجب النظر إلى كيفية تحول الإرهابي إلى إرهابي، وكيف يتم الاستقطاب، وهذا لا يمنعنا من القول إن هناك بعض التقصير الأمني لعدة أسباب، ومن ثم يتم استغلال الثغرات الأمنية، لتنفيذ عمليات تفجيرية تضر بالبلاد، ووحدتها الوطنية، وسلامة مؤسساتها“.

يذكر أن محيط الكنيسة المصرية بمنطقة العباسية في وسط القاهرة،  شهد انفجارًا مدويًا صباح اليوم الأحد، بسبب قنبلة داخل مبنى الكنيسة أدت إلى مقتل وإصابة قرابة 60 فرداً حتى الآن.

 وجاء الحادث بعد يومين فقط من تفجير كمين الهرم الجمعة الماضية، الذي أسفر عن مقتل ستة من ضباط وأفراد الشرطة، وإصابة ستة  آخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com