ليبيا.. من المسؤول عن الهجوم على الموانئ النفطية؟

ليبيا.. من المسؤول عن الهجوم على الموانئ النفطية؟

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

ما بين نفي الرئاسي الليبي لأي صلة تربطه بالهجوم على المؤانئ النفطية، واتهام القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية لفايز السراج بالتحالف مع تنظيم القاعدة للهجوم على الهلال النفطي، تكمن خفايا ونوايا.

ومنذ شهور والتحذيرات تتوالى عن هجوم ينطلق من منطقة الجفرة باتجاه الموانئ النفطية ، وإلحاقها بحظيرة حكومة الوفاق، لاستعادتها من المشير خليفة حفتر بعد أن حررها من سيطرة ميليشيا قائد حرس المنشآت النفطية السابق ابراهيم الجضران الذي كان يبتز كلا حكومتي الشرق والغرب وسعى لبيع النفط لحسابه؛ قبل أن يعيدها قائد الجيش الليبي لتكون تحت سيطرة المؤسسة العامة للنفط.

وزاد  الحديث عن الهجوم المرتقب، من وتيرته بعد قيام وزير الدفاع في حكومة الوفاق المهدي البرغثي بزيارة إلى الجفرة في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، وإطلاقه تصريحات “ ساخنة“ ضد الجيش الوطني  باعتباره ”مرتزقة“ يسيطرون على الهلال النفطي، وهي الزيارة التي تبعتها زيارة لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج إلى المدينة ذاتها وتأكيده اللافت أن ”المنطقة لن تكون مصدراً لأي توتر“!.

وبحسب محللين سياسيّين فإن تأكيد السراج هذا يثير الاستغراب في وقت كانت فيه المعلومات  تتوالى عن التحشيد الذي يحصل في الجفرة من ميليشيات تتبع تنظيم القاعدة بقيادة زياد بلعم، وآخرى هي “ سرايا الدفاع عن بنغازي“ التي تأتمر بأوامر المفتي المعزول الصادق الغرياني، فضلاً عن فلول مجلس شورى ثوار بنغازي وسرايا تحرير أجدابيا وميليشيا حرس المنشآت النفطية السابق.

من أمر الميليشيات ببدء الهجوم؟

وكشفت تقارير صحفية أن معلومات استخبارية تشير إلى تورّط المهدي البرغثي وحكومة الوفاق والمجلس الرئاسي، في التحرك المذكور حتى قبل بدء الهجوم..

وتستدل مصادر إعلامية على  هذا التوجه بأن وزارة دفاع البرغثي أصدرت بيانا عقب بدء الهجوم قالت فيه إن القوات المسلحة المتمركزة في منطقة الهلال النفطي استفزت الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق حتى اشتبكت معها على تخوم مناطق الهلال النفطي، بحسب زعمها.

وذكرت المصادر أن هجوم “ الميليشيات“ كان استباقياً، بعد ورود تقارير عن توجه الجيش الليبي للسيطرة على الجفرة، واضافت : انها كلفت عددًا من الميليشيات “بهدف مساندة غرفة تأمين منطقة الجفرة المنشأة حديثًا وشكلت غرفة” اسمتها غرفة تحرير الموانئ النفطية التي صدر قرار تأسيسها في وقت سابق“.

ويقول متابعون للشأن السياسي بليبيا إن هذا البيان أكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذه القوات تتبع لحكومة الوفاق، متسائلين باستغراب ”هل وصل الأمر إلى تحالف الوفاق مع القاعدة ضد حفتر؟.

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بيانا في وقت لاحق، وتحديدا بعد مرور 12 ساعة على بدء الهجوم على الموانئ النفطية، وبعد نداءات له لاتخاذ موقف، تنصل فيه من اي مسؤولية له عن الهجوم، ودعا أطراف الصراع إلى ”الحفاظ على ثروة الليبيين“.

ودعا هذا الأمر عضو الرئاسي المقاطع علي القطراني إلى القول ”إن الرئاسي يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الهجوم، وما يحدث من توتر واستهداف ممنهج لقوات ومقدرات الليبيين من الجماعات المتشددة المشرعنة والمدعومة من وزارة الدفاع المزعومة للمجلس الرئاسي“.

واستهجن القطراني البيان الذي وصفه بـ“الهزيل” للمجلس الرئاسي الذي أصدره عقب هزيمة هذه الجماعات معتبرا إياه ”محاولة فاشلة منه للتنصل من المساءلة القانونية عبر دعمه وإعطائه الشرعية لهذه الجماعات من خلال وزارة دفاعه“.

ويتساءل مراقبون  بعد كل هذه الوقائع، هل سيقوم الرئاسي الليبي بالاعتراف رسمياً وتحمل مسؤولية ما حصل، أو سيتمسك بالانكار مع إقالة وزير الدفاع بدعوى أنه تصرف لوحده.

دور الغرياني

وبحسب سياسيّين ليبّيين فقد برز في الهجوم الفاشل دور المفتي المعزول الصادق الغرياني باعتباره محرضاً وموجهاً للميليشيات التي شنت الهجوم، بل يملك الغرياني مشروعاً أكبر من تحرير المؤانئ النفطية يمتد إلى تحرير بنغازي.

وقال هؤلاء إن الغرياني ”مارس دوره التحريضي  عبر برنامجه “ الاسلام والحياة“ الذي بث مساء الأربعاء على  قناة  التناصح حين دعا “ قوات البنيان المرصوص“ إلى تحرير بنغازي، وعدم الاكتفاء بتحرير سرت، معتبراً أن هناك معسكرين في بنغازي، ”معسكر حفتر وبعض أدعياء السلفية وأنصارهم … ومعسكر المجاهدين أهل الدين والحق“. وفق قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة